إليكم السبب وراء انخفاض أسهم Unicredit وDeutsche Bank وSantander

إليكم السبب وراء انخفاض أسهم Unicredit وDeutsche Bank وSantander
Crispus Nyaga
11 سبتمبر 2024, 15:49 م
  • تراجعت معظم البنوك الأوروبية خلال الأسابيع القليلة الماضية.
  • ومن المتوقع أن يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس.
  • حذرت بنوك وول ستريت من تباطؤ نمو الإيرادات والربحية.

تراجعت أغلب أسهم البنوك الأوروبية خلال الأسابيع القليلة الماضية مع تراجع الارتفاع المذهل الذي شهدته في وقت سابق من هذا العام. ففي إسبانيا، كان سهم بنكو سانتاندير يتداول عند 4.25 يورو يوم الأربعاء، بانخفاض 13.6% عن أعلى مستوى له هذا العام.

في ألمانيا، كان سعر سهم دويتشه بنك (DBK) يتداول عند مستوى الدعم الحاسم عند 14 يورو، بانخفاض يزيد عن 14% عن أعلى مستوى له منذ بداية العام. وفي إيطاليا، انخفض سهم يوني كريديت (UCG) إلى 36 يورو، وهو أقل من أعلى مستوى سجله في عام 2024 عند 39.30 يورو، وفي فرنسا، انخفض سهم بي إن بي باريبا (BNP) إلى 62 يورو.

قرار البنك المركزي الأوروبي في انتظارنا

سجلت أسهم البنوك الأوروبية بداية قوية هذا العام، حيث ارتفعت العديد منها إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات. ولا يزال بعضها، مثل يونيكريديت، يحوم بالقرب من أعلى نقطة له منذ عام 2011، وارتفع بأكثر من 636% من أدنى نقطة له في عام 2021.

وقد شهدت هذه البنوك ارتفاعاً حاداً في السنوات القليلة الماضية بسبب أسعار الفائدة المرتفعة التي فرضها البنك المركزي الأوروبي. ومثله كمثل البنوك المركزية الأخرى، بدأ البنك المركزي الأوروبي في رفع أسعار الفائدة في عام 2022 لمكافحة معدلات التضخم المرتفعة بعناد.

وارتفعت أسعار الفائدة من الصفر لتصل إلى ذروتها عند مستوى قياسي بلغ 4.35%، مما ساعد في خفض معدل التضخم إلى نحو 2.4% اليوم.

وقد لاقت هذه الزيادات ترحيباً من جانب هذه البنوك، التي عانت من فترة طويلة من انخفاض أسعار الفائدة. وفي مرحلة ما، تحولت أسعار الفائدة إلى السلبية، مما يعني أن هامش الفائدة الصافي لدى هذه البنوك أصبح يقترب من الصفر.

مع ارتفاع أسعار الفائدة، تمكن الكثيرون من تحسين أداء أعمالهم والإبلاغ عن نتائج مالية قوية.

ومن الأمثلة الجيدة على ذلك بنك يونيكريديت، الذي تجاوز إجمالي دخله من الفوائد 13 مليار يورو في عام 2020. وفي العام المالي الماضي، ارتفع الرقم إلى أكثر من 34 مليار يورو. وارتفع صافي دخل الفائدة من 9.7 مليار يورو إلى أكثر من 14.6 مليار يورو في نفس الفترة.

وبالمثل، بلغ إجمالي دخل الفائدة في بنك سانتاندير 46 مليار يورو في عام 2020 ليتجاوز 105 مليار يورو في عام 2023، بينما ارتفع صافي دخل الفائدة من 32 مليار يورو إلى 43 مليار يورو.

وارتفع دخل الفائدة لبنك دويتشه من 21 مليار يورو في عام 2020 إلى أكثر من 48.65 مليار يورو في عام 2023، في حين بلغ صافي أرباحه 15 مليار يورو. ويتكرر نفس الأداء في بنوك أوروبية أخرى.

خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي

ولذلك، تراجعت هذه البنوك الأوروبية بسبب الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي الأوروبي. فقد خفض البنك أسعار الفائدة بنسبة 0.25% في اجتماعه في يوليو/تموز، ويتوقع المحللون أن يفعل الشيء نفسه يوم الخميس. ومن شأن هذا الخفض أن يرفع أسعار الفائدة إلى 3.50%، وهو ما يعني أن البنوك سوف تشهد انخفاضاً في هامش الفائدة الصافي في الأشهر المقبلة.

يقوم البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة لسببين رئيسيين: فقد عاد التضخم إلى ما يقرب من هدفه البالغ 2% بينما يتباطأ اقتصاد الكتلة.

أظهرت الأرقام الاقتصادية الأخيرة أن اقتصاد أوروبا توسع بنسبة 0.3% في الربع الثاني. وأظهرت بيانات أخرى أن قطاع التصنيع في الكتلة لا يزال ينكمش.

والأمر الأكثر أهمية هو أن صناعة السيارات لا تسير على ما يرام، حيث تخطط شركة فولكس فاجن لإغلاق مصانعها في ألمانيا لأول مرة منذ عقود. كما تتعرض شركات صناعة السيارات الأخرى مثل بي إم دبليو وستيلانتس ورينو لضغوط شديدة مع تصاعد المنافسة من الشركات الصينية.

وبناء على ذلك، يأمل البنك المركزي الأوروبي أن يساعد خفض أسعار الفائدة في تحفيز الاقتصاد من خلال خفض تكاليف الاقتراض بالنسبة للشركات.

النمو البطيء وتحذير من وول ستريت

كما تراجعت أسهم البنوك الأوروبية مثل سانتاندير، ودويتشه بنك، ويونيكريديت بسبب تباطؤ نموها المستمر، وهو ما يعني أن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة بدأ يتضاءل.

وأظهرت نتائج سانتاندير أن صافي دخل الفائدة انخفض بنسبة 4.2% في النصف الأول من العام إلى 11.4 مليار يورو. وارتفعت أرباحه خلال الفترة إلى 3.4 مليار يورو.

كما أعلنت شركة يوني كريديت عن نتائج قوية، حيث نمت أرباحها للربع الرابع عشر على التوالي. وارتفعت إيراداتها الصافية بنسبة 6% إلى أكثر من 6.3 مليار يورو في الربع الثاني، في حين ارتفع صافي دخل الفائدة بنسبة 1.9% فقط إلى 3.56 مليار يورو. وارتفع صافي الربح بنسبة 15% إلى أكثر من 2.6 مليار يورو، بمساعدة الرسوم المصرفية.

ارتفعت إيرادات دويتشه بنك بنسبة 2% في الربع الأخير إلى 15.4 مليار يورو في حين انخفض صافي دخل الفائدة بنسبة 2% إلى أكثر من 1.3 مليار يورو.

ولذلك، ورغم أن هذه الشركات أعلنت عن نتائج قوية، فإن هناك دلائل تشير إلى أن نمو الإيرادات والأرباح قد بلغ ذروته أو على وشك بلوغها.

وفي هذا الأسبوع فقط، خفضت العديد من البنوك الكبرى في وول ستريت توقعاتها للأرباح. وحذر بنك جي بي مورجان، أكبر بنك في الولايات المتحدة، من أن المحللين أصبحوا أكثر تفاؤلاً بشأن أدائه. وأشار دانييل بينتو، رئيس البنك، إلى أن توقعات صافي الدخل من الفوائد بنحو 89.5 مليار دولار ليست معقولة للغاية.

وعلى نحو مماثل، حذرت جولدمان ساكس من أن عائداتها من التداول سوف تنخفض بنسبة 10% في الربع الثالث، في حين قالت شركة ألي فاينانشال إن أرباحها سوف تكون أقل بسبب ارتفاع معدلات التخلف عن السداد في قطاع السيارات وصافي الديون المستحقة. ومن المتوقع أيضاً أن تخفض مجموعة سيتي جروب وغيرها من البنوك توقعاتها.