انخفض معدل التضخم في كندا بشكل غير متوقع إلى 2.3٪ في مارس

انخفض معدل التضخم في كندا بشكل غير متوقع إلى 2.3٪ في مارس
Noris Soto
15 أبريل 2025, 19:48 م
  • انخفض معدل التضخم السنوي في كندا بشكل غير متوقع إلى 2.3% في مارس، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى انخفاض أسعار البنزين.
  • تظل معدلات التضخم الأساسية مرتفعة، مما يعقد قرارات السياسة النقدية لبنك كندا.
  • ارتفعت توقعات السوق بشأن خفض أسعار الفائدة بشكل طفيف.

انخفض معدل التضخم السنوي في كندا إلى 2.3% في مارس/آذار، وهو انخفاض كبير مقارنة بالشهر السابق.

أدى قراءة أقل من المتوقع لمعدل التضخم إلى زيادة احتمال خفض أسعار الفائدة بشكل متواضع في قرار السياسة النقدية يوم الأربعاء، على الرغم من أن إجماع السوق لا يزال يميل نحو التوقف المؤقت.

انخفاض التكاليف يؤدي إلى انخفاض التضخم

وبحسب بيانات هيئة الإحصاء الكندية، فإن الانخفاض المفاجئ في التضخم كان مدفوعا في الغالب بانخفاض أسعار البنزين والرحلات السياحية.

وعلى أساس شهري، ارتفع معدل التضخم بنسبة 0.3% فقط.

وكان المحللون الذين استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أن يظل معدل التضخم عند 2.6% وأن يرتفع على أساس شهري بنسبة 0.6%.

وكان انخفاض أسعار البنزين ملحوظا بشكل خاص، حيث هبطت بنسبة 1.6% نتيجة لانخفاض أسعار النفط الخام بسبب المخاوف من التباطؤ الاقتصادي العالمي وتأثير التعريفات الجمركية التي فرضتها الحكومة الأميركية.

مزيج من المؤشرات الاقتصادية

في حين أن معدل التضخم الإجمالي يظهر علامات التباطؤ، فإن مقاييس التضخم الأساسي التي يراقبها بنك كندا عن كثب تظل مرتفعة.

وأكد دوغ بورتر، كبير الاقتصاديين في بنك بي إم أو كابيتال ماركتس، الصعوبة التي يواجهها البنك في فك رموز هذه الإشارات المتضاربة.

ونقل التقرير عن بورتر قوله:

وعلاوة على ذلك، تشير الزيادات في تكاليف الأغذية والمشروبات، والتي ارتفعت بنسبة 3.2% و2.4% على أساس سنوي، إلى أن بعض القطاعات لا تزال تواجه ضغوطاً سعرية.

ولكن هذه الزيادات كانت غامضة إلى حد ما بسبب الإعفاء من ضريبة المبيعات الذي كان ساري المفعول من منتصف ديسمبر/كانون الأول إلى منتصف فبراير/شباط، الأمر الذي يؤكد صعوبة تحديد الاتجاهات التضخمية الحقيقية.

التغييرات المحتملة في السياسة النقدية

في الوقت الذي يستعد فيه بنك كندا للإعلان عن قراره بشأن السياسة النقدية، تشعر الأسواق المالية بالتوتر.

ارتفعت احتمالات خفض أسعار الفائدة بشكل طفيف، لكن المشاعر العامة لا تزال تميل نحو بقاء دورة أسعار الفائدة ثابتة.

بعد نشر البيانات، خفضت أسواق العملات توقعاتها بشأن توقف دورة خفض أسعار الفائدة، حيث انخفضت الاحتمالات إلى نحو 52% من 60% قبل النشر.

كما أدت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السلع الكندية إلى خلق حالة من عدم اليقين في الاقتصاد.

وتؤثر هذه العوامل على كل من أسعار المستهلك والتنمية الاقتصادية، مما يجعل من الصعب على البنوك المركزية اتخاذ القرارات.

التنقل في التضاريس الاقتصادية المعقدة

في الوقت الذي تكافح فيه كندا مع الديناميكيات الاقتصادية الحالية، فإن انخفاض التضخم يوفر شعاعًا من الأمل للمستهلكين في حين يثير مخاوف جدية بشأن السياسة النقدية المستقبلية.

ويواجه بنك كندا مهمة صعبة تتمثل في تحقيق التوازن بين هذه العوامل: التنقل بين التضخم الأساسي المستمر والاقتصاد الأضعف.

في ظل عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وتفاقمه بسبب التوترات التجارية، يتعين على السلطات أن تتحرك بحذر لضمان أن أي زيادة في أسعار الفائدة تعزز الاستقرار الاقتصادي مع تجنب الضغوط التضخمية.