ثقة المستهلك تتراجع إلى أدنى مستوى لها في 12 عامًا مع تزايد قلق الأمريكيين من سياسات ترامب الاقتصادية

ثقة المستهلك تتراجع إلى أدنى مستوى لها في 12 عامًا مع تزايد قلق الأمريكيين من سياسات ترامب الاقتصادية
Srinibas Rout
25 مارس 2025, 19:32 م
  • ترسم أحدث بيانات ثقة المستهلكين صورة قاتمة.
  • وانخفض مؤشر ثقة المستهلك إلى 92.9 في مارس/آذار، مقارنة بـ100.1 في فبراير/شباط.
  • وشهد مؤشر التوقعات انخفاضًا مثيرًا للقلق بشكل خاص.

أصبح الأميركيون متشائمين بشكل متزايد بشأن الاقتصاد الأميركي مع تزايد حالة عدم اليقين المحيطة بسياسات الرئيس دونالد ترامب وارتفاع الأسعار مما يؤثر على ثقة المستهلكين.

ترسم أحدث بيانات ثقة المستهلك صورة قاتمة، مع انخفاض التوقعات للظروف الاقتصادية المستقبلية إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقد من الزمان.

ويثير هذا التراجع في المعنويات مخاوف من أن يؤدي تراجع الثقة إلى ضعف الإنفاق الاستهلاكي، وهو المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي.

وبحسب مجلس المؤتمرات، انخفض مؤشر ثقة المستهلك إلى 92.9 في مارس/آذار، مقارنة بـ100.1 في فبراير/شباط، وهو أدنى مستوى له في أكثر من أربع سنوات.

وشهد مؤشر التوقعات، الذي يقيس توقعات المستهلكين على المدى القصير بشأن الدخل وظروف العمل وسوق العمل، انخفاضا مثيرا للقلق بشكل خاص.

وانخفض هذا المقياس إلى 65.2 من 72.9، ليبقى أقل من عتبة تحذير الركود البالغة 80 نقطة للشهر الثاني على التوالي.

كما سجل مؤشر التوقعات أدنى مستوى له في 12 عاما، وهو ما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن التمويل الشخصي.

وانخفضت توقعات المستهلكين بشأن وضعهم المالي إلى أضعف مستوى في أكثر من عامين، مما يزيد من المخاوف من أن الحذر الاقتصادي قد يؤدي إلى انخفاض الإنفاق التقديري.

إن اتجاه ضعف الثقة ليس جديدًا

على مدى الأشهر القليلة الماضية، أشارت الاستطلاعات باستمرار إلى تراجع التفاؤل بشأن الاقتصاد.

ويتمثل القلق بين محللي السوق في أن التشاؤم المستمر قد يدفع الأميركيين إلى تقليص الإنفاق، وهو ما قد يؤدي إلى إضعاف الزخم الاقتصادي.

ومع ذلك، حث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على توخي الحذر عند تفسير هذه الاستطلاعات.

وفي مؤتمر صحفي عقده في 19 مارس/آذار، أشار باول إلى أن البيانات الناعمة، مثل استطلاعات ثقة المستهلكين، لا تتوافق دائما مع النشاط الاقتصادي الحقيقي.

وقال باول "إن العلاقة بين بيانات المسح والنشاط الاقتصادي الفعلي لم تكن وثيقة للغاية".

في الوقت الراهن، يعتقد معظم خبراء الاقتصاد أنه على الرغم من تباطؤ النمو، فإن الاقتصاد الأميركي ليس على وشك الدخول في تباطؤ كبير.

ويرى كثيرون أن المؤشرات الاقتصادية الحقيقية، مثل التوظيف ومبيعات التجزئة، تظل صامدة، على الرغم من قراءات البيانات الضعيفة.

وأكد كبير خبراء الاقتصاد العالمي في مورجان ستانلي هذا الرأي في مذكرة إلى العملاء يوم الأحد، مشيرا إلى أن المخاوف بشأن الركود مبالغ فيها على الأرجح.

وأشار إلى الانخفاض غير المتوقع في مبيعات التجزئة في يناير/كانون الثاني، والذي أثار قلق المستثمرين في البداية، إلا أن بيانات فبراير/شباط أظهرت انتعاشا قويا.

في حين يواجه الاقتصاد الأميركي رياحا معاكسة بسبب التضخم والسياسات التجارية وعدم اليقين العالمي، فإن البيانات حتى الآن لا تشير إلى ركود وشيك.

ومع ذلك، سوف يراقب خبراء الاقتصاد وصناع السياسات عن كثب ما إذا كان تراجع ثقة المستهلكين سيترجم إلى تراجع ملموس في الإنفاق، وهو ما قد يكون له آثار أوسع على النمو الاقتصادي في الأشهر المقبلة.