خبير اقتصادي في جي بي مورجان يحذر من استمرار تباطؤ سوق الإسكان في الصين

خبير اقتصادي في جي بي مورجان يحذر من استمرار تباطؤ سوق الإسكان في الصين
Prachi Khanna
03 سبتمبر 2024, 08:02 ص
  • يقول خبير اقتصادي في جي بي مورجان إن تراجع سوق الإسكان في الصين مستمر.
  • ارتفعت أسعار المساكن الجديدة بشكل طفيف، في حين انخفضت أسعار إعادة البيع بشكل أكبر.
  • محللون متشككون بشأن تدابير إعادة تمويل الرهن العقاري المقترحة.

لا يزال سوق الإسكان في الصين يواجه تحديات كبيرة، على الرغم من جهود التحفيز الحكومية الأخيرة التي تهدف إلى إنعاش القطاع.

وقال هايبين تشو، كبير الاقتصاديين لدى جي بي مورجان تشيس لشؤون الصين، إن صعوبات السوق لم تنته بعد، وقد يستغرق الأمر سنوات قبل تحقيق الاستقرار.

الزيادات المتواضعة في الأسعار تفشل في تعزيز السوق

وأظهرت بيانات أكاديمية مؤشر الصين، التي صدرت يوم السبت، أن متوسط سعر مبيعات المساكن الجديدة في 100 مدينة صينية ارتفع بنسبة 0.11% فقط في يوليو/تموز.

ويمثل هذا تباطؤًا عن النمو الذي سجله شهر يونيو/حزيران بنسبة 0.13%. ويسلط الارتفاع الطفيف في أسعار المساكن الجديدة الضوء على الصراعات المستمرة داخل سوق الإسكان، والتي لا تزال بعيدة كل البعد عن التعافي الكامل.

في المقابل، شهدت أسعار المساكن المعاد بيعها انخفاضا بنسبة 0.71% مقارنة بالشهر السابق.

على مدار العام الماضي، انخفضت أسعار العقارات الجديدة والمعاد بيعها بشكل كبير، حيث انخفض متوسط أسعار المنازل الجديدة بنسبة 1.76% والمنازل المعاد بيعها بنسبة 6.89%.

ويؤكد هذا التراجع المستمر على عمق الأزمة التي تؤثر على قطاع الإسكان في الصين.

إجراءات الحكومة تواجه الشكوك

وفي محاولة لمعالجة أزمة الإسكان، ذكرت بلومبرج أن الصين تدرس خطة لخفض تكاليف الاقتراض لأصحاب المنازل من خلال السماح بإعادة تمويل ما يصل إلى 5.4 تريليون دولار من الرهن العقاري.

ومع ذلك، لا يزال المحللون يشككون في فعالية هذا الإجراء في تحفيز معنويات مشتري المنازل أو تعزيز الاستهلاك الإجمالي.

أعربت ويني وو، كبيرة استراتيجيي الأسهم الصينية لدى بنك أوف أميركا للأوراق المالية، عن قلقها من أنه في حين أن أسعار الرهن العقاري المنخفضة قد يكون المقصود منها تحفيز الاستهلاك، إلا أنها قد تكون لها عواقب غير مقصودة.

وتقول وو: "يعتقد بعض الناس أن هذا من شأنه أن يحرر الاستهلاك ــ وهذا ليس سوى جانب واحد من القصة". وأوضحت أن خفض أسعار الرهن العقاري قد يدفع البنوك إلى خفض أسعار الودائع لحماية هوامش الربح لديها.

ومن شأن هذا بدوره أن يؤدي إلى تقليص دخل الفائدة على مدخرات الأسر، مما قد يؤدي إلى تعويض أي فوائد من انخفاض تكاليف الرهن العقاري.

من غير المرجح أن تؤدي خطة إعادة التمويل إلى إنعاش سوق الإسكان

وتساءل هايبين تشو من جي بي مورجان أيضًا عن مدى فعالية سياسة إعادة التمويل في تنشيط سوق الإسكان.

وأشار إلى أنه في حين أن هذه السياسة قد توفر بعض الإغاثة لأصحاب المساكن الحاليين، فمن غير المرجح أن تعالج القضايا الأساسية التي تؤثر على الطلب على المساكن الجديدة.

وقال تشو "حتى لو تم تطبيق سياسة إعادة تمويل الرهن العقاري، فإنها ليست سياسة لإحياء سوق الإسكان". وأكد أن السياسة تفيد في المقام الأول أصحاب المساكن الحاليين وليس تحفيز الطلب على العقارات الجديدة.

وقد رددت وو هذه المخاوف، مؤكدة أن خفض أسعار الفائدة وحده ليس الحل الشافي لمشاكل سوق الإسكان. وقالت: "إن خفض أسعار الفائدة ليس أفضل سياسة، ولن يؤدي الضغط على هوامش البنوك إلى نتائج كبيرة".

وشدد وو على الحاجة إلى اتباع نهج أكثر شمولاً لمعالجة التدهور المستمر في سوق الإسكان وخلق حلقة ردود فعل إيجابية لدعم الاستقرار الاقتصادي.

الحاجة إلى حلول سياسية فعالة

وتظل التوقعات بشأن سوق الإسكان في الصين متشائمة، حيث توقع تشو أن أسعار المساكن من غير المرجح أن تستقر قبل عام 2025.

ويشير الضعف المستمر في السوق، إلى جانب سلسلة من التدابير السياسية غير الفعالة، إلى أن القطاع يواجه تحديات كبيرة.

يشهد سوق الإسكان في الصين حالة ركود طويلة الأمد، تفاقمت بسبب مزيج من انخفاض أسعار المساكن وتراجع معنويات المشترين.

وفي حين يجري النظر في مبادرات حكومية مثل إعادة تمويل الرهن العقاري، فإن تأثيرها المحتمل يظل غير مؤكد.

ويواصل المحللون الدعوة إلى اتخاذ تدابير أكثر قوة لمعالجة القضايا الأساسية وتعزيز التعافي في قطاع الإسكان.

وبينما تسعى الصين إلى التغلب على هذه التحديات الاقتصادية، فإن فعالية استجاباتها السياسية سوف تكون موضع مراقبة عن كثب من جانب المستثمرين وصناع السياسات على حد سواء.

وتؤكد الحالة الحالية لسوق الإسكان على الحاجة إلى استراتيجيات شاملة لدعم التعافي واستعادة الثقة في القطاع.