كير ستارمر يزور البيت الأبيض وسط خلافات بشأن غزة وصادرات الأسلحة
- كير ستارمر سيلتقي الرئيس بايدن في البيت الأبيض لمناقشة القضايا العالمية.
- وتشمل الموضوعات الرئيسية الصراع في غزة، وحرب أوكرانيا، والتعاون في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
- الاجتماع يؤكد استمرار التعاون بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على الرغم من الاختلافات السياسية بشأن إسرائيل.
من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر بالرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض الأسبوع المقبل، في ثاني اجتماع لهما منذ تولي ستارمر منصبه في يوليو/تموز.
ويأتي الاجتماع في وقت حرج حيث من المتوقع أن يتناول الزعيمان مجموعة من القضايا الدولية، في حين تحتل الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس مركز الصدارة.
وأكد البيت الأبيض الزيارة يوم الجمعة، مشيرا إلى أن الزعيمين سيشاركان في "مناقشة معمقة حول مجموعة من القضايا العالمية ذات الاهتمام المشترك".
اختلاف الآراء بشأن الصراع بين إسرائيل وحماس
ويأتي هذا الاجتماع على خلفية السياسات المتباينة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بشأن الصراع بين إسرائيل وحماس.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تصدرت حكومة ستارمر عناوين الأخبار بإعلانها تعليق بعض تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.
وجاء هذا القرار بعد مراجعة أجرتها الحكومة البريطانية، والتي أشارت إلى وجود انتهاكات محتملة للقانون الإنساني الدولي من قبل إسرائيل.
وكان هذا التعليق أحد الخطوات المهمة الأولى التي اتخذتها المملكة المتحدة للنأي بنفسها عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
في المقابل، حافظت إدارة بايدن على دعمها القوي لإسرائيل، مع الاعتراف بقرار المملكة المتحدة والإطار القانوني الذي يوجهه.
وهذا التباين في السياسات بين الحليفين أمر غير عادي، نظرا لمواقفهما المتوافقة تاريخيا بشأن القضايا الجيوسياسية الرئيسية.
ويبقى أن نرى كيف سيؤثر هذا التباين على المناقشات الأوسع نطاقا، وخاصة مع تصاعد الصراع في غزة.
واتخذ ستارمر أيضًا خطوات إضافية، بما في ذلك استعادة التمويل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تقدم الدعم للاجئين الفلسطينيين، ومراجعة موقف المملكة المتحدة بشأن مذكرات الاعتقال ضد القادة الإسرائيليين.
وتشير هذه التحركات إلى إعادة تقييم لموقف المملكة المتحدة بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهو ما قد يكون نقطة محورية في المناقشات المقبلة مع بايدن.
نقاط النقاش: أوكرانيا وإيران والتعاون في منطقة المحيطين الهندي والهادئ
وبالإضافة إلى الصراع بين إسرائيل وحماس، من المتوقع أن يتناول الزعيمان العديد من القضايا العالمية الملحة الأخرى.
وبحسب البيت الأبيض، فإن الاجتماع سيتضمن مناقشات حول تأمين اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى مواصلة الدعم القوي لأوكرانيا في صراعها المستمر مع روسيا.
لقد كانت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة من المؤيدين القويين لأوكرانيا، ومن المرجح أن يعزز هذا الاجتماع التزامهما بمساعدة البلد الذي مزقته الحرب.
وستكون التوترات في البحر الأحمر، وخاصة التهديد الذي تشكله قوات الحوثيين المدعومة من إيران للشحن الدولي، من القضايا البارزة على جدول الأعمال أيضا.
وفي الأشهر الأخيرة، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة لردع هجمات الحوثيين على ناقلات النفط وغيرها من السفن.
إن تعزيز دور المملكة المتحدة في حماية الأمن البحري قد يكون نقطة رئيسية للمناقشة.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يستكشف بايدن وستارمر فرص التعاون الأعمق في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مع التركيز على ضمان بيئة "حرة ومفتوحة" تواجه النفوذ الصيني المتزايد.
