ترامب يقول للمانحين اليهود إن رئاسة هاريس تعني نهاية إسرائيل

ترامب يقول للمانحين اليهود إن رئاسة هاريس تعني نهاية إسرائيل
Diya Poddar
07 سبتمبر 2024, 00:03 ص
  • وشددت هاريس على دعمها لإسرائيل، لكنها دعت أيضا إلى معالجة معاناة الفلسطينيين.
  • ترامب يتعهد بحظر اللاجئين ومعاقبة المتظاهرين المؤيدين لحماس إذا أعيد انتخابه.
  • تواجه الجامعات الأميركية احتجاجات ضد إسرائيل، ما أثار نقاشات حول معاداة السامية وحرية التعبير.

من المتوقع أن تكون الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة لحظة محورية في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث حذر الرئيس السابق دونالد ترامب من أن مستقبل إسرائيل معرض للخطر إذا فازت نائبة الرئيس كامالا هاريس بالبيت الأبيض.

وفي كلمة له أمام المتبرعين اليهود في لاس فيغاس، أكد ترامب أن رئاسة هاريس "ستتخلى تماما" عن إسرائيل وستؤدي إلى شن "جيوش إرهابية" حربا ضد الدولة اليهودية.

وقد أثارت هذه التصريحات جدلاً حادًا حول الاتجاه المحتمل للسياسة الخارجية تحت قيادة هاريس، وخاصة فيما يتعلق بموقفها من إسرائيل والشرق الأوسط الأوسع.

ترامب يزعم أن أمن إسرائيل على المحك

وفي خطابه أمام الائتلاف اليهودي الجمهوري، زعم ترامب أن إسرائيل سوف تتوقف عن الوجود تحت إدارة هاريس.

وأضاف أن هاريس سوف "يتخلى" عن إسرائيل، مما يتركها عرضة للهجمات.

وبحسب ترامب فإن مثل هذا التخلي من شأنه أن يشجع "الجيوش الإرهابية" على "طرد اليهود من الأرض المقدسة".

كما سلط الضوء على تصرفات إدارته، مثل حظر دخول اللاجئين من "المناطق الموبوءة بالإرهاب" واعتقال "البلطجية المؤيدين لحماس" الذين يخربون الممتلكات الحكومية، باعتبارها إجراءات تحمي إسرائيل.

واستهدف ترامب أيضًا الأميركيين اليهود الذين يدعمون الحزب الديمقراطي، مشككًا في ولائهم لإسرائيل.

وتساءل ترامب "من هم الخمسون في المائة من اليهود الذين يصوتون لهؤلاء الأشخاص الذين يكرهون إسرائيل؟"، في إشارة إلى انتقاداته لهاريس وأنصارها. وتعكس تصريحاته تصريحاته السابقة حول اليهود الأميركيين وأنماط تصويتهم، والتي أثارت الجدل في كثير من الأحيان.

موقف هاريس من إسرائيل وفلسطين

أكدت نائبة الرئيس كامالا هاريس باستمرار دعمها لإسرائيل باعتبارها وطنًا آمنًا وديمقراطيًا للشعب اليهودي.

وكان موقفها بشأن العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية أكثر دقة مقارنة بنهج ترامب المتشدد.

وفي حين حافظت هاريس، مثل الرئيس جو بايدن، على دعمها القوي لإسرائيل، فقد أكدت أيضًا على أهمية الاعتراف بمعاناة الفلسطينيين.

وانتقدت حصيلة القتلى المدنيين المرتفعة في غزة وأعربت عن رغبتها في تجنب "الصمت" بشأن هذه القضايا.

ورد المتحدث باسم حملة هاريس، مورجان فينكلشتاين، على تعليقات ترامب بالتأكيد على التزام هاريس بمكافحة معاداة السامية ودعمها الطويل الأمد لإسرائيل.

وأشار فينكلشتاين أيضًا إلى سجل ترامب من التصريحات المثيرة للجدل وارتباطاته بشخصيات من اليمين المتطرف، وهو ما قد يُنظر إليه على أنه يقوض ادعاءاته بأنه حليف قوي لإسرائيل.

ردود الفعل على تصريحات ترامب

وتأتي تصريحات ترامب في وقت شهدت فيه الجامعات الأميركية تصاعدا في الاحتجاجات على تصرفات إسرائيل في غزة.

وقد أدى هذا إلى اتهامات بمعاداة السامية من بعض الجهات، في حين يزعم آخرون أن هذه الاتهامات تُستخدم لقمع الانتقادات المشروعة للسياسات الإسرائيلية.

وتعهد ترامب بإلغاء التمويل للجامعات التي يرى أنها تنشر "دعاية معادية للسامية" إذا أعيد انتخابه.

إن الخطاب المحيط بالانتخابات قد يؤثر بشكل كبير على العلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

إن نهج هاريس الأكثر توازناً قد يؤدي إلى تحول في السياسة يركز على حل الدولتين والاعتبارات الإنسانية للفلسطينيين، على النقيض من دعم ترامب الواضح لإسرائيل.

ومن المرجح أن تؤثر الانتخابات المقبلة ليس فقط على المشهد السياسي المحلي، بل أيضا على الدبلوماسية الدولية في الشرق الأوسط.

إذا تم انتخابها، قد تتبنى هاريس نهجا أكثر دبلوماسية تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة فتح قنوات الحوار التي كانت متوترة في ظل الإدارات السابقة.

وقد يتطلب هذا إعادة تقييم لاستراتيجيات المساعدات والدعم الأميركية في المنطقة، مع الأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية وقضايا حقوق الإنسان.

وفي حين وضع ترامب نفسه باعتباره الحامي النهائي لإسرائيل، فإن موقف هاريس قد يجذب الناخبين الذين يبحثون عن سياسة خارجية أكثر دقة تحقق التوازن بين الأمن والجهود الإنسانية.