انخفاض أسعار النفط، متجهة نحو خسارة أسبوعية مع دراسة أوبك+ زيادة أخرى في الإمدادات

انخفاض أسعار النفط، متجهة نحو خسارة أسبوعية مع دراسة أوبك+ زيادة أخرى في الإمدادات
Deepali Singh
23 مايو 2025, 11:32 ص
  • تتجه أسعار النفط إلى تسجيل أول انخفاض أسبوعي لها في ثلاثة أسابيع، حيث اقترب خام برنت من 64 دولارا، بانخفاض بنحو 2% خلال الأسبوع.
  • وتدرس أوبك+ زيادة كبيرة أخرى في الإنتاج قدرها 411 ألف برميل يوميا لشهر يوليو/تموز، مما يثير مخاوف بشأن زيادة العرض.
  • انخفض النفط الخام بنحو 14% هذا العام، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عام 2021 الشهر الماضي، بسبب تخفيف أوبك+ والحرب التجارية.

كانت أسعار النفط الخام على وشك تسجيل أول انخفاض أسبوعي لها في ثلاثة أسابيع مع مناقشة منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها (أوبك+) زيادة كبيرة أخرى في حصص الإنتاج.

وتأتي هذه الزيادة المحتملة في العرض في وقت يتوقع فيه السوق بالفعل فائضًا، مما يضغط على الأسعار نحو الانخفاض.

تراجع خام برنت القياسي العالمي صوب 64 دولارا للبرميل، مسجلا تراجعه للجلسة الرابعة على التوالي، مما دفع خسارته الأسبوعية إلى نحو 2%.

انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، وهو المعيار القياسي للنفط الأميركي، إلى ما دون 61 دولارا للبرميل.

وتعزز الضغط الهبوطي بفعل التقارير التي تفيد بأن دول أوبك+ تناقش زيادة أخرى كبيرة في حصص الإنتاج، وهو ما قد يضيف 411 ألف برميل يوميا لشهر يوليو/تموز.

وفي حين أشار المندوبون إلى عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، فإن مجرد احتمال دخول براميل إضافية إلى السوق كان له تأثير كبير على المعنويات.

وبالإضافة إلى السرد الهبوطي، كشفت البيانات الأخيرة عن ارتفاع آخر في مخزونات النفط التجارية في الولايات المتحدة، وهو ما عزز المخاوف بشأن فائض المعروض المتزايد.

وكان هذا موضوعًا مستمرًا للنفط الخام، الذي فقد حوالي 14% من قيمته هذا العام، حتى أنه وصل إلى أدنى مستوى له منذ عام 2021 في الشهر الماضي.

ويعود هذا الانخفاض إلى حد كبير إلى تخفيف أوبك+ لقيود الإمدادات بوتيرة أسرع من المتوقع، وهي الخطوة التي تزامنت مع الحرب التجارية التي تقودها الولايات المتحدة والتي خلقت رياحا معاكسة كبيرة للطلب العالمي على الطاقة.

أوبك+ عند مفترق طرق: الأسعار مقابل حصة السوق

يركز المشاركون في السوق الآن بشدة على قرار أوبك+ القادم بشأن مستويات الإنتاج في يوليو.

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع الأساسية في مجموعة آي إن جي، بحسب ما نقلته بلومبرج: "يتجه التركيز بشكل متزايد إلى أوبك+ وما تقرر المجموعة فعله بمستويات إنتاج يوليو".

وأشار إلى أن نتائج هذا الاجتماع قد تشير إلى تحول محوري في استراتيجية المجموعة:

ومن المقرر أن تعقد مجموعة من ثماني دول رئيسية في أوبك+، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، اجتماعا افتراضيا في الأول من يونيو/حزيران لوضع اللمسات الأخيرة على مستويات إنتاج يوليو/تموز.

وأشار استطلاع حديث أجرته بلومبرج بين التجار والمحللين إلى أن الأغلبية تتوقع أن توافق المجموعة على زيادة حصص الإنتاج، وهو ما يؤكد بشكل أكبر التوقعات السائدة في السوق.

تيارات جيوسياسية خفية: سقف إنتاج النفط الروسي والمشاكل المالية الأمريكية

وإلى جانب المداولات الحالية لمنظمة أوبك+، هناك عوامل جيوسياسية واقتصادية كلية أخرى تؤثر على سوق النفط.

وقال فالديس دومبروفسكيس، رئيس الاقتصاد في المفوضية الأوروبية، إنه "سيكون من المناسب خفض سقف سعر النفط الروسي إلى 50 دولارا للبرميل".

وزعم أن الحد الأقصى الحالي البالغ 60 دولارا للبرميل ــ وهو الإجراء المصمم لمعاقبة موسكو على حربها ضد أوكرانيا مع ضمان استمرار تدفق النفط ــ لا يضر روسيا بشكل فعال عند مستويات الأسعار المنخفضة الحالية.

وفي الوقت نفسه، تأثرت معنويات السوق على نطاق أوسع أيضًا بالمخاوف المحيطة بالصحة المالية للولايات المتحدة.

تراجع الدولار الأميركي يوم الجمعة، متجها نحو أول انخفاض أسبوعي له في خمسة أسابيع مقابل اليورو والين، مع بحث المستثمرين عن أصول الملاذ الآمن.

في أعقاب تخفيض وكالة موديز لتصنيف الديون الأميركية الأسبوع الماضي، اتجه اهتمام المستثمرين إلى كومة الديون الضخمة التي تبلغ 36 تريليون دولار.

ويتفاقم هذا القلق بسبب مشروع قانون الضرائب الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي قد يضيف تريليونات أخرى إلى الدين الوطني، مما يخلق أجواء حذرة في الأسواق المالية، وهو ما قد يمتد حتما إلى السلع الأساسية مثل النفط.