كيف يؤثر صراع إيران وإسرائيل على شركات الطيران في الشرق الأوسط والسياحة العالمية

كيف يؤثر صراع إيران وإسرائيل على شركات الطيران في الشرق الأوسط والسياحة العالمية
Diya Poddar
08 مارس 2026, 08:14 ص
  • أُلغيت أكثر من 27,000 رحلة حول العالم مع تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل.
  • حطام صاروخي فوق نخلة جميرا في دبي أصاب أربعة أشخاص.
  • استأنفت Emirates وEtihad رحلات محدودة عبر ممر جوي آمن في الإمارات.

سرعان ما امتدّ الصراع بين إيران وإسرائيل إلى صناعة السفر العالمية، مما أدى إلى إلغاء رحلات، وإغلاق مجال جوي، واضطراب كبير في أنحاء الشرق الأوسط.

أجبرت ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة عبر دول الخليج شركات الطيران على تعليق العمليات وإعادة توجيه الطائرات، مما ترك آلاف المسافرين عالقين واضطر شركات الطيران إلى تعديل مسارات الرحلات بسرعة.

من أوضح علامات الاضطراب كانت عندما سقَط حطام صاروخي فوق نخلة جميرا في دبي، وهي منطقة سياحية فاخرة معروفة بفنادقها ومطاعمها.

أشعل الحطام حريقًا أَصاب أربعة أشخاص.

منذ أن شَنَّت إيران ضرباتها الانتقامية، أُلغيت أكثر من 27,000 رحلة حول العالم، وفقًا لشركة تحليلات الطيران Cirium.

تحاول شركات الطيران التنقل عبر مجالات جوية مقيدة وتجنّب المخاطر الأمنية المتصاعدة عبر عدة ممرات إقليمية.

إغلاق المجال الجوي في الخليج

كانت الصدمة الفورية لقطاع الطيران هي إغلاق أو تقييد المجال الجوي عبر أجزاء من الشرق الأوسط.

بعد هجمات أميركية-إسرائيلية على إيران ورد طهران، فرضت دول في المنطقة قيودًا على الرحلات التجارية وشدّدت الإجراءات الأمنية الجوية.

أدت هذه القيود إلى تعطيل ممرات جوية رئيسية تربط آسيا وأوروبا وأفريقيا.

شهدت مراكز عبور رئيسية مثل دبي وأبوظبي والدوحة إلغاءات وتأخيرات تشغيلية مع تعديل شركات الطيران للجداول.

تعامل مطار دبي الدولي وحده مع رقم قياسي بلغ 95.2 مليون مسافر في 2025، مما يجعله أكثر المحاور ازدحامًا للسفر الدولي.

عندما تباطأت العمليات هناك، انتشرت آثار الاضطراب بسرعة عبر شبكات شركات الطيران العالمية.

كما واجهت شركات الطيران تحديات تشغيلية إذ انتهى الحال بالطائرات والطاقم في مواقع خاطئة، مما صعّب استعادة جداول الرحلات الطبيعية بسرعة وإعادة تموضع الأساطيل عبر القارات.

مسافرون عالقون عبر الخليج

ترك الاضطراب في قطاع الطيران العديد من المسافرين عالقين في أنحاء المنطقة.

تم تنظيم رحلات ترحيل من قبل الحكومات لمساعدة الناس على العودة إلى أوطانهم، لكن التأخيرات مستمرة بينما تعمل شركات الطيران على معالجة التراكم.

تشير تقارير إلى أن مئات الآلاف من المسافرين تضرروا جراء إلغاء شركات الطيران لرحلات كانت تربط الشرق الأوسط بأوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية.

لجأ بعض المسافرين إلى بدائل باهظة الثمن، بما في ذلك رحلات تشارتر من دبي إلى أوروبا تكلف أكثر من $200,000.

كما غيّرت شركة تشغيل الرحلات البحرية MSC Cruises خططها بعد أن تعطلت العمليات جراء الصراع.

وألغت الشركة رحلاتها المتبقية في مارس من دبي.

كما نظمت خمس رحلات مستأجرة لإعادة ركابها من سفينتها MSC Euribia، التي ظلت راسية في المدينة بعد تصاعد الصراع.

مراكز السياحة تحت الضغط

يعتبر الاضطراب ذا أثر بالغ على اقتصادات الخليج التي تعتمد بشكل كبير على السياحة والطيران.

شكل السياحة حوالي 12% من اقتصاد الإمارات العربية المتحدة في 2023، ما يبرز مدى ارتباط القطاع بالنشاط الاقتصادي الإقليمي.

بدأت شركات الطيران، بما في ذلك Emirates وEtihad Airways وFlyDubai، استئناف عمليات محدودة عبر ممر جوي آمن مُحدد، يسمح بما يصل إلى 48 رحلة في الساعة بينما تراقب السلطات الوضع الأمني.

حتى مع استئناف الرحلات بوتيرة بطيئة، تواجه شركات الطيران والسلطات السياحية تحدي طمأنة المسافرين بأن المنطقة لا تزال آمنة للسفر الدولي.

عليهم أيضًا إقناع الركاب بأن شبكات الطيران قادرة على الاستقرار بعد الاضطراب المفاجئ.

وفقًا للخبراء، سيكون استعادة ثقة الركاب أمرًا حاسمًا لتعافي القطاع.