أعلنت شركة إيكوبترول الكولومبية عن انخفاض أرباحها بمقدار 4.1 مليار دولار مع تفكير المساهمين في توزيع الأرباح

أعلنت شركة إيكوبترول الكولومبية عن انخفاض أرباحها بمقدار 4.1 مليار دولار مع تفكير المساهمين في توزيع الأرباح
Noris Soto
28 مارس 2025, 20:18 م
  • وانخفضت أرباح شركة إيكوبترول بنسبة 21.7% في عام 2024، مما أدى إلى انخفاض قدره 4.1 مليار دولار.
  • إن توزيعات الأرباح المقترحة البالغة 214 دولاراً للسهم الواحد أقل بكثير من توزيعات الأرباح المقترحة البالغة 312 دولاراً للسهم الواحد في العام الماضي.
  • وتثار مخاوف بشأن الممارسات المالية وقضايا الحوكمة وسط مقترح توزيع الأرباح.

في أوائل شهر مارس/آذار، أصدرت شركة إيكوبترول، أكبر شركة نفط في كولومبيا، تقريرها المالي الموحد للسنة السابقة، والذي كشف عن انخفاض كبير في أرباحها بنسبة 21.7%.

وبحسب صحيفة "لا ريبوبليكا" المحلية، فإن هذا الانخفاض يعني انخفاضًا مذهلاً في الربحية قدره 4.1 تريليون دولار، حيث أعلنت الشركة عن أرباح بلغت 14.9 مليار دولار مقارنة بـ 19 مليار دولار في عام 2023.

وتثير هذه الأرقام مخاوف بين المستثمرين وأصحاب المصلحة بشأن الاستدامة المالية للكيان المملوك للدولة واستجابته لتحديات السوق.

اقتراح توزيع الأرباح: ردود فعل متباينة

ورغم الانخفاض الحاد في الربحية، فإن الجمعية العامة لمساهمي إيكوبترول، المقرر عقدها اليوم، ستدرس طلب توزيع أرباح بقيمة 214 دولارا للسهم.

يمثل هذا الرقم نسبة توزيع أرباح تبلغ 58.9% من صافي دخل إيكوبترول، مما يشير إلى التزام الشركة بالحفاظ على توزيعات المساهمين على الرغم من الصعوبات المالية.

ومن المقرر أن يتم دفع الأرباح المخطط لها على دفعتين متساويتين - واحدة في الرابع من أبريل والأخرى في السابع والعشرين من يونيو - وهي أقل بكثير من أرباح العام الماضي البالغة 312 دولارا للسهم.

وأشارت الشركة إلى أنه "تماشياً مع سياسة توزيع الأرباح الحالية، يقترح مشروع التوزيع تخصيص إجمالي أرباح عادية بقيمة 214 دولاراً للسهم".

ورغم أن هذا الاقتراح قد يشكل راحة للمساهمين، فإن الانخفاض يثير تساؤلات حول مدى كفاية العائدات في ظل انخفاض الربحية.

الاحتياطيات الاستراتيجية: وسادة مالية أم سوء إدارة؟

وبالإضافة إلى خطة توزيع الأرباح، اقترح مجلس إدارة شركة إيكوبترول إنشاء احتياطي عرضي بقيمة 16.6 مليار دولار.

ويهدف هذا الاحتياطي إلى تعزيز الاستدامة المالية للشركة وزيادة المرونة في تطوير الاستراتيجية.

ومع ذلك، يختلف خبراء الصناعة حول ما إذا كانت هذه الخطوة تحل بشكل مناسب الصعوبات المالية الأكبر التي تواجهها الشركة.

وسلط دييغو بالينسيا، نائب رئيس الأبحاث والاستراتيجية في شركة سوليدوس كابيتال، الضوء على التناقض في الممارسات المالية لشركة إيكوبترول، قائلاً: "في الجمعيات الأخيرة، تمت الموافقة على توزيعات الأرباح على الرغم من أن هيكل رأس المال، مع التدفق النقدي السلبي، لا يدعم مثل هذا التوزيع".

لقد أدى استمرار الموافقة على توزيع الأرباح على الرغم من انخفاض الأرباح إلى خلق معنويات سلبية في الأسواق المالية، كما يتضح من انخفاض أسعار الأسهم وضعف التصنيفات من العديد من وكالات تقييم المخاطر.

معنويات السوق: الأرباح مقابل المخاطر

يُحلل المحللون توزيعات الأرباح المقترحة في ضوء الوضع المالي لشركة إيكوبترول. صرّح خوان ديفيد بالين، مدير التحليل والاستراتيجيات في أفال كاسا دي بولسا، بأن توزيعات الأرباح المقترحة "لا تزال جذابة للمستثمرين ذوي المخاطر المتوسطة إلى الجريئة".

وأكد أن العائد على السهم يبلغ 10%، مما يجعله أحد أقوى العائدات بين الأسهم الكولومبية، ويضمن القدرة التنافسية ضد الاستثمارات ذات الدخل الثابت.

في المقابل، صرح جاهنيسي كاسيريس، محلل الأسهم في شركة أكسيونيس آند فالوريس، بأن توزيعات الأرباح المقترحة تتوافق مع نسبة التوزيع المنتظمة لشركة إيكوبترول، مما يجعلها مبلغًا معقولًا بالنظر إلى الوضع الحالي.

ومع ذلك، حذرت بالينسيا من أن تنفيذ سياسة توزيع أرباح لا تعكس ديناميكية حقيقية لخلق القيمة يعد أمرا متهوراً وغير أخلاقي.

وحذر من أن شركتي إيكوبترول وإيسا تواجهان قضايا سياسية وحوكمة خطيرة، مما يؤدي إلى تدمير القيمة بشكل مستمر وتآكل رأس المال.

مسار حذر للمضي قدمًا لشركة إيكوبترول

ومع اقتراب موعد الاجتماع السنوي، يترقب المستثمرون والمساهمون بفارغ الصبر معرفة ما إذا كانت قرارات إيكوبترول ستؤدي إلى تحسين وضعها في السوق أم ستؤدي إلى كارثة مالية أكبر.

ويوضح الخلاف بين المحللين مدى صعوبة إدارة شركة كبيرة مملوكة للدولة في بيئة اقتصادية صعبة.

إذا لم يتم اتخاذ خطوات قوية لتعزيز الأداء التجاري الأساسي وحل تحديات الحوكمة، فقد تواجه شركة إيكوبترول مستقبلاً صعباً - وهو ما يستلزم إعادة النظر الاستراتيجية، وربما اتباع نهج أكثر حذراً تجاه توزيع الأرباح.