خفض أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي: الصين تتحرك لدعم الاقتصاد قبل المحادثات مع الولايات المتحدة

خفض أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي: الصين تتحرك لدعم الاقتصاد قبل المحادثات مع الولايات المتحدة
Deepali Singh
07 مايو 2025, 09:17 ص
  • أعلنت الصين عن عدة تدابير لدعم الاقتصاد (خفض أسعار الفائدة، وخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي) لمواجهة تأثير الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
  • خفض بنك الشعب الصيني سعر إعادة الشراء العكسي، وسعر الإقراض، ونسبة الاحتياطي المصرفي (مما أدى إلى تحرير حوالي 137.6 مليار دولار).
  • تم تأكيد عقد محادثات تجارية رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة والصين في وقت لاحق من هذا الأسبوع في جنيف بسويسرا.

في مواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن حربها التجارية المطولة مع الولايات المتحدة، كشفت الصين عن حزمة كبيرة من التدابير التحفيزية التي تهدف إلى دعم اقتصادها المحلي.

وتأتي هذه الموجة من الإجراءات السياسية في الوقت الذي أكدت فيه بكين وواشنطن خططهما لعقد محادثات تجارية رفيعة المستوى في وقت لاحق من هذا الأسبوع، مما يوفر إشارة مبدئية على احتمال خفض التصعيد.

أعلن كبار المسؤولين الماليين الصينيين، بما في ذلك محافظ بنك الشعب الصيني، عن سلسلة من الخطوات المصممة لحقن السيولة ودعم النمو.

ومن بين أهم هذه التدابير خفض أسعار الفائدة وتقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك، وهي الخطوة التي تهدف إلى تحرير قدر كبير من الأموال للإقراض.

وعلى وجه التحديد، أعلن محافظ بنك الشعب الصيني بان جونج شنغ عن خفض سعر إعادة الشراء العكسي (سعر الفائدة على ودائع البنوك التجارية في البنك المركزي) إلى 1.4% من 1.5%، وخفض سعر الإقراض الذي يقدمه بنك الشعب الصيني للبنوك التجارية بمقدار 0.25 نقطة مئوية، ليصل إلى 1.5%.

الأمر الحاسم هو أن نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك تم تخفيضها بنسبة 0.5%.

وقدر المحافظ بان أن هذا الإجراء وحده من شأنه أن "يحرر تريليون يوان (137.6 مليار دولار) من النقد الإضافي" لكي يتمكن النظام المصرفي من نشره.

بالإضافة إلى ذلك، خفض البنك المركزي أسعار الفائدة على قروض الإسكان لمدة خمس سنوات، بهدف دعم قطاع العقارات المتعثر.

وإلى جانب هذه التعديلات في السياسة النقدية، تعهدت الحكومة أيضاً بزيادة التمويل المتاح لتحديث المصانع، والابتكار التكنولوجي، ومشاريع قطاع الخدمات مثل رعاية المسنين.

التعامل مع رياح الحرب التجارية المعاكسة

وتشكل هذه التدابير الداعمة محليا استجابة واضحة للضرر الاقتصادي الكبير الناجم عن الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

إن الاقتصاد الصيني المعتمد على التصدير، والذي يعاني بالفعل من تباطؤ مطول في سوق العقارات الحيوية، أصبح أكثر توتراً بسبب هذه الحواجز التجارية.

وتزامن الإعلان عن هذه المحفزات الاقتصادية مع أنباء تفيد باستئناف المحادثات التجارية رفيعة المستوى.

ومن المقرر أن يجتمع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينج في جنيف بسويسرا في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وسيكون هذا أول حوار مؤكد منذ الجولة الأخيرة من التصعيدات الجمركية الكبيرة.

تفاؤل حذر يقابل الحوار

وفي حين أن الاتفاق على المحادثات يوفر بصيص أمل، فقد حافظ الجانبان على مواقف عامة حازمة بشأن مواقفهما الخاصة بالتعريفات الجمركية، مما أدى إلى ردود فعل حذرة في السوق.

وفي تقرير سلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها الأمر، حذر ستيفن إينيس من شركة إس بي آي لإدارة الأصول من أن "المحادثات قد تكون نقطة محورية إما لتثبيت الثقة الهشة أو إعادة إشعال جحيم "الحرب التجارية".

وتؤكد البيانات الاقتصادية الأخيرة الضغوط التي يواجهها الاقتصادان.

انكمش الاقتصاد الأميركي بنسبة 0.3% في الربع الأول من عام 2025.

في حين أعلنت الصين عن نمو سنوي بنسبة 5.4% في الربع الأول، مدفوعًا بزيادة المصانع للإنتاج لتلبية ارتفاع الطلبات قبل التعريفات الجمركية، شكك خبراء الاقتصاد في استدامة هذا الزخم، وتظهر المؤشرات الأحدث تدهور طلبات التصدير الجديدة ومعنويات الأعمال.

وقد تفاعلت الأسواق المالية، التي كانت تعاني من الأزمة التي اتسمت بفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية تصل إلى 145% على السلع الصينية وزيادات انتقامية صينية تصل إلى 125%، بشكل إيجابي ولكن بضبط النفس مع الأخبار المزدوجة حول التحفيز والمحادثات.

ارتفعت أسعار الأسهم في هونج كونج بأكثر من 2%، وحققت شنغهاي مكاسب بنسبة 0.5% في تعاملات الأربعاء المبكرة، مع تقدم العقود الآجلة الأميركية أيضًا.

مع ذلك، يتوقع مراقبو السوق أن تستغرق عملية الحل وقتًا طويلًا. وعلق تان جينغ يي من بنك ميزوهو، نقلاً عن رويترز، قائلاً: "لا نتوقع أن يكون رد الفعل متفائلاً".

ويشير الجمع بين التحفيز المحلي والحوار المتجدد إلى محاولة بكين التعامل مع المشهد الاقتصادي الصعب الذي خلقه الصراع التجاري المستمر.