أرامكو السعودية تغلق أكبر مصفاة لديها بعد هجمات بطائرات مسيّرة

أرامكو السعودية تغلق أكبر مصفاة لديها بعد هجمات بطائرات مسيّرة
Ananthu C U
02 مارس 2026, 14:17 م

أوقفت أرامكو السعودية العمليات في أكبر مصفاة داخلية لها يوم الاثنين بعد ضربة بطائرة مسيّرة بالقرب من المنشأة، مما زاد المخاوف بشأن تعطل إمدادات الطاقة في أنحاء الشرق الأوسط ودفع أسعار النفط للارتفاع بشكل حاد.

يأتي إغلاق مصفاة رأس تنورة التي تبلغ طاقتها 550,000 برميل يوميًا — وهي جزء من مجمّع تصدير حيوي على ساحل الخليج السعودي — في وقت دفع توسيع الصراع الإقليمي إلى إيقاف احترازي لمنشآت النفط والغاز في العراق وإسرائيل.

قالت السلطات إن حريق المصفاة كان محدودًا ومحتوًى، لكن الحادث عزّز المخاوف بشأن هشاشة البنية التحتية للطاقة العالمية.

إغلاق المصفاة بعد اعتراض طائرات مسيّرة

أغلقت أرامكو السعودية منشأة رأس تنورة احترازيًا أثناء تقييم الأضرار، وفقًا لتقرير بلومبرغ.

تم اعتراض طائرتين مسيّرتين بالقرب من المجمع، وأسفرت الحطام عن اندلاع حريق في الموقع.

قالت السلطات السعودية إنه لم تُسجّل إصابات.

أكدت وزارة الدفاع السعودية أن الحريق ناجم عن اعتراض طائرات مسيّرة، فيما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية SPA أن بعض الوحدات أُغلقت مؤقتًا لكن الإمدادات المحلية من النفط والمنتجات البترولية لم تتأثر.

تشكل المصفاة جزءًا من مركز تصدير أكبر يضم خزانات تخزين ونقاط تحميل وأرصفة لشحنات الخام.

تعمل البنية التحتية القريبة كأحد المحطات التصديرية الرئيسية للمملكة، مما يجعل الموقع ذا أهمية استراتيجية لأسواق النفط العالمية.

قال توربيورن سولتفيدت، المحلل الرئيسي لشؤون الشرق الأوسط في شركة استخبارات المخاطر Verisk Maplecroft في تقرير لرويترز: «يشكّل الهجوم على مصفاة رأس تنورة في السعودية تصعيدًا كبيرًا، إذ أصبحت بنى الطاقة التحتية في الخليج الآن في مرمى إيران بصورة مباشرة.»

وأضاف: «من المرجح أيضًا أن يدفع الهجوم السعودية والدول الخليجية المجاورة نحو التقارب للانضمام إلى العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.»

سبق استهداف منشآت الطاقة السعودية، لا سيما في 2019 عندما أدت هجمات على منشأتي أبقيق وخريص إلى إيقاف مؤقت لأكثر من نصف إنتاج المملكة من الخام.

توسع اضطرابات الإمداد الإقليمي

حدث إغلاق المصفاة في ظل موجة أوسع من الهجمات عبر المنطقة.

توقّف إنتاج النفط في كردستان العراق مع إيقاف شركات من بينها DNO وGulf Keystone Petroleum وDana Gas وHKN Energy للعمليات احترازيًا، على الرغم من عدم الإبلاغ عن أضرار.

كانت المنطقة تصدر نحو 200,000 برميل يوميًا عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان في تركيا.

في المياه الإقليمية الإسرائيلية، أُغلق حقل الغاز ليفياثان الذي تديره Chevron، بينما أوقفت Energean الإنتاج في الحقول الغازية الصغيرة.

خفضت الإغلاقات صادرات الغاز إلى مصر وعطّلت تدفقات الطاقة الإقليمية.

تباطأت حركة الشحن قرب مضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي — بشكل كبير أيضًا بعد هجمات على سفن.

أُبلغ عن انتظار ناقلات بالقرب من الممر المائي وسط مخاوف أمنية وتأمينية.

قفزت أسعار النفط على خلفية مخاوف الإمدادات

تفاعلت الأسواق بسرعة، إذ قفز خام برنت نحو 8.4% إلى أكثر من 79 دولارًا للبرميل، وصعدت عقود الغازويل الآجلة في بورصة ICE بأكثر من 20%، وهو أكبر ارتفاع خلال الجلسة منذ مارس 2022.

تعد مصفاة رأس تنورة مورِّدًا رئيسيًا للديزل لأوروبا كما تنتج البنزين.

يتبع الصراع ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران وهجمات انتقامية بالصواريخ والطائرات المسيّرة في أنحاء المنطقة.

يحذر المحللون من أن أضرارًا في بنى الطاقة التحتية قد تطيل حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات.

من شأن تعطّل طويل أن يزيد مخاطر التضخّم ويشكّل عبئًا ماليًا على الشركات والمستهلكين حول العالم.

الوضع حساس بشكل خاص لأن الشرق الأوسط يظل محورًا لسلاسل إمدادات النفط العالمية.