انخفاض أسعار النفط وسط خفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي وتقرير مخزون الخام الأمريكي

انخفاض أسعار النفط وسط خفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي وتقرير مخزون الخام الأمريكي
Noris Soto
18 سبتمبر 2024, 23:10 م
  • أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن انخفاض مخزونات الخام بمقدار 1.63 مليون برميل.
  • وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 55 سنتا.
  • خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، في إشارة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء مع ترقب السوق إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة ، في حين عالج المستثمرون تقريرا متباينا بشأن الخام الأميركي وتخزين الوقود.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر تشرين الثاني 55 سنتا بما يعادل 0.8 بالمئة إلى 73.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:58 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1558 بتوقيت جرينتش)، في حين تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي تسليم أكتوبر تشرين الأول 53 سنتا أو 0.7 بالمئة إلى 70.66 دولار.

وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، انخفضت مخزونات الخام الأميركية بمقدار 1.6 مليون برميل إلى 417.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 سبتمبر.

وساهم هذا الانخفاض غير المتوقع في دعم أسعار النفط وسط تقلبات متزايدة في السوق، مما يشير إلى طلب أقوى من المتوقع أو انخفاض الإنتاج.

وقد أدى الانخفاض الكبير في المخزونات، الذي دفع مخزونات الولايات المتحدة إلى الانخفاض إلى 417.5 مليون برميل، إلى توفير راحة قصيرة الأجل للسوق التي تكافح حالة عدم اليقين العالمية.

ويشير الانخفاض إلى ظروف عرض أكثر صرامة، وهو ما قد يبقي الأسعار مرتفعة، لكن عوامل اقتصادية وجيوسياسية أخرى لا تزال تشكل اتجاه السوق.

تحدي الصين

تلعب الصين، باعتبارها واحدة من أكبر مستهلكي الطاقة في العالم، دوراً حاسماً في سوق النفط العالمية.

وتشير التقارير الأخيرة إلى أن الاقتصاد الصيني يتعافى بوتيرة أبطأ من المتوقع، مما يؤثر سلبا على آفاق الطلب.

أجبرت البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين العديد من المستثمرين على مراجعة توقعاتهم بشأن استهلاك النفط العالمي، حيث يظل الناتج الصناعي واستخدام الطاقة في البلاد أقل من التوقعات.

يمكن أن يؤدي انخفاض الطلب من الصين إلى إرسال تأثيرات متتالية عبر سلاسل التوريد العالمية، مما يؤثر على كل شيء بدءًا من تكاليف الشحن وحتى مخرجات التصنيع.

في حين يكافح الاقتصاد الصيني لاكتساب الزخم، فمن المرجح أن يؤدي انخفاض الطلب على النفط إلى الحد من أي زيادات كبيرة في الأسعار في الأمد القريب.

بالنسبة لمتداولي النفط، يظل الأداء الاقتصادي للصين عاملاً حاسماً في قياس تحركات السوق المستقبلية.

التوترات الجