الاقتصاد المكسيكي يتفوق على التوقعات في الربع الأول، لكن التوقعات لا تزال غامضة وسط التوترات التجارية

الاقتصاد المكسيكي يتفوق على التوقعات في الربع الأول، لكن التوقعات لا تزال غامضة وسط التوترات التجارية
Noris Soto
30 أبريل 2025, 21:36 م
  • ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول بنسبة 0.2%، متجاوزًا التوقعات ومتعافيًا من انكماش بنسبة 0.6% في الربع الرابع من عام 2024.
  • وارتفع القطاع الأولي بنسبة 8.1%، مما عوض انخفاضا بنسبة 0.3% في قطاع التصنيع واستقرار نشاط قطاع الخدمات.
  • ويظل المحللون حذرين، مشيرين إلى مخاطر الحرب التجارية الأمريكية والطلب المحلي غير المؤكد قبل الربع الثاني.

أظهرت بيانات أولية من وكالة الإحصاء الوطنية المكسيكية يوم الأربعاء أن اقتصاد البلاد سجل نموا أكبر من المتوقع في الربع الأول من عام 2025.

سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 0.2%، مقابل توقعات النمو الثابتة في استطلاع أجرته رويترز.

ويأتي هذا التعافي الطفيف بعد انكماش بنسبة 0.6% في الربع الأخير من العام الماضي، ويضع ثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية بعيداً عن الركود الفني، والذي عادة ما يتم تعريفه على أنه ربعان متتاليان من النمو السلبي.

ورغم أن النتائج جاءت بمثابة مفاجأة إيجابية، إلا أن خبراء الاقتصاد ما زالوا حذرين.

وكان هذا الارتفاع مدفوعا في الأغلب بزيادة نشاط القطاع الأولي، في حين أظهرت قطاعات أخرى مهمة من الاقتصاد أعراض الركود أو الانكماش.

التعافي الذي تقوده الزراعة يخفي الهشاشة الكامنة

وشهدت قطاعات الزراعة وصيد الأسماك والتعدين زيادة بنسبة 8.1%، مما عوض التباطؤ في الصناعات الأخرى.

وفي الوقت نفسه، انخفض القطاع الثانوي، الذي يشمل التصنيع والنشاط الصناعي، بنسبة 0.3%، بينما ظل القطاع الثالث، الذي يشمل الخدمات، راكدا.

وقال أندريس أباديا، كبير خبراء الاقتصاد في أميركا اللاتينية لدى بانثيون ماكروإيكونوميكس، إن الزيادة على أساس ربع سنوي مكنت المكسيك من تجنب الركود الفني، لكنها فشلت في تغيير الصورة الأوسع للوعكة الاقتصادية.

وأشار إلى تزايد حالة عدم اليقين على المستوى المحلي، والظروف المالية التقييدية، والمخاطر المستمرة الناجمة عن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، مضيفا أن المؤشرات الرئيسية تشير بالفعل إلى آفاق صعبة.

وقد تسببت تهديدات الرئيس دونالد ترامب بالرسوم الجمركية في توترات تجارية جديدة وأضافت عدم الاستقرار إلى الاقتصاد، وخاصة في المكسيك، التي تعتمد إلى حد كبير على الصادرات من الولايات المتحدة.

النمو السنوي يفوق التقديرات، لكن الزخم ضعيف

سجل الناتج المحلي الإجمالي في المكسيك نموا بنسبة 0.8% على أساس سنوي بين يناير ومارس، وهو ما يتجاوز قليلا توقعات خبراء الاقتصاد البالغة 0.6%.

وكان هذا التوسع مدفوعًا مرة أخرى في الأغلب بالأداء القوي للقطاع الأولي.

ومع ذلك، أكد المحللون أن التعافي لا يزال غير متكافئ وضعيف.

وأشارت كيمبرلي سبيرفيشتر، الخبيرة الاقتصادية المتخصصة في الأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونوميكس، إلى أن الإحصائيات الأخيرة تشير إلى بداية سيئة للربع الثاني وتظهر استمرار الوعكة الاقتصادية.

وقال سبيرفيشتر في إشارة إلى البنك المركزي المكسيكي "هذا من شأنه أن يمهد الطريق لخفض آخر في أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماع بنك المكسيك الشهر المقبل".

وإذا تم اعتماد هذا القرار، فسوف يكون هذا هو خفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، وهو ما يشير إلى استمرار الدعم النقدي حتى مع بدء ارتفاع التضخم.

الروافع السياسية والضغط الخارجي

مع بدء ارتفاع معدلات التضخم في أوائل أبريل/نيسان، يتعين على بنك المكسيك إيجاد توازن صعب بين تعزيز النمو وإدارة ضغوط الأسعار.

لقد قام البنك المركزي بالفعل بتخفيضات كبيرة في أسعار الفائدة في الأشهر الأخيرة لتحفيز الاقتصاد، ولكن فعاليتها قد تكون محدودة في ضوء التحديات الخارجية المستمرة.

وتزيد البيئات السياسية والتجارية المتقلبة، ولا سيما التأثير المحتمل لدورة الانتخابات الرئاسية الأميركية وأنماط الطلب العالمية المتغيرة، من حالة عدم اليقين.

ويحذر خبراء الاقتصاد من أنه في غياب انتعاش واسع النطاق في مختلف القطاعات، فإن الاقتصاد المكسيكي سيستمر في النضال في ظل انخفاض الطلب المحلي والخوف من الاستثمار.