المكسيك تشير إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة مع تباطؤ النمو وتراجع مخاطر التضخم

المكسيك تشير إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة مع تباطؤ النمو وتراجع مخاطر التضخم
Noris Soto
07 مايو 2025, 21:14 م
  • يرى بنك المكسيك أن هناك مجالا لمزيد من خفض أسعار الفائدة وسط تباطؤ النشاط الاقتصادي.
  • وأكد هيث أن الاقتصاد البطيء عادة ما يؤدي إلى انخفاض الضغوط التضخمية.
  • وحذر من أن النصف الثاني من العام سيتطلب نهجا أكثر حذرا.

قال نائب محافظ البنك المركزي المكسيكي جوناثان هيث إن البنك لا يزال لديه فرصة لخفض سعر الفائدة القياسي.

وفي بودكاست بانورتي الذي نشر يوم الأربعاء، قال هيث إن تراجع النشاط الاقتصادي وانخفاض الضغوط التضخمية يبرران سياسة نقدية أقل تقييدا.

وفي الشهر الماضي، خفض بنك المكسيك سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إلى 9% في تصويت بالإجماع.

ورغم هذا الانخفاض، أكد المجلس أن التوترات التجارية العالمية المستمرة تتسبب في زيادة حالة عدم اليقين.

وأعرب هيث عن هذا الرأي، مشيرا إلى أن التباطؤ ملحوظ ليس فقط في المكسيك ولكن أيضا في الولايات المتحدة، الشريك التجاري الأكبر للمكسيك.

وقال هيث إن البنك المركزي يتوقع تباطؤ الاقتصاد في كل من المكسيك والولايات المتحدة في ظل جميع السيناريوهات المتوقعة.

وقد تراجعت بالفعل مؤشرات مثل الإنتاج الصناعي وثقة الأعمال، مما يعني تباطؤاً واسع النطاق.

تراجع الضغوط التضخمية في ظل الركود الاقتصادي

وأكد هيث أن تباطؤ الاقتصاد عادة ما يؤدي إلى انخفاض الضغوط التضخمية، مما يسمح للبنك المركزي باتباع سياسة أكثر مرونة.

ظل معدل التضخم في المكسيك عند مستوى يسمح للبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة دون التسبب في تقلب الأسعار.

وأشار هيث إلى أنه على الرغم من التهديدات الخارجية مثل الرسوم الجمركية الأميركية وعدم الاستقرار الجيوسياسي المستمر، فمن غير المرجح أن نشهد زيادة كبيرة في التضخم في المستقبل المنظور.

وأضاف "نحن لا نزال نتخذ موقفا نقديا مقيداً، ولكن أقل تقييدا مما كان متوقعا في السابق".

وتوضح التحركات السياسية الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي هذا النهج الأكثر قدرة على التكيف.

ورغم توخي الحذر، أشار البنك المركزي إلى أن خفض أسعار الفائدة لا يزال مطروحا طالما ظل التضخم تحت السيطرة واستمرت المؤشرات الاقتصادية في التحرك نحو الانخفاض.

الحذر في النصف الثاني من العام

ورغم إمكانية خفض أسعار الفائدة أكثر في الأمد المتوسط، حذر هيث من أن النصف الثاني من العام سيتطلب نهجا أكثر حذرا.

وبما أن الوضع الاقتصادي العالمي لا يزال هشاً، وتظل المخاطر المرتبطة بالتجارة قائمة، فإن أي تخفيف إضافي للسياسة النقدية لا بد وأن يتم مقارنته بالمخاطر التضخمية المحتملة.

وتأتي تصريحات هيث في وقت تعمل فيه البنوك المركزية في أميركا اللاتينية على تحقيق التوازن بين المساعدات المقدمة للنمو وتثبيت توقعات التضخم.

إن المكسيك، بسبب ارتباطها الوثيق بالاقتصاد الأميركي وتعرضها لديناميكيات التجارة العالمية، معرضة بشكل خاص للصدمات الخارجية.

وتشير تعليقات نائب المحافظ إلى أنه على الرغم من إمكانية تخفيف القيود بشكل إضافي، إلا أن ذلك لن يكون تلقائيا.

وسوف تستند القرارات إلى البيانات الاقتصادية المتغيرة، سواء المحلية أو الدولية، حيث يسعى البنك إلى إدارة مخاطر التضخم دون خنق إمكانات النمو.

آفاق السياسة: مرنة ولكن حذرة

وسوف تكون الخطوات المقبلة للبنك المركزي موضع مراقبة واسعة النطاق من قبل الأسواق والمستثمرين، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين العالمية في التأثير على الاقتصادات الناشئة.

وفي الوقت الحالي، يشير تصريح هيث إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة في المستقبل إذا ظل التضخم منخفضا وتفاقم الضعف الاقتصادي.

مع ذلك، لا تزال نبرة بنك المكسيك حذرة. فمع النصف الثاني من العام المعقد، يُتوقع من مسؤولي السياسة النقدية توخي الحذر، لضمان ألا يُقوّض أي تخفيف للسياسة استقرار الأسعار على المدى الطويل.

في الأشهر المقبلة، ستتجه كل الأنظار إلى بيانات التضخم والأداء الصناعي وتطورات التجارة العالمية، في الوقت الذي يحدد فيه البنك المركزي المكسيكي خطواته التالية في ظل المشهد الاقتصادي المتغير.