ارتفاع معدل التضخم في المكسيك في أبريل، لكن آمال خفض أسعار الفائدة لا تزال قائمة

ارتفاع معدل التضخم في المكسيك في أبريل، لكن آمال خفض أسعار الفائدة لا تزال قائمة
Noris Soto
08 مايو 2025, 19:20 م
  • ارتفع معدل التضخم السنوي في المكسيك في أبريل/نيسان، لكنه جاء ضمن النطاق المستهدف لبنك المكسيك.
  • وارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 3.93%، مما عزز التوقعات بخفض آخر لأسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس هذا الشهر.
  • وعلى الرغم من المخاطر الخارجية مثل الرسوم الجمركية الأميركية، فإن استقرار التضخم يدعم دورة التيسير النقدي التي ينتهجها البنك المركزي.

ارتفع معدل التضخم السنوي في المكسيك بشكل طفيف في أبريل، بما يتماشى مع توقعات السوق ويدعم فكرة أن البنك المركزي سيواصل دورة التيسير النقدي.

وبحسب الأرقام التي قدمتها وكالة الإحصاء الوطنية الإيطالية INEGI يوم الخميس، ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 3.93% على أساس سنوي، مقارنة بـ 3.8% في مارس.

ويأتي هذا الرقم ضمن النطاق المستهدف لبنك المكسيك وهو 3%، زائد أو ناقص نقطة مئوية واحدة، مما يسمح لصناع السياسات بخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر في مواجهة الرياح الاقتصادية المعاكسة الخارجية.

وجاء ارتفاع التضخم في الوقت الذي يواجه فيه ثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية ضعف التوقعات الاقتصادية وتزايد حالة عدم اليقين الناجمة عن النزاعات التجارية العالمية.

في حين أن التضخم يشكل عاملاً مهماً بالنسبة لبنك المكسيك، فقد حرص البنك المركزي على موازنة مسؤوليته عن استقرار الأسعار مع المخاوف الأوسع نطاقاً بشأن الزخم الاقتصادي.

يواصل التضخم الأساسي ارتفاعه التدريجي

في أبريل/نيسان، ارتفع معدل التضخم الرئيسي بنسبة 0.33%، في حين ارتفع التضخم الأساسي (باستثناء السلع المتقلبة مثل الغذاء والطاقة) بنسبة 0.49%.

وارتفع مؤشر التضخم الأساسي لمدة 12 شهرا أيضا إلى 3.93%، مقارنة بـ 3.64% في الشهر السابق.

وبحسب رويترز، فإن الشاغل الرئيسي للبنك المركزي، وهو التضخم الأساسي ، يتسبب الآن في ارتفاع المؤشر الأوسع نطاقا، لكنه لا يزال داخل منطقة الراحة.

ويراقب صناع السياسات هذا الاتجاه المستمر لارتفاع الأسعار الأساسية عن كثب لضمان ثبات توقعات التضخم أثناء اتخاذهم خطوة خفض أسعار الفائدة.

ورغم هذا الارتفاع، يعتقد خبراء الاقتصاد أن هذا الاتجاه يتماشى مع توقعات البنك المركزي ولا يشكل خطرا على استقرار الأسعار.

بنك المكسيك يتوقع مزيدًا من التيسير وسط توقعات غير مؤكدة

وفي مارس/آذار، خفض بنك المكسيك سعر الفائدة القياسي بمقدار 50 نقطة أساس للمرة الثانية على التوالي، ليصل إلى 9%، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر/أيلول 2022.

وشكل هذا الإجراء تحولا نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً، تهدف إلى دعم الاقتصاد على الرغم من علامات التباطؤ.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع السياسة المقبل في 15 مايو/أيار، ويتوقع المشاركون في السوق خفضا آخر بمقدار 50 نقطة أساس، على افتراض احتواء التضخم وعدم تدهور الظروف العالمية بشكل ملموس.

ورغم أن التفويض القانوني لبنك المكسيك لا يتضمن تعزيز النمو الاقتصادي، فإن التوقعات المحلية الضعيفة، التي تفاقمت بسبب التعريفات الجمركية الأميركية وعدم اليقين بشأن التجارة العالمية، عززت الحجة لمزيد من التيسير.

ورغم أن التضخم لم يحقق تقدما كبيرا نحو هدف 3%، فإن البيانات لا تشير إلى عودة ضغوط الأسعار التي من شأنها أن تبرر التوقف في الاتجاه الحالي.

ويعتقد المحللون أنه ما دام التضخم الأساسي لم يرتفع بشكل كبير، فإن البنك المركزي لديه مجال واسع لمواصلة خطته الحذرة لخفض أسعار الفائدة.

المخاطر الخارجية تلوح في الأفق، لكن الضغوط لا تزال تحت السيطرة

ورغم أن مشهد التضخم حميد إلى حد كبير، فإن المخاطر الخارجية شديدة.

إن حالة عدم اليقين المحيطة بالصادرات والإنتاج الصناعي المكسيكي ترجع، إلى حد كبير، إلى السياسة التجارية الأميركية، وخاصة التعريفات الجمركية.

ومن المرجح أن تستمر هذه العوامل في إعاقة نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الأرباع القليلة المقبلة، وهو ما من شأنه أن يبرر تخفيف السياسة النقدية بشكل أكبر.

تشير البيانات حاليًا إلى برنامج تخفيف تدريجي يعتمد على البيانات.

أرقام شهر أبريل أعلى قليلاً من أرقام شهر مارس، مما يشير إلى أن التضخم تحت السيطرة.

وهذا يسمح لبنك إكسيكو بتعزيز الاقتصاد دون تعريض هدفه الأساسي للخطر.