الهند تأمر بإجراء تدريبات للدفاع المدني وسط تصاعد التوترات مع باكستان: ما الذي يمكن توقعه

الهند تأمر بإجراء تدريبات للدفاع المدني وسط تصاعد التوترات مع باكستان: ما الذي يمكن توقعه
Vatsala Gaur
06 مايو 2025, 18:08 م
  • أوامر بإجراء تدريبات للدفاع المدني في 244 منطقة بعد الهجوم الإرهابي في كشمير.
  • تتضمن التدريبات صفارات الإنذار للغارات الجوية، ومحاكاة انقطاع التيار الكهربائي، وعمليات الإخلاء.
  • موديز تخفض توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي للهند في عام 2025 بسبب التوترات الجيوسياسية المتزايدة.

أمرت الحكومة الهندية بإجراء تدريبات للدفاع المدني في معظم أنحاء البلاد في خطوة غير مسبوقة.

وتأتي التدريبات المقرر إجراؤها يوم الأربعاء في أعقاب هجوم إرهابي مميت وقع الشهر الماضي في منطقة كشمير وأسفر عن مقتل 26 شخصا وأعاد إشعال العداء بين الجارتين النوويتين.

وفي رسالة صدرت يوم الاثنين إلى جميع الولايات والأقاليم الاتحادية، وجهت وزارة الداخلية الاتحادية في البلاد المسؤولين لإجراء تدريبات وهمية في 244 منطقة تعتبر معرضة للخطر بسبب قربها من الحدود الدولية أو السواحل أو غيرها من الاعتبارات الاستراتيجية.

وستشهد هذه المناطق، التي تم تسميتها بـ"مناطق الدفاع المدني"، تدريبات على الاستعداد في جميع القرى.

ومن المتوقع أن تشمل التدريبات اختبار صفارات الإنذار من الغارات الجوية، وتعليمات للمدنيين حول كيفية التعامل مع انقطاعات التيار الكهربائي، وبروتوكولات الإخلاء في حالة وقوع هجوم جوي أو صاروخي.

"في السيناريو الجيوسياسي الحالي، ظهرت تهديدات/تحديات جديدة ومعقدة، وبالتالي، سيكون من الحكمة الحفاظ على الاستعداد الأمثل للدفاع المدني في الولايات/الأقاليم الاتحادية في جميع الأوقات"، كما جاء في رسالة من المديرية العامة لخدمة الإطفاء والدفاع المدني والحرس الوطني.

وجاء الأمر أيضًا بعد ساعات من إجراء باكستان تجربتها الثانية لإطلاق الصواريخ في يومين في إطار "مناورات إندوس".

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الإطلاق التجريبي الناجح "أوضح أن دفاع باكستان في أيدٍ قوية".

كيف ستسير عملية التدريبات التجريبية في البلاد؟

تحاكي التدريبات التجريبية حالات الطوارئ في بيئة خاضعة للرقابة، مما يسمح للأشخاص والخدمات باختبار استراتيجيات الاستجابة.

يمكن أن يشمل ذلك عمليات الإخلاء، والإسعافات الأولية في حالات الطوارئ، وإجراءات الإغلاق، أو إدارة انقطاع التيار الكهربائي.

تركز تدريبات الدفاع المدني بشكل خاص على سيناريوهات الحرب، بما في ذلك الضربات الصاروخية، والغارات الجوية، وانقطاع الاتصالات.

قد يواجه المدنيون في مناطق مختارة اضطرابات مؤقتة أثناء التدريبات، مثل انقطاع التيار الكهربائي، وتعليق شبكة الهاتف المحمول، وإعادة توجيه حركة المرور.

وستقوم الإدارات المحلية أيضًا باختبار أنظمة الإعلان العام وإجراء عمليات إخلاء على مراحل.

وفقًا لوزارة الداخلية، فإن الأهداف الأساسية للتدريب التجريبي هي كما يلي:

لتقييم فعالية أنظمة الإنذار بالغارات الجوية.

تشغيل خطوط الاتصال الساخنة/اللاسلكية مع القوات الجوية الهندية.

لاختبار وظائف غرف التحكم وغرف التحكم الظلية.

تدريب المدنيين والطلاب وغيرهم على جوانب الدفاع المدني لحماية أنفسهم في حالة وقوع هجوم معادي.

توفير تدابير التعتيم في حالة وقوع حادث.

توفير التمويه المبكر للنباتات/المنشآت الحيوية.

تمرين وهمي يذكرنا بالتمارين التي أجريت في حربي 1960 و1971

تصاعدت التوترات بين الهند وباكستان - وكلاهما يمتلك أسلحة نووية وخاضا حروبا متعددة - منذ الهجوم الذي وقع في أواخر أبريل/نيسان في كشمير.

وبينما لا تزال هوية المهاجمين قيد التحقيق، زعمت السلطات الهندية تورط باكستان.

ونفت إسلام آباد أي صلة لها بالأمر.

وفي تصريحات أدلى بها عقب الحادث، تعهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي "بملاحقة الجناة حتى أقاصي الأرض" ومعاقبتهم "بما يتجاوز خيالهم"، في إشارة إلى موقف متشدد ضد أي إرهاب عابر للحدود.

ومنذ ذلك الحين، بدأت بالفعل استعدادات الدفاع المدني في الولايات الحدودية مثل جامو وكشمير.

وتُظهر مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت تلاميذ المدارس وهم يشاركون في تدريبات الاختباء، بينما يظهر المدنيون وهم ينظفون ويجهزون المخابئ المخصصة للاستخدام أثناء الغارات الجوية.

ومع ذلك فإن حجم وطبيعة التدريبات المقررة يوم الأربعاء على مستوى البلاد يمثلان تصعيدا كبيرا في جهود الاستعداد.

وقال ضابط الشرطة المتقاعد نيرمال كومار سينغ إن التدريبات الوهمية واسعة النطاق من هذا النوع شوهدت آخر مرة أثناء الحرب بين الهند والصين في أوائل الستينيات وفي الفترة التي سبقت الحرب بين الهند وباكستان عام 1971.

وقال سينغ في تصريحات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز "لكنني لا أتذكر مثل هذه التدريبات بعد حرب عام 1971".

"هذا هو الاستعداد المدني الأكثر جدية الذي رأيته منذ عقود."

موديز تخفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للهند وترى التوترات بين الهند وباكستان "خطرًا"

وعلى نحو منفصل، بدأت التأثيرات المتتالية للمناخ الجيوسياسي المتدهور تظهر أيضاً في التوقعات الاقتصادية في الهند.

خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، الثلاثاء، توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي للهند في عام 2025 إلى 6.3%، من تقدير سابق بلغ 6.5%.

وأشارت وكالة التصنيف الائتماني إلى تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسة العالمية وتصاعد التوترات مع باكستان باعتبارها من المخاطر الرئيسية السلبية.

وفي تقريرها عن آفاق الاقتصاد الكلي العالمي للفترة 2025-2026، حذرت موديز من أن الصراع في جنوب آسيا قد يعطل تدفقات الاستثمار ويرفع التكاليف على الشركات، مع إعادة تقييم الشركات للمخاطر والتعرض التشغيلي.

ورغم هذه المخاوف، أبقت الوكالة على توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2026 عند 6.5%، بعد أن توقعت نموا بنسبة 6.7% في عام 2024.

وأشار إلى أن اقتصاد الهند يظل مرنًا نسبيًا، لكنه يواجه ضغوطًا من الاتجاهات العالمية الأوسع، بما في ذلك التضخم، والقيود التجارية، وتقلبات الأسواق المالية.