تراجعت عائدات السندات العالمية مع هروب المستثمرين إلى الملاذات الآمنة وسط عمليات بيع في سوق الأسهم

تراجعت عائدات السندات العالمية مع هروب المستثمرين إلى الملاذات الآمنة وسط عمليات بيع في سوق الأسهم
Srinibas Rout
07 أبريل 2025, 19:39 م
  • وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، عكست أسواق السندات الأميركية أيضاً قلق المستثمرين.
  • وانخفض العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من 2.72% يوم الأربعاء الماضي إلى 2.59% بحلول ظهر يوم الاثنين.
  • انخفض العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر يوم الاثنين.

وتشهد أسواق السندات في جميع أنحاء العالم ارتفاعا كبيرا مع اندفاع المستثمرين إلى الأصول الأكثر أمانا ، مدفوعة بعمليات بيع حادة في الأسهم العالمية بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مؤخرا عن التعريفات الجمركية.

وقد أدت المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي محتمل وتزايد حالة عدم اليقين في السوق إلى انخفاض حاد في عائدات السندات الحكومية في مختلف الاقتصادات الكبرى.

وفي أوروبا، انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات ــ والذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره المعيار لمنطقة اليورو ــ من 2.72% يوم الأربعاء الماضي إلى 2.59% بحلول ظهر يوم الاثنين.

قبل بضعة أسابيع فقط، تجاوزت العائدات 2.9% مع تسعير الأسواق لزيادة خطط الإنفاق المالي لأكبر اقتصاد في أوروبا.

وبما أن عائدات السندات تتحرك عكسيا مع الأسعار، فإن انخفاض العائدات يشير إلى زيادة في الطلب على الديون الحكومية الأكثر أمانا.

وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، عكست أسواق السندات الأميركية أيضاً قلق المستثمرين.

وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى نحو 3.58%، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر/أيلول 2022.

في هذه الأثناء، ظل العائد القياسي لسندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات يحوم حول مستوى أقل بقليل من 4% الحاسم، وهو المستوى الذي بلغه آخر مرة في أكتوبر/تشرين الأول 2024، مما يشير إلى الحذر المستمر.

عكست الأسواق الآسيوية هذا الاتجاه

وانخفض العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر يوم الاثنين، مما أنهى أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ عام 1998، وفقا لاقتصاديين في دويتشه بنك.

ويحاول المستثمرون التعامل مع التداعيات المحتملة لسياسات التعريفات الجمركية العدوانية، وآفاق النمو العالمي غير المؤكدة، وكيفية تعديل البنوك المركزية لاستراتيجياتها النقدية.

وأشار المحللون في رابوبانك إلى أنه في حين أن إلغاء إجراءات التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب قد يخفف من قلق السوق مؤقتًا، فإنه قد لا يعيد ثقة المستثمرين بالكامل.

وقال محللون في رابوبانك لشبكة سي إن بي سي: "إن ارتفاع سندات بوند يعمل على تخفيف التشديد في الظروف المالية على مستوى المنطقة".

وأضافوا أن عدم القدرة على التنبؤ بالسياسات الحالية يظل يشكل عبئا كبيرا على معنويات السوق والرغبة في المخاطرة، بغض النظر عن أي تحولات قصيرة الأجل في السياسة.

مع تزايد المخاوف بشأن مخاطر الركود، فإن الإقبال على السندات يسلط الضوء على الحالة الهشة التي تعيشها الأسواق المالية العالمية، حيث يسعى المتداولون إلى إيجاد ملاذ آمن من التقلبات المتزايدة.