الولايات المتحدة توسع العقوبات على روسيا، وتستهدف الشركات التي تساعد بوتين في مجهوده الحربي

الولايات المتحدة توسع العقوبات على روسيا، وتستهدف الشركات التي تساعد بوتين في مجهوده الحربي
Harsh Vardhan
13 يونيو 2024, 01:24 ص
  • تفرض الولايات المتحدة عقوبات على أكثر من 300 كيان يساعد في المجهود الحربي الروسي، بما في ذلك الشركات الصينية والإماراتية.
  • وتهدف العقوبات إلى تعطيل أكثر من 100 مليون دولار من التجارة الداعمة للعمليات العسكرية الروسية.
  • يجتمع زعماء مجموعة السبع في إيطاليا لمناقشة زيادة الدعم لأوكرانيا والإجراءات الاقتصادية ضد روسيا.

ووسعت الولايات المتحدة عقوباتها على روسيا يوم الأربعاء في الوقت الذي يستعد فيه زعماء مجموعة السبع للاجتماع في إيطاليا لحضور قمة.

التركيز الأساسي للقمة هو تعزيز الدعم لأوكرانيا وزيادة إضعاف القدرات العسكرية الروسية.

العقوبات الجديدة تستهدف الكيانات الأجنبية

تستهدف حزمة العقوبات الأخيرة الشركات الصينية التي تساعد روسيا في جهود الحرب في أوكرانيا وتزيد من المخاطر بالنسبة للمؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع الكيانات الروسية الخاضعة للعقوبات.

وتؤكد هذه الخطوة على الطبيعة الديناميكية للعقوبات، كما أشار آرون فورسبيرغ، مدير سياسة العقوبات الاقتصادية وتنفيذها في وزارة الخارجية. وشدد على أن العقوبات هي "مسألة ديناميكية"، تهدف إلى تعقيد قدرة روسيا على الحصول على التكنولوجيا الحيوية ورفع تكلفة السلع.

التأثير على التجارة والتكنولوجيا

وتستهدف العقوبات الجديدة ما يزيد عن 100 مليون دولار من التجارة بين روسيا ومورديها. وقد تأثر أكثر من 300 فرد وكيان، بما في ذلك تلك الموجودة في الصين والإمارات العربية المتحدة وتركيا.

وتهدف هذه العقوبات إلى ردع الشركات عن مساعدة روسيا في التحايل على الكتل التجارية الغربية.

وتركز الإجراءات التي تتخذها وزارة الخزانة الأمريكية ووزارة الخارجية على منع روسيا من الحصول على التكنولوجيا الحيوية لجهودها العسكرية.

الشركات الصينية تحت المراقبة

ومن بين الكيانات التي فرضت عليها العقوبات الجديدة سبع شركات صينية وهونج كونج متهمة بشحن مواد بقيمة ملايين الدولارات إلى روسيا، بما في ذلك مواد يحتمل أن تستخدم في أنظمة الأسلحة الروسية.

كما تم فرض عقوبات على شركة دفاع صينية مملوكة للدولة بزعم توريد معدات عسكرية لقطاع الدفاع الروسي.

وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن الصين تعد المورد الرئيسي للمكونات الحيوية لروسيا، بما في ذلك التكنولوجيا الصينية والغربية.

أولويات قمة مجموعة السبع

وجاء الإعلان عن هذه العقوبات قبل وقت قصير من وصول الرئيس جو بايدن إلى إيطاليا لحضور قمة مجموعة السبع. ومن المتوقع أن يركز الزعماء على مساعدة أوكرانيا، بما في ذلك التحويل المحتمل للأصول الروسية المجمدة إلى دعم مالي لكييف.

وشددت وزيرة الخزانة جانيت يلين على أن الجيش الروسي "يحتاج بشدة إلى الوصول إلى العالم الخارجي"، مؤكدة على الحاجة إلى استمرار الضغط.

موقف الصين وتداعياته العالمية

وعلى الرغم من العقوبات، لم تفرض الصين عقوبات على روسيا في أعقاب غزو الرئيس فلاديمير بوتين لأوكرانيا. وبدلاً من ذلك، أكدت الصين على علاقاتها الاستراتيجية مع روسيا، كما رأينا أثناء زيارة بوتن للصين في شهر مايو/أيار.

ويشير محللون مثل جانيس كلوج من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP) إلى أن الصين مترددة في وقف التجارة القيمة مع روسيا ولا ترغب في زيادة الضغوط على بوتين.

ومع ذلك، يواصل المسؤولون الأمريكيون معالجة دعم الصين للقاعدة الصناعية الدفاعية الروسية. صرح المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي،

العقوبات الثانوية والمؤسسات المالية

وتستهدف العقوبات الموسعة أيضًا الشركات في تركيا والإمارات العربية المتحدة لإرسالها سلعًا ذات أولوية عالية إلى روسيا. وفي ديسمبر/كانون الأول، حذر البيت الأبيض من أن المؤسسات المالية الأجنبية قد تواجه عقوبات بسبب عملها مع كيانات في قطاع الدفاع الروسي.

وتوسع الإجراءات الجديدة الآن هذا التهديد ليشمل أي كيان روسي خاضع للعقوبات تقريبًا، مما يزيد من المخاطر التي تواجهها المؤسسات المالية العالمية.

ويعتقد المحللون أن التهديد بفرض عقوبات ثانوية يشكل رادعاً كبيراً. وفي حين أن الرئيس الصيني شي جين بينج قد لا يدعم العقوبات الغربية على روسيا، فقد أبدت البنوك الصينية الحذر لتجنب التحول إلى أهداف لعقوبات ثانوية، لأن هذا سيكون مكلفا.

ومع استمرار أعمال قمة مجموعة السبع، سوف يراقب المجتمع الدولي عن كثب كيف تؤثر هذه العقوبات الجديدة على الاقتصاد الروسي وجهودها الحربية في أوكرانيا.

لا يزال المشهد الجيوسياسي المتطور يشكل تحديات كبيرة أمام التجارة العالمية والعلاقات الدبلوماسية.