البنك المركزي البرازيلي يعتزم المضي قدما بحذر في رفع أسعار الفائدة مع استمرار ضغوط التضخم

البنك المركزي البرازيلي يعتزم المضي قدما بحذر في رفع أسعار الفائدة مع استمرار ضغوط التضخم
Noris Soto
28 أبريل 2025, 20:58 م
  • ويتبع البنك المركزي البرازيلي نهجا يعتمد على البيانات لضمان تحرك التضخم نحو هدفه البالغ 3%.
  • يظل التضخم مرتفعا على الرغم من تشديد السياسة النقدية بنحو 375 نقطة أساس، مع وجود إشارات ضعيفة على التباطؤ الاقتصادي.
  • ويؤكد صناع السياسات على ضرورة توخي الحذر وسط مخاطر التضخم وعدم اليقين العالمي.

أكدت قيادة البنك المركزي البرازيلي يوم الاثنين على الحاجة إلى اتباع نهج حذر قائم على البيانات في السياسة النقدية، على الرغم من التضخم العنيد وعدم اليقين الاقتصادي المتزايد.

وأكد نائب المحافظ جابرييل جاليبولو، خلال حديثه في فعالية J. Safra في ساو باولو، أن بناء ثقة صناع السياسات في عودة التضخم إلى الهدف الرسمي أمر بالغ الأهمية.

وقال جاليبولو "من الضروري جمع بيانات كافية ومتنوعة لبناء هذا المستوى من الثقة"، مؤكدا أن البنك المركزي يظل يركز على رؤية شاملة للاقتصاد بدلا من الاستجابة لنقاط بيانات معزولة.

منذ بدء دورة تشديد السياسة النقدية في سبتمبر الماضي، رفع البنك المركزي البرازيلي سعر الفائدة المرجعي بمقدار 375 نقطة أساس ليصل إلى 14.25%، وفقًا لرويترز. ومع ذلك، لا يزال التضخم أعلى بكثير من هدف 3%، مما يعزز الحاجة إلى استمرار اليقظة.

أشار غاليبولو إلى بوادر تباطؤ اقتصادي، لكنه وصفها بأنها "في بدايتها"، مشيرًا إلى أن آثار السياسة النقدية لم تتحقق بالكامل بعد. ورغم الزيادات الحادة في أسعار الفائدة، لا تزال توقعات التضخم غير مستقرة، ولا تزال الضغوط التضخمية الحالية مرتفعة للغاية.

حذّر من أن السياسة النقدية تتطلب الصبر، لأن آثارها متأخرة. وقال غاليبولو: "عملية خفض التضخم تتطلب الصبر"، مضيفًا أن البنك المركزي سينتظر دلائل أوضح على التقدم قبل تعديل موقفه.

ارتفاعات أسعار الفائدة في المستقبل ستكون أصغر

وفي أعقاب اجتماع السياسة النقدية في مارس/آذار، أشار مسؤولو البنك المركزي إلى احتمال رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، وإن كان أقل من الزيادات الثلاث المتتالية السابقة بواقع 100 نقطة أساس.

وأكدت تصريحات جاليبولو أن التوجيهات المستقبلية للبنك منذ شهر مارس "كانت جيدة خلال الأربعين يوما الماضية"، مما يشير إلى عدم وجود عجلة لتغيير المسار حتى مع تطور الظروف الاقتصادية.

ويشير هذا الثبات إلى التزام البنك المركزي بالشفافية والمصداقية في ظل الاضطرابات المالية العالمية.

أشار غاليبولو إلى تزايد المخاطر المحلية والدولية، مؤكدًا على ضرورة توخي الحذر الشديد. وأشار إلى ثلاثة مخاوف رئيسية: ديناميكيات التضخم المترسخة، وتوقعات التضخم الثابتة، والفارق الزمني الطويل بين الإجراءات السياسية والآثار الاقتصادية الحقيقية.

موازنة النمو والتضخم

ويواجه البنك المركزي البرازيلي الآن مهمة صعبة لتحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي واحتواء التضخم دون فرض قيود غير مبررة على الاقتصاد المحلي الذي بدأ يظهر علامات التوتر.

وأشار جاليبول إلى أنه على الرغم من أن المزيد من التشديد قد يكون ضروريا، فإنه سيتم المضي قدما بحساسية أكبر للبيانات الاقتصادية الجديدة والظروف المتطورة.

ويهدف النهج الحذر القائم على البيانات إلى ضمان بقاء السياسة النقدية البرازيلية مرنة وموثوقة وفعالة في الحفاظ على استقرار الأسعار مع حماية آفاق النمو.