إنستغرام تطلق حسابًا للمراهقين مع خيارات إشراف أبوية محسّنة

إنستغرام تطلق حسابًا للمراهقين مع خيارات إشراف أبوية محسّنة
Vatsala Gaur
17 سبتمبر 2024, 22:23 م
  • تتيح أدوات الرقابة الأبوية الآن للبالغين مراقبة نشاط أبنائهم المراهقين وتحديد حدود زمنية.
  • وتأتي هذه التغييرات في أعقاب المخاوف المتزايدة والدعاوى القضائية بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية للشباب.
  • وكجزء من استراتيجيتها العالمية، تخطط ميتا لتطبيق التغييرات في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية العام.

أطلقت شركة Meta، الشركة الأم لإنستغرام، إعدادات حساب جديدة مصممة خصيصًا للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا في محاولة لتحسين الأمان على منصتها.

بدءًا من يوم الثلاثاء، سيتم وضع المراهقين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا تلقائيًا في "حساب مراهقين" مقيد مع خيارات إشراف أبوي معززة عند التسجيل في Instagram.

سيتم نقل الحسابات الحالية التي يملكها المستخدمون الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا إلى هذا الإعداد الجديد خلال الأيام الستين القادمة.

وتخطط شركة Meta لطرح تغييرات مماثلة على حسابات المراهقين في الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق من هذا العام.

وتأتي هذه الخطوة وسط ردة فعل عامة متزايدة بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية للشباب، حيث انتقد المشرعون والآباء وجماعات المناصرة شركات التكنولوجيا لفشلها في حماية الأطفال من المحتوى الضار والمفترسين عبر الإنترنت.

في يناير/كانون الثاني، أعلنت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة التي يقودها مارك زوكربيرج أنها ستنفذ إرشادات جديدة للمحتوى لضمان حصول المراهقين الذين يستخدمون المنصة على بيئة رقمية آمنة ومناسبة لأعمارهم كما نصح الخبراء.

ومع ذلك، في شهر يونيو/حزيران، كشف تحقيق أجرته صحيفة وول ستريت جورنال أن المنصة استمرت في التوصية بالمحتوى المخصص للبالغين للمستخدمين القصر.

الميزات الجديدة: الرقابة الأبوية، وقيود المحتوى

أحد أهم التحديثات التي تمت على حسابات المراهقين الجديدة هو خيارات الإشراف الأبوي المحسّنة.

سيتمكن الآباء الآن من مراقبة استخدام أطفالهم لتطبيق إنستغرام من خلال تحديد حدود زمنية، وحظر الوصول إلى التطبيق خلال ساعات الليل، ومراقبة الأشخاص الذين يرسل لهم أبناؤهم المراهقون الرسائل.

سيحتاج المراهقون الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا إلى الحصول على إذن من والديهم لتغيير إعدادات حساباتهم، بينما يُسمح لمن تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا بتعديل بعض القيود بشكل مستقل.

وأوضحت نعومي جلايت، رئيسة المنتجات في شركة ميتا، أن "المخاوف الثلاثة التي نسمعها من الآباء هي أن أطفالهم المراهقين يرون محتوى لا يريدون رؤيته، أو أنهم يتلقون اتصالات من أشخاص لا يريدون أن يتواصلوا معهم، أو أنهم يقضون وقتًا طويلاً على التطبيق".

"تركز حسابات المراهقين حقًا على معالجة هذه المخاوف الثلاثة."

وبالإضافة إلى أدوات المراقبة، ستعمل هذه الحسابات على الحد من "المحتوى الحساس"، مثل مقاطع الفيديو التي تصور السلوك العنيف أو الإجراءات التجميلية.

كما ستنفذ Meta ميزة تذكّر المراهقين إذا كانوا على Instagram لأكثر من 60 دقيقة وتقدم "وضع السكون"، الذي يعطل الإشعارات ويرسل ردودًا تلقائية على الرسائل بين الساعة 10 مساءً و7 صباحًا

تم تصميم هذه الميزة لمساعدة المراهقين على إدارة وقتهم على التطبيق وتجنب الاستخدام المفرط في الليل.

