أستراليا تواجه نقصًا محتملًا في الغاز في الشتاء، وفقًا لتحذير الهيئة التنظيمية

أستراليا تواجه نقصًا محتملًا في الغاز في الشتاء، وفقًا لتحذير الهيئة التنظيمية
Sayantan Sarkar
27 مارس 2025, 13:37 م
  • حذرت لجنة المنافسة والمستهلك الأسترالية من احتمال حدوث نقص في إمدادات الغاز على الساحل الشرقي لأستراليا خلال فصل الشتاء.
  • وتواجه الولايات الجنوبية في أستراليا عجزاً حاداً في الغاز، والذي تضاعف مقارنة بالعام الماضي.
  • ويشكل تحقيق التوازن بين احتياجات الغاز المحلية والتزامات تصدير الغاز الطبيعي المسال تحدياً رئيسياً، في ظل المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

أصدرت لجنة المنافسة والمستهلك الأسترالية تحذيرا يوم الخميس، سلطت فيه الضوء على احتمال حدوث نقص في إمدادات الغاز على الساحل الشرقي لأستراليا خلال موسم الشتاء (يوليو - سبتمبر).

وقد يحدث هذا العجز إذا اختار منتجو الغاز الطبيعي المسال تصدير كل الغاز غير المتعاقد عليه.

ويؤكد بيان لجنة المنافسة والمستهلك الأسترالية على التوازن الدقيق بين احتياجات العرض المحلية والحوافز الاقتصادية لتصدير الغاز الطبيعي المسال، وخاصة خلال فترات الطلب المرتفع.

تحديث السوق

أصدرت لجنة المنافسة والمستهلك الأسترالية تحديثها ربع السنوي حول سوق الغاز، وكانت التوقعات مثيرة للقلق.

ويشير تقرير لجنة المنافسة والمستهلك الأسترالية إلى أن الساحل الشرقي لأستراليا قد يواجه عجزاً في إمدادات الغاز بمقدار 9 بيتاجول (PJ).

ويعتبر هذا العجز كبيراً، لكن الوضع أكثر خطورة في الولايات الجنوبية، التي قد تواجه عجزاً تاريخياً في الغاز يصل إلى 40 بيتاجول.

تسلط هذه الأرقام الضوء على إمكانية حدوث نقص خطير في الغاز في أستراليا، وهو ما قد يكون له آثار كبيرة على الشركات والمستهلكين.

الطلب الموسمي وتقلبات السوق

أستراليا، التي تعد لاعباً رئيسياً في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية ، تشهد عادة ذروة الطلب على الغاز خلال أشهر الشتاء بسبب زيادة الحاجة للتدفئة في درجات الحرارة الباردة.

وقالت مفوضة لجنة المنافسة والمستهلك الأسترالية آنا براكي في بيان صحفي:

وقد يؤدي هذا الارتفاع الموسمي في الطلب إلى الضغط على إمدادات الغاز في البلاد، وقد يتفاقم الوضع بسبب الأحداث الجوية غير المتوقعة أو انقطاع محطات الطاقة.

يمكن أن تؤدي هذه الاضطرابات غير المتوقعة إلى نقص في الغاز، مما قد يتسبب في ارتفاع محتمل في الأسعار وانقطاعات في إمدادات الطاقة للمستهلكين والشركات.

الضغوط المحلية مقابل الضغوط التصديرية

ويسلط خطر نقص الغاز خلال فصل الشتاء الضوء على التحديات التي تواجهها أستراليا في تحقيق التوازن بين احتياجاتها المحلية من الغاز والتزاماتها التصديرية.

وباعتبارها أحد أهم مصدري الغاز الطبيعي المسال، تواجه أستراليا ضغوطاً لتلبية الطلب الدولي على الغاز، ولكن يتعين عليها أيضاً ضمان إمدادات كافية لسوقها المحلية.

أدى اعتماد أستراليا على صادرات الغاز إلى خلق وضع إشكالي لسوق الطاقة المحلية.

وبما أن جزءاً كبيراً من غاز البلاد يُباع للمشترين في الخارج، فإن الأسر الأسترالية تواجه تحدياً مزدوجاً: نقص الغاز وارتفاع فواتير الطاقة.

وقد أصبح هذا الأمر مصدر قلق كبير لدى الجمهور الأسترالي وقضية رئيسية في الانتخابات المقبلة.

ومن المرجح أن تتعرض الأحزاب السياسية لضغوط لمعالجة أزمة الطاقة هذه واقتراح حلول تعطي الأولوية لإمدادات الغاز المحلية وبأسعار معقولة.

الولايات الجنوبية تواجه عجزًا حادًا

وذكرت لجنة المنافسة والمستهلك الأسترالية أن العجز المتوقع في الولايات الجنوبية تضاعف مقارنة بالعام الماضي.

ويرجع هذا بشكل رئيسي إلى انخفاض الإنتاج من أحواض جيبسلاند وأوتواي وكوبر وزيادة الطلب المتوقع على توليد الكهرباء باستخدام الغاز.

وفي بيان صحفي، قال براكي إن الهيئة التنظيمية أوصت الحكومة بالتعاون مع منتجي الغاز الطبيعي المسال لتأمين الإمدادات الإضافية غير المخصصة حاليًا للسوق المحلية.

وقال براكي "من المهم للغاية أن يأخذ منتجو الغاز الطبيعي المسال في الاعتبار التوقعات المحلية قبل إجراء أي تغييرات كبيرة على أحجام أو جداول الصادرات".

وقد برزت خطورة الوضع في يناير/كانون الثاني عندما حذرت الهيئة التنظيمية الولايات الجنوبية من أنها قد تحتاج إلى استيراد الغاز لتلبية الطلب على المدى الطويل.