الصين تتمسك بموقفها وتتعهد "بالقتال حتى النهاية" إذا فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة، مما أدى إلى تصعيد الحرب التجارية

الصين تتمسك بموقفها وتتعهد "بالقتال حتى النهاية" إذا فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة، مما أدى إلى تصعيد الحرب التجارية
Deepali Singh
08 أبريل 2025, 07:33 ص
  • الصين تتعهد بـ"القتال حتى النهاية" إذا فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة.
  • وهدد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 50% ما لم تتراجع الصين عن إجراءاتها الانتقامية.
  • وتؤدي التوترات المتصاعدة إلى إضعاف احتمال عقد محادثات القيادة الوشيكة.

وجهت الصين تحذيرا شديدا للولايات المتحدة، حيث أدانت التهديدات بتصعيد الرسوم الجمركية وتعهدت بالرد إذا نفذت واشنطن تهديداتها.

ويؤدي هذا الموقف المتشدد إلى تكثيف الحرب التجارية المستمرة بين أكبر اقتصادين في العالم، مما يقلل الآمال في التوصل إلى حل سريع.

قالت وزارة التجارة الصينية في بيان شديد اللهجة يوم الثلاثاء إن "التهديد الأمريكي بتصعيد الرسوم الجمركية على الصين هو خطأ فوق خطأ، وهو ما يكشف مرة أخرى عن الطبيعة الابتزازية للولايات المتحدة".

وجاء الرد الصيني بعد ساعات فقط من تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض ضرائب إضافية بنسبة 50% على الواردات الصينية ما لم تسحب الصين تعريفاتها الجمركية الانتقامية ضد الرسوم التي فرضها في وقت سابق.

ويشير هذا الرد الصريح إلى أن الصين تنوي مقاومة ضغوط ترامب، مما يثير احتمال نشوب صراع طويل الأمد ومدمر.

قالت ميشيل لام، الخبيرة الاقتصادية المتخصصة في شؤون الصين الكبرى لدى بنك سوسيتيه جنرال، مسلطةً الضوء على إمكانية حدوث تحول كبير في المشهد الاقتصادي العالمي: "الخطاب الصيني قوي. وفي غياب تراجع ترامب، قد يحتاج المستثمرون إلى الاستعداد لانفصال تجاري بين البلدين".

تراجع اليوان، وارتفاع الأسهم: استمرار تقلبات السوق

انخفض اليوان الصيني إلى أضعف مستوى له منذ عام 2023 بعد أن خفف البنك المركزي الصيني سيطرته على العملة، في حين ارتفع مؤشر الأسهم الصينية المدرجة في هونج كونج بنسبة 3.7٪ بعد أن شهد أسوأ يوم له منذ الأزمة المالية يوم الاثنين، حيث تعهدت الصناديق المدعومة من الدولة بدعم السوق.

ويؤكد هذا التقلب حالة عدم اليقين المحيطة بالنزاع التجاري وتأثيره المحتمل على الاقتصاد الصيني.

مضاعفة الجهود: التأثير التراكمي للرسوم الجمركية التي فرضها ترامب

ويأتي تهديد ترامب الأخير بالإضافة إلى الرسوم الجمركية المتبادلة بنسبة 34% والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في التاسع من أبريل/نيسان، فضلاً عن ضريبة بنسبة 20% تم تنفيذها في وقت سابق من هذا العام، وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض.

ومن شأن هذا أن يرفع التعريفات التراكمية التي أُعلن عنها هذا العام إلى مستوى مذهل يبلغ 104%، وهو ما يعني عملياً مضاعفة سعر استيراد أي سلعة يتم شحنها من الصين إلى الولايات المتحدة، وهي الخطوة التي من المرجح أن يكون لها تداعيات كبيرة على الاقتصادين.

ودعت وزارة التجارة الصينية أيضا إلى الحوار لحل النزاعات في بيانها، على الرغم من أن ترامب قال يوم الاثنين إن "جميع المحادثات مع الصين" بشأن الاجتماع سوف تنتهي إذا لم تتخذ بكين أي إجراء، دون تحديد ما هو مطلوب.

إن تصاعد التوترات يقلل من احتمالات عقد أي اجتماع قيادي وشيك.

ولم يتحدث ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ منذ عودته إلى البيت الأبيض، وهو ما يمثل أطول فترة بدون اتصال بين رئيس أمريكي ونظيره الصيني بعد تنصيبه في 20 عاما، مما يسلط الضوء على العلاقات المتوترة بين البلدين.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نشرت الصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي افتتاحية أعلنت فيها أن بكين لم تعد "متمسكة بالأوهام" بشأن التوصل إلى اتفاق.

وتعهد شي بتعزيز الاستهلاك المحلي، معترفا بأن الرسوم الجمركية من المتوقع أن تضر بالصادرات، وهو القطاع المسؤول عن ثلث النمو الاقتصادي للصين العام الماضي.

وبحسب بلومبرج، توقع دينج شوانج، كبير الاقتصاديين في الصين الكبرى وشمال آسيا لدى ستاندرد تشارترد، أن الصين سترد على أي رسوم جمركية أمريكية جديدة بإجراءات مماثلة، بحجة أن أي رسوم جديدة من الولايات المتحدة سيكون لها تأثير محدود على الدولة الآسيوية.

وقال في إشارة إلى الرسوم الجمركية الأميركية الإضافية: "إن التأثير الهامشي لرفع الرسوم الجمركية عن المستوى الحالي البالغ نحو 65% سوف يتقلص".

"الهيمنة الأمريكية": الصين تدافع عن مصالحها

ردا على الخطوة الأمريكية الأخيرة، أكدت السفارة الصينية في واشنطن أن التهديدات والضغوط الأمريكية "ليست الطريقة الصحيحة للتعامل" مع الصين وأن البلاد ستدافع عن مصالحها.

وقال المتحدث باسم السفارة ليو بينجيو إن "التحرك الأميركي المهيمن باسم "المعاملة بالمثل" يخدم مصالحها الأنانية على حساب المصالح المشروعة للدول الأخرى ويضع "أميركا أولا" فوق القواعد الدولية"، في إشارة إلى تصميم الصين على حماية سيادتها الاقتصادية.