على الرغم من أن هذه القيود مفعّلة افتراضيًا لجميع المراهقين، إلا أن أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا سيكون لديهم خيار إيقاف تشغيلها. ومع ذلك، سيحتاج الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا إلى موافقة أحد الوالدين لضبط الإعدادات.

التحديات القانونية المتزايدة ومخاوف الصحة العقلية

ويتزامن إطلاق حسابات المراهقين مع المعارك القانونية المستمرة التي تواجهها شركة Meta، حيث رفعت عشرات الولايات الأمريكية دعاوى قضائية ضد الشركة، متهمة إياها بتصميم ميزات إدمانية بشكل متعمد على Instagram وFacebook والتي تضر بالمستخدمين الشباب.

تزعم الدعاوى القضائية أن منصات Meta تساهم في تفاقم أزمة الصحة العقلية لدى الشباب، حيث يتعرض المراهقون لقدر غير صحي من الوقت أمام الشاشة، ومحتوى ضار، والتنمر عبر الإنترنت.

أعرب الجراح العام الأمريكي فيفيك مورثي عن مخاوفه العام الماضي بشأن الضغوط المفروضة على الآباء لإدارة تجارب أطفالهم على الإنترنت دون الدعم الكافي من شركات التكنولوجيا.

وفي بيان له في مايو 2023، قال:

وتأتي أحدث جهود شركة ميتا لتحسين السلامة على الإنترنت للمراهقين في أعقاب سلسلة من المحاولات السابقة، والتي انتُقدت العديد منها لعدم ذهابها إلى الحد الكافي.

على سبيل المثال، سيظل المراهقون قادرين على تجاوز إشعار الوقت الذي يبلغ 60 دقيقة إذا رغبوا في الاستمرار في التمرير، ما لم يقم الآباء بتفعيل ضوابط أبوية أكثر صرامة من خلال وضع "الإشراف الأبوي".

وقد اعترف نيك كليج، رئيس الشؤون العالمية في شركة ميتا، الأسبوع الماضي بأن ميزات الرقابة الأبوية لم يتم استغلالها بالشكل الكافي، قائلاً: "أحد الأشياء التي نجدها... هو أنه حتى عندما نبني هذه الضوابط، لا يستخدمها الآباء".

حسابات المراهقين جزء من استراتيجية عالمية

وعلى عكس بعض إجراءات Meta الأخيرة الأخرى، مثل قدرة مستخدمي الاتحاد الأوروبي على اختيار عدم استخدام بياناتهم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي (وهي ميزة غير متاحة بعد في مناطق أخرى)، فإن حسابات المراهقين هي جزء من استراتيجية عالمية.

وبالإضافة إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا، تخطط Meta لتقديم هذه التغييرات في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية العام.

وأكدت أنتيجون ديفيس، مديرة السلامة العالمية في شركة ميتا، أن هذه الميزة الجديدة جاءت نتيجة لمخاوف الوالدين وليس أوامر الحكومة. وقالت ديفيس لصحيفة الجارديان الأسترالية : "يفكر الآباء في كل مكان في هذه القضايا".

دول تستكشف تنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمراهقين

ويتماشى توقيت إعلان ميتا مع الجهود الحكومية الأوسع لتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي.

قبل أسبوع واحد فقط، اقترحت الحكومة الأسترالية تشريعًا جديدًا لرفع السن الذي يُسمح فيه للمراهقين بالوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي إلى ما بين 14 و16 عامًا.

وفي حالة إقرار هذا القانون، فإنه من شأنه أن يضع أستراليا بين أوائل الدول التي تطبق مثل هذا الحظر، في حين تراقب دول أخرى مثل المملكة المتحدة تقدمها عن كثب.

وبينما تدرس دول مثل أستراليا والمملكة المتحدة فرض المزيد من القيود على وسائل التواصل الاجتماعي للمراهقين، تعكس حسابات المراهقين الجديدة في Meta وعيًا عالميًا متزايدًا بالحاجة إلى حماية أكبر عبر الإنترنت للمستخدمين الشباب.

من خلال ميزاتها الجديدة، تأمل Meta في إيجاد توازن بين تمكين الآباء والحفاظ على Instagram كمكان آمن للمراهقين.