ارتفعت أسهم شركة ديزني (DIS) مع تعزيز أرباحها من خلال المتنزهات الترفيهية وأقسام البث

ارتفعت أسهم شركة ديزني (DIS) مع تعزيز أرباحها من خلال المتنزهات الترفيهية وأقسام البث
Vatsala Gaur
07 مايو 2025, 17:54 م
  • تجاوزت أرباح شركة ديزني توقعات وول ستريت، حيث سجلت 1.45 دولار للسهم مقابل 1.19 دولار متوقعة.
  • سجلت أقسام البث والتجارب نموًا قويًا، مما رفع معنويات المستثمرين.
  • الشركة تعتزم افتتاح سابع منتزه ترفيهي عالمي لها في أبوظبي بالتعاون مع شريكها المحلي ميرال.

ارتفعت أسهم شركة والت ديزني في وقت مبكر من يوم الأربعاء بعد أن حققت شركة الترفيه العملاقة أرباحًا أقوى من المتوقع وكشفت عن خطط لبناء منتزه ترفيهي جديد في أبو ظبي - مما يمثل أول توسع كبير لها في الشرق الأوسط.

وارتفع السهم بنسبة 10% إلى 101.43 دولار في التعاملات المبكرة، وهو انتعاش ملحوظ لشركة انخفضت أسهمها بأكثر من 17% حتى الآن هذا العام بينما ارتفعت أسهم منافسيها نتفليكس وكومكاست بنسبة 28% وانخفضت بنسبة 8.1% على التوالي.

بالنسبة للربع المنتهي في 31 مارس، أعلنت شركة ديزني عن أرباح معدلة بلغت 1.45 دولار للسهم، وهو ما يتجاوز توقعات وول ستريت البالغة 1.19 دولار، وفقًا لبيانات من FactSet.

وارتفعت الإيرادات بنسبة 7% على أساس سنوي إلى 23.6 مليار دولار، وهو ما يتجاوز أيضًا التقديرات الإجماعية البالغة 23.1 مليار دولار.

وتعززت أرباح ديزني بفضل نتائج قوية في جميع وحدات أعمالها الرئيسية، وخاصة قطاع التجارب، الذي يشمل المتنزهات الترفيهية والرحلات البحرية والمنتجعات، ومنصات البث.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة ديزني روبرت إيجر: "إن أداءنا المتميز في هذا الربع - مع ارتفاع ربحية السهم المعدلة بنسبة 20% عن العام السابق، مدفوعًا بأعمالنا في مجال الترفيه والتجارب - يؤكد نجاحنا المستمر في بناء النمو وتنفيذ أولوياتنا الاستراتيجية".

وقد أعطى هذا التصريح الطمأنينة للمستثمرين الذين أصبحوا يشعرون بالقلق إزاء التأثير المحتمل للرسوم الجمركية التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب على ثقة المستهلكين والإنفاق التقديري.

التجارب والبث المباشر يدفعان النمو

وارتفعت إيرادات قطاع تجارب ديزني بنسبة 6% إلى 8.9 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 8.7 مليار دولار.

وأعلنت الشركة عن زيادة في الحضور وزيادة الإنفاق في منتزهاتها في الولايات المتحدة، على الرغم من أن العمليات الدولية شهدت انخفاضًا في الدخل التشغيلي.

ويعد التوسع في أبو ظبي جزءًا من استراتيجية أوسع نطاقًا لاستثمار ما يقرب من 60 مليار دولار على مدى العقد المقبل في قطاع التجارب، والذي يمثل الآن غالبية الدخل التشغيلي لشركة ديزني.

بالإضافة إلى المنتزهات الجديدة، تعمل الشركة أيضًا على تكثيف الاستثمارات في خطوط الرحلات البحرية وتطوير الألعاب في مواقعها الحالية.

كما حقق البث المباشر، وهو ركيزة أخرى من ركائز أعمال ديزني، أداء قويا.

أضافت Disney+ وHulu وESPN+ مجتمعة 2.5 مليون مشترك خلال الربع.

