التضخم يتصدر قائمة المخاوف بالنسبة للأميركيين، وفقًا لدراسة حديثة

التضخم يتصدر قائمة المخاوف بالنسبة للأميركيين، وفقًا لدراسة حديثة
Noris Soto
20 مايو 2025, 21:07 م
  • يعد التضخم الشغل الشاغل للناخبين في الولايات المتحدة، متفوقا على الوظائف والرعاية الصحية والهجرة، بحسب استطلاع للرأي.
  • يواجه دونالد ترامب استياءً شديداً بسبب التضخم، حيث أبدى نحو 60% من الناس عدم رضاهم عن طريقة تعامله مع القضية.
  • وتثير التعريفات الجمركية الجديدة مخاوف بشأن الأسعار، حيث تحذر الشركات من ارتفاع تكاليف المستهلكين.

وبحسب استطلاع جديد أجرته مؤسسة يوجوف/إيكونوميست، فإن التضخم وارتفاع الأسعار لا يزالان يشكلان مصدر قلق كبير بين معظم الناخبين الأميركيين، حيث أشار 25% منهم إلى أن التضخم هو القضية الأكثر أهمية التي تواجه البلاد.

وتسلط النتائج الضوء على الانزعاج المستمر بين المستهلكين، الذين ما زالوا يشعرون بآثار أزمة التضخم السابقة، فضلاً عن الثقل السياسي الذي لا تزال الضغوط الاقتصادية تحمله.

إن بيانات استطلاعات الرأي لصالح الرئيس دونالد ترامب، الذي عاد إلى دائرة الضوء بسبب سياساته الاقتصادية، ليست إيجابية.

وفي هذا الصدد، تشير نتائج استطلاع يوجوف/إيكونوميست إلى أنه حتى اليوم، يعتبر 22% من الديمقراطيين التضخم مصدر قلق كبير، في حين يعتبره 28% من الجمهوريين قضية ملحة.

وبحسب الاستطلاع فإن المخاوف الثانية والثالثة الأكثر أهمية بالنسبة للأميركيين هي الوظائف والاقتصاد والرعاية الصحية.

وتشير هذه النتائج إلى أنه على الرغم من قوة سوق الأسهم واستقرار معدلات التوظيف، فإن ارتفاع أسعار المنتجات اليومية يظل يشكل نقطة ضعف رئيسية بالنسبة لدونالد ترامب.

تعود الرسوم الجمركية إلى الظهور، إلى جانب مخاوف الأسعار

ويأتي هذا الاستطلاع بعد أسابيع من إعادة إدارة ترامب إطلاق الجهود الحزبية المشتركة لزيادة التعريفات التجارية مع بقية العالم، وهي خطوة حادة يخشى خبراء الاقتصاد والجمهور على حد سواء أن تؤدي إلى موجة أخرى من التضخم.

وأعلن ترامب الشهر الماضي عن جولة جديدة من الرسوم الجمركية، مما أثار تحذيرات الاقتصاديين من أن العبء سيقع في نهاية المطاف على الأسر.

وفي الأسبوع الماضي، تعززت هذه المخاوف عندما أشارت شركة وول مارت، أكبر شركة تجزئة في البلاد، إلى أنها قد تضطر إلى رفع الأسعار بسبب التعريفات الجديدة.

ورد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن وول مارت تستخدم الرسوم الجمركية كـ "كبش فداء" وأن الشركة يجب أن "تتحمل الرسوم الجمركية"، على الرغم من أن العديد من الناس اعتبروا هذه التعليقات سياسية.

المخاطر السياسية لارتفاع الأسعار

إن القلق العام الواسع النطاق بشأن التضخم يشكل خطرا سياسيا خطيرا.

تهدف التعريفات الجمركية إلى رفع تكلفة المنتجات المستوردة، والتي عندما تنتقل إلى المستهلكين، تساهم بشكل مباشر في التضخم.

لقد حذر خبراء الاقتصاد منذ فترة طويلة من التأثيرات التضخمية للرسوم الجمركية، ويبدو أن الجمهور يفهم العلاقة.

ويبدو أن جهود ترامب لتحويل اللوم إلى الشركات تشكل جزءا من استراتيجية أكبر لإدارة ردود الفعل السياسية الناجمة عن الإجراءات التي قد تؤدي إلى تفاقم القضية ذاتها التي يشعر الناخبون بأنها الأكثر أهمية.

ونظراً لأن استقرار الأسعار يُستشهد به في كثير من الأحيان باعتباره حافزاً رئيسياً لثقة المستهلكين ــ وبالتالي سلوك الناخبين ــ فإن قرارات السياسة التجارية التي تتخذها الإدارة لها تداعيات سياسية بالإضافة إلى التداعيات الاقتصادية.

ومع احتلال التضخم صدارة الاهتمام العام، فإن أي زيادات أخرى في الأسعار مرتبطة بقرارات السياسة قد تؤدي إلى تفاقم الاستياء والإضرار بسمعة إدارة ترامب بين السكان.

وبحسب استطلاع رأي أجرته مؤسسة يوجوف/إيكونوميست، فإن التضخم ليس مجرد قضية اقتصادية مستمرة؛ بل هو الشغل الشاغل لنسبة كبيرة من السكان.

ومع قيام الحكومة برفع التعريفات الجمركية وبدء التجار الكبار في التحذير من ارتفاع الأسعار، أصبح الصراع بين السياسة الاقتصادية والرسائل السياسية أكثر وضوحا.

قد يواصل ترامب مقاومة ردود أفعال الشركات والانتقادات العامة، لكن البيانات تظهر أن العديد من الأميركيين بدأوا بالفعل يدركون النقاط ــ وهم يولون اهتماما أكبر للتكاليف أكثر من أي وقت مضى.