مديرة صندوق النقد الدولي تحذر من حالة عدم اليقين الاقتصادي وسط التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي

مديرة صندوق النقد الدولي تحذر من حالة عدم اليقين الاقتصادي وسط التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي
Noris Soto
17 أبريل 2025, 21:47 م
  • من المتوقع أن يخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بسبب التوترات التجارية، لكن من غير المتوقع حدوث ركود عالمي.
  • إن الصراعات بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي تؤثر بشكل أكبر على الاقتصادات الصغيرة.
  • جورجيفا تحث على التعاون الدولي لتعزيز الاقتصاد العالمي وسط تزايد حالة عدم اليقين.

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا يوم الخميس إن الصندوق سيخفض توقعاته للنمو العالمي بسبب تصاعد التوترات التجارية وتقلبات السوق، لكن من غير المرجح حدوث ركود عالمي.

وتحدثت جورجيفا في مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن قبل اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي الأسبوع المقبل، مؤكدة على التكلفة الاقتصادية لما وصفته بإعادة تشغيل نظام التجارة العالمي.

التحولات غير المتوقعة في السياسات التجارية

وبحسب وكالة رويترز، رسمت رئيسة صندوق النقد الدولي صورة لاقتصاد عالمي يعاني من تعديلات غير متوقعة في السياسة التجارية.

وقالت جورجيفا في تصريحات معدة سلفا "إن الاضطرابات تنطوي على تكاليف"، مشيرة إلى أن التوقعات المحدثة لصندوق النقد الدولي ستظهر "انخفاضات ملحوظة" في النمو، فضلا عن ارتفاع التضخم في بعض المناطق.

واستشهدت بقول ساحر أوز: "نحن لسنا في كانساس بعد الآن"، مؤكدة على كمية غير مسبوقة من عدم اليقين.

وحذرت من أن التقلبات أثارت بالفعل إشارات توتر في الأسواق المالية، مشيرة إلى التغييرات الأخيرة في منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية.

زيادات الرسوم الجمركية وتداعياتها العالمية

وقالت جورجيفا إن الرسوم الجمركية الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة، فضلا عن الإجراءات الانتقامية التي اتخذتها الصين والاتحاد الأوروبي، أدت إلى زيادة التوتر الاقتصادي العالمي.

وقد أدت هذه الخطوات إلى رفع معدلات التعريفات الجمركية الفعلية في الولايات المتحدة إلى مستويات لم نشهدها منذ عقود، مما أدى إلى اتخاذ تدابير مضادة تؤثر الآن على الاقتصادات في جميع أنحاء العالم.

وتقول جورجيفا "في حين تتواجه البلدان العملاقة، تجد البلدان الأصغر نفسها عالقة في التيارات المتقاطعة".

وبما أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين هي أكبر ثلاث مستوردين في العالم، فإن التوترات فيما بينهم لها عواقب بعيدة المدى على الاقتصادات الأصغر والناشئة، وخاصة تلك المعرضة بالفعل لظروف مالية مشددة.

الألم قصير المدى والمخاطر طويلة المدى

ورغم أن بعض الاقتصادات الكبيرة قد تحصل على دفعة مؤقتة من الاستثمار المحلي ردا على التعريفات الجمركية، حذرت جورجيفا من أن المزايا بطيئة في الظهور وغير موزعة بالتساوي.

ومن ناحية أخرى، فإن الحمائية طويلة الأمد سوف تلحق الضرر على الأرجح بالإنتاجية والإبداع.

وأضافت جورجيفا أن "الحمائية تؤدي إلى تآكل الإنتاجية على المدى الطويل، وخاصة في الاقتصادات الأصغر حجما".

وزعمت أن الحكومات من خلال حماية الصناعات من المنافسة الأجنبية، تخاطر بإعاقة الابتكار وريادة الأعمال.

وحثت جورجيفا الحكومات أيضًا على الاستمرار في التزامها بالإصلاحات الاقتصادية والمالية، مشيرة إلى الحاجة إلى سياسة نقدية موثوقة ورشيقة، وإشراف مالي فعال، وحماية تدفقات المساعدات إلى البلدان المنخفضة الدخل.

وأكدت أيضاً على الحاجة إلى مرونة سعر الصرف بالنسبة للدول الناشئة، مؤكدة أن ذلك من شأنه أن يساعدها في التعامل مع الصدمات العالمية المتكررة.

وجهت جورجيفا دعوة واضحة للدبلوماسية، وشجعت الاقتصادات الرائدة في العالم على العودة إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاقية تجارية تعزز الانفتاح مع عكس نمو التعريفات الجمركية والحواجز غير الجمركية.

أجابت: "نحن بحاجة إلى اقتصاد عالمي أكثر مرونة، لا إلى انجراف نحو الانقسام. جميع الدول، كبيرها وصغيرها، قادرة، بل ينبغي عليها، على تعزيز الاقتصاد العالمي في عصر يشهد صدمات أكثر تواترًا وشدّة".