لماذا تعتقد فيتش أن سوق العقارات في دبي "يقترب من الذروة" الآن؟

لماذا تعتقد فيتش أن سوق العقارات في دبي "يقترب من الذروة" الآن؟
Wajeeh Khan
03 يونيو 2025, 23:01 م
  • يقول خبير في وكالة فيتش إن الارتفاع الأخير في أسعار العقارات في دبي لن يستمر.
  • توقع ريدموند رامسديل تصحيحاً يصل إلى 15% في سوق العقارات في دبي.
  • ارتفعت أسعار العقارات السكنية في دبي بنحو 60% منذ نهاية عام 2021.

قال ريدموند رامسديل، رئيس تصنيفات البنوك في الشرق الأوسط لدى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن سوق العقارات السكنية في دبي ربما تقترب من نقطة تحول، مع وجود تصحيح معتدل في الأفق.

وفي مقابلة أجريت مؤخرا مع شبكة سي إن بي سي، حذر رامسديل من أن الوتيرة السريعة لارتفاع الأسعار التي شهدناها في السنوات الأخيرة من غير المرجح أن تستمر، حيث من المتوقع أن يتجاوز العرض الجديد الطلب بحلول عامي 2025 و2026.

ارتفعت أسعار العقارات السكنية في دبي بنحو 60% منذ نهاية عام 2021، مما دفع المستويات الحالية إلى ما يقرب من الثلث فوق ذروة السوق السابقة في عام 2014.

وقد تم دعم هذا النمو غير المسبوق من خلال تضافر مجموعة من العوامل، بما في ذلك التعافي بعد الوباء، وموجة من إصلاحات التأشيرات، وزيادة اهتمام المستثمرين.

وقال رامسديل "نعتقد أننا الآن قريبون من الذروة"، مشيرا إلى أن السوق يبدو أنها دخلت مرحلة النضج بعد ثلاث سنوات من التوسع القوي.

وأضاف أنه من المرجح الآن حدوث تصحيح معتدل خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة، متوقعا أن يصل انخفاض الأسعار إلى 15%.

لماذا يحتاج سوق العقارات في دبي إلى تصحيح؟

إن المحرك الرئيسي للتصحيح المتوقع هو الحجم الكبير من المعروض السكني الجديد الذي من المقرر أن يصل إلى السوق في العامين المقبلين.

ومن المتوقع أن تؤدي موجة إطلاق المشاريع في عامي 2023 و2024 إلى تسليم عدد قياسي من الوحدات السكنية في عامي 2025 و2026.

وأكد رامسديل أن طفرة العرض هذه ستتفوق على نمو عدد سكان دبي ، الذي تباطأ بالفعل في أعقاب الزيادات الحادة في عصر الجائحة.

وأوضح رامسديل قائلا: "في الواقع، ما نقوله هنا هو أن العرض سوف يفوق الطلب".

وفي حين شهدت فترة ما بعد كوفيد-19 نمواً ديموغرافياً قوياً مدعوماً بإصلاحات في قوانين الإقامة والعمل، فمن المتوقع أن يتباطأ الزخم.

وتتفاقم الضغوط على السوق بسبب الرياح المعاكسة للاقتصاد الكلي، مثل انخفاض أسعار النفط.

ورغم أن أسعار العقارات في دبي كانت مرتبطة في السابق ارتباطاً وثيقاً باتجاهات النفط، إلا أن رامسديل أشار إلى أن هذا الارتباط أصبح ضعيفاً.

ومع ذلك، فإن انخفاض أسعار النفط قد يؤثر سلباً على معنويات المستثمرين، وخاصة بين المشترين من دول مجلس التعاون الخليجي التي لا تزال اقتصاداتها تعتمد بشكل كبير على عائدات الهيدروكربون.

كما تعززت حذرية المستثمرين بمؤشرات تباطؤ سوق الإيجار. فبعد زيادات ملحوظة منذ عام ٢٠٢١، استقرت أسعار الإيجارات السكنية في الربع الأول من عام ٢٠٢٥.

وقال رامسديل: "هذا يخبرنا أن الطلب قد تم امتصاصه بالفعل الآن"، مشيرًا إلى أن العائدات الإجمالية للإيجار بدأت في الانخفاض، وإن كان بشكل طفيف.

هل ينهار سوق العقارات في دبي في عام 2026؟

على الرغم من توقعات التصحيح، لا تتوقع وكالة فيتش انهيار السوق.

ومن المتوقع أن ينخفض السعر بنسبة تصل إلى 15% على مدى 18 شهرًا، ولكن الأسعار ستظل أعلى بكثير من مستويات ما قبل الجائحة.

ووصف رامسديل هذا التعديل بأنه "طبيعي"، إذ جاء في أعقاب مرحلة النمو غير العادية التي حفزتها مجموعة فريدة من أسعار الفائدة المنخفضة ، وتدفقات المستثمرين، وتحرير السياسات.

وفي الختام، يبدو أن سوق العقارات في دبي يدخل مرحلة جديدة من الدورة، حيث قد يؤدي انخفاض الأسعار وزيادة العرض إلى تهدئة المشاعر الصعودية التي سادت في السنوات الأخيرة.

وكما قال رامسديل: "نحن في قمة الدورة، ومن المرجح حدوث تصحيح". بالنسبة للمستثمرين وأصحاب المصلحة، ستكون الأشهر المقبلة حاسمة في تقييم مدى سلاسة انتقال السوق إلى هذا الفصل التالي.