وارتفعت الأرباح التشغيلية لقسم البث إلى 336 مليون دولار، وهي قفزة كبيرة مقارنة بـ 47 مليون دولار في العام الماضي.

ويأتي تحسن الربحية بعد سنوات من الاستثمار الضخم في المحتوى والتكنولوجيا لبناء المنصات.

منتزه ديزني الترفيهي في أبوظبي: طريقة "كابيتال لايت" لدخول السوق

وبعد وقت قصير من نشر النتائج، كشفت شركة ديزني عن خطط لبناء منتزه ترفيهي جديد في أبو ظبي، وهي الخطوة التي توسع بصمتها العالمية إلى موقع سابع.

وستقع الحديقة في جزيرة ياس، التي تضم بالفعل معالم جذب سياحي مثل فيراري وورلد ووارنر براذرز وورلد، وسيتم تطويرها بالشراكة مع ميرال، وهي شركة مدعومة من الدولة ومعروفة بعملها في مشاريع ترفيهية واسعة النطاق في المنطقة.

ولم تكشف الشركة عن موعد الإطلاق أو نطاق الحديقة، لكنها وصفت المشروع بأنه الأكثر تقدما وتفاعلية حتى الآن.

وسيتم تصميم المنتجع من قبل شركة ديزني إماجينيرز وسيتم تشغيله تحت إشراف ديزني، في حين ستتولى شركة ميرال التمويل والبناء.

وفي المقابل، ستحصل شركة ديزني على حصة من إيرادات المنتزه، رغم عدم الإعلان عن الشروط المالية المحددة.

وقال جوش دي أمارو، رئيس قسم تجارب ديزني: "يمثل هذا المنتجع الرائد آفاقًا جديدة في تطوير المتنزهات الترفيهية".

"إنه دليل على قوة علامتنا التجارية وثقتنا في الطلب طويل الأمد على الترفيه الغامر."

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة ديزني بوب إيجر مشروع أبو ظبي بأنه وسيلة خفيفة رأس المال لدخول سوق جديدة، وهو ما يسمح للشركة بالحفاظ على الموارد لاستثمارات أخرى.

وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط أظهرت منذ فترة طويلة تقارباً قوياً مع شخصيات ديزني ومحتواها، لكن الشركة حتى الآن "لم تكتشف سوى القليل" في المنطقة.

تفاؤل حذر رغم التوقعات المتفائلة

وعلى الرغم من تفوق الأرباح على التوقعات، حافظت شركة ديزني على نبرة حذرة بشأن بقية السنة المالية.

ورفعت الشركة توقعاتها لأرباح العام بأكمله إلى 5.75 دولار للسهم، وهو ما يفوق توقعات المحللين البالغة 5.43 دولار.

ومع ذلك، حذرت الشركة من أنها تواصل مراقبة "التطورات الاقتصادية الكلية بحثًا عن التأثيرات المحتملة على أعمالنا"، مشيرة إلى حالة عدم اليقين المستمرة بشأن بيئة التشغيل الأوسع.

وكان ارتفاع السهم يوم الأربعاء بمثابة علامة ترحيبية للمساهمين، الذين شعر العديد منهم بالإحباط بسبب ضعف أداء الشركة.

في حين ارتفعت أسهم نيتفليكس بنسبة 28% هذا العام، واجهت ديزني صعوبات وسط مخاوف بشأن إنفاق المستهلكين، وتعافي المتنزهات الدولية، والتكاليف المرتفعة المرتبطة بعمليات البث.

ومع ذلك، تشير النتائج الأخيرة والإعلان عن إنشاء حديقة جديدة إلى أن ديزني تستعد للنمو على المدى الطويل.

وتظل قدرة الشركة على الاستفادة من ملكيتها الفكرية عبر المنصات - من المتنزهات الترفيهية إلى البث المباشر إلى البضائع - تشكل ميزة تنافسية في ظل مناخ اقتصادي غير مؤكد.