توترات السوق تعود للظهور: انخفاض حاد في الأسهم الأمريكية بعد تصريحات باول بشأن الرسوم الجمركية؛ آسيا تتباعد، والهند تتطلع إلى بداية منخفضة

توترات السوق تعود للظهور: انخفاض حاد في الأسهم الأمريكية بعد تصريحات باول بشأن الرسوم الجمركية؛ آسيا تتباعد، والهند تتطلع إلى بداية منخفضة
Deepali Singh
17 أبريل 2025, 09:05 ص
  • أظهرت الأسواق الآسيوية نتائج متباينة يوم الخميس بعد عمليات بيع حادة في وول ستريت.
  • تراجعت الأسهم الأمريكية يوم الأربعاء (داو جونز -1.73%، ستاندرد آند بورز 500 -2.24%، ناسداك -3.07%) بسبب المخاوف بشأن النمو الاقتصادي.
  • كان اتساع السوق في وول ستريت سلبيا، حيث تفوق عدد الأسهم المتراجعة بشكل كبير على الأسهم الرابحة.

سجلت الأسواق المالية الآسيوية أداء متباينا يوم الخميس، حيث واجهت صعوبة في تحديد اتجاه واضح بعد موجة بيع حادة في وول ستريت خلال الليل مما أثار المخاوف مجددا بشأن النمو الاقتصادي العالمي وتأثير السياسات التجارية الأميركية.

وفي حين تمكنت بعض البورصات الإقليمية من تحقيق مكاسب، تعثرت بورصات أخرى تحت وطأة مخاوف المستثمرين.

نبرة باول التحذيرية تحدد مزاج السوق

ويعود انخفاض المعنويات إلى حد كبير إلى تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول.

وفي حديثه يوم الأربعاء، قدم باول تقييما حذرا، محذرا من أن استراتيجيات التعريفات الجمركية المستمرة التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب تشكل مخاطر على تفويض البنك المركزي المزدوج، مما قد يدفع التضخم والتوظيف إلى مستويات أبعد عن المستويات المرغوبة.

والأمر الحاسم هو أنه أشار أيضاً إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يتبنى موقفاً صبوراً، في انتظار بيانات اقتصادية أكثر دقة قبل النظر في أي تعديلات على أسعار الفائدة.

ويبدو أن هذه التعليقات قد أدت إلى تهدئة التوقعات بخفض أسعار الفائدة وتصاعد المخاوف بشأن المسار الاقتصادي.

تراجع وول ستريت بسبب مخاوف النمو

استجابةً لتصريحات باول والاضطرابات الاقتصادية الأوسع، شهدت سوق الأسهم الأمريكية انخفاضًا ملحوظًا يوم الأربعاء. وانتشر ضغط البيع في جميع القطاعات.

انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 699.57 نقطة، بنسبة انخفاض بلغت 1.73%، ليغلق عند 39,669.39 نقطة.

وتكبد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسارة مئوية أكبر، إذ فقد 120.93 نقطة، أو 2.24%، ليستقر عند 5275.70.

وتحمل مؤشر ناسداك المركب الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا العبء الأكبر من عمليات البيع، حيث انخفض 516.01 نقطة، أو 3.07%، ليغلق عند 16307.16 نقطة.

وأظهرت بيانات اتساع السوق ضعفًا واسع النطاق.

وبحسب رويترز، فإن عدد الإصدارات المتراجعة يفوق بشكل كبير عدد الإصدارات الصاعدة في البورصتين الرئيسيتين، بنسبة 1.58 إلى 1 في بورصة نيويورك، و2.02 إلى 1 بشكل أكثر وضوحا في ناسداك.

آسيا تتنقل بين التيارات المختلطة

وفي ظل هذه الخلفية العالمية المضطربة، أظهرت الأسواق الآسيوية تباعداً إقليمياً صباح يوم الخميس.

تمكن مؤشر نيكي 225 الياباني من فتح تعاملات اليوم مرتفعا بنسبة 0.59%، في حين أضاف مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.26%.

وشهدت كوريا الجنوبية أيضًا زخمًا إيجابيًا، مع ارتفاع مؤشر كوسبي بنسبة 0.41% وارتفاع مؤشر كوسداك للشركات الصغيرة بنسبة أقوى بلغت 1.02%.

سجل مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي مكاسب متواضعة بلغت 0.18% في التعاملات المبكرة.

ومع ذلك، أشارت العقود الآجلة لمؤشر هانغ سنغ في هونج كونج إلى بداية أضعف، مما يشير إلى أن المخاوف لا تزال بارزة في المراكز الإقليمية الرئيسية.

الأسهم الهندية تستعد لافتتاح أضعف، واحتمال جني الأرباح

في أعقاب الانخفاض الحاد الذي شهدته الولايات المتحدة خلال الليل والإشارات المختلطة القادمة من آسيا، من المتوقع أن يفتتح سوق الأسهم الهندي على انخفاض يوم الخميس.

أشارت الاتجاهات على منصة Gift Nifty إلى تزايد الضغوط السلبية على المؤشرات القياسية المحلية، Sensex و Nifty 50.

وبالإضافة إلى الرياح المعاكسة، يتوقع المحللون نشاطًا محتملًا لجني الأرباح بعد أن شهدت الأسهم الهندية ارتفاعًا قويًا خلال الجلسات الثلاث السابقة على التوالي.

وقد يؤثر هذا التقاء المشاعر العالمية الحذرة وعمليات البيع المحلية المحتملة على السوق في بداية يوم التداول.