ويتماشى هذا مع الجهود الأميركية الأوسع نطاقا لبناء تحالفات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، كجزء من استراتيجيتها للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة
وعلى الرغم من الاختلافات في السياسة بشأن الحرب بين إسرائيل وحماس، فمن المرجح أن يؤكد الاجتماع بين ستارمر وبايدن على قوة العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وأكد البيت الأبيض أن الزعيمين سوف يستكشفان سبل "تأمين سلاسل التوريد وزيادة القدرة على التكيف مع المناخ"، وهي القضايا التي اكتسبت أهمية متزايدة وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي والمخاوف البيئية المتزايدة.
ومن المتوقع أن يؤكد الرئيس بايدن على أهمية "العلاقة الخاصة" بين البلدين، خاصة وأن البلدين يواجهان مجموعة من التحديات المشتركة على الساحة العالمية.
ويأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي يبذل فيه ستارمر جهودًا متضافرة لبناء علاقات دولية أقوى منذ توليه منصب رئيس الوزراء.
وتعكس زياراته الأخيرة إلى برلين وباريس، والتي تلتها محادثاته المقبلة مع رئيس الوزراء الأيرلندي سيمون هاريس في دبلن، استراتيجيته الأوسع لإعادة معايرة العلاقات الخارجية للمملكة المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.
إعادة ضبط الدبلوماسية البريطانية على نطاق أوسع
وتشير مشاركات ستارمر الدولية، وخاصة في أوروبا، إلى تحول كبير في نهج المملكة المتحدة تجاه الدبلوماسية.
بعد سنوات من العلاقات المتوترة مع الاتحاد الأوروبي في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يبدو أن ستارمر يركز على إصلاح العلاقات مع الدول الرئيسية في الاتحاد الأوروبي.
ويعد اجتماعه مع الزعيم الأيرلندي سيمون هاريس جزءًا من هذه إعادة الضبط الدبلوماسية الأوسع نطاقًا، حيث من المتوقع أن تركز المناقشات على التجارة والأمن والعلاقة المستقبلية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ويتناقض هذا النهج بشكل صارخ مع سياسات سلفه، الذي أعطى الأولوية لموقف أكثر صرامة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتشير جهود ستارمر للتواصل مع زعماء الاتحاد الأوروبي، إلى جانب زيارته المقررة للبيت الأبيض، إلى أنه يهدف إلى إيجاد توازن بين تعزيز العلاقات مع كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
بينما يستعد السير كير ستارمر لزيارة البيت الأبيض الأسبوع المقبل، فإن اجتماعه مع الرئيس بايدن سيكون لحظة محورية في العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
ومن المتوقع أن تغطي المناقشات مجموعة واسعة من القضايا العالمية، مع كون الصراع في غزة، وحرب أوكرانيا، والأمن البحري من بين الموضوعات الرئيسية.
وقد يكون الاختلاف في السياسة تجاه إسرائيل بمثابة اختبار للعلاقة، ولكن من المرجح أن يؤكد الزعيمان على التعاون في مجالات رئيسية مثل القدرة على التكيف مع المناخ وأمن سلسلة التوريد.
ما الذي يتضمنه اتفاق السلام الجديد بين الولايات المتحدة وإيران؟ ما نعرفه
صعود الأسهم الآسيوية يدعم نيكي وهانغ سنغ وكوسبي مع آمال اتفاق أميركا وإيران
مؤشرا نيكاي 225 وكوسبي يرتفعان مع هبوط عوائد السندات في اليابان وكوريا
شي جينبينغ استضاف ترامب ثم بوتين وبيّن مصدر نفوذ الصين
زيبمبابوي ZiG: العملة المدعومة بالذهب تبقى مستقرة رغم المخاطر
لم يتم العثور على نتائج
جارٍ تحميل المقالات...
Failed to load articles. Please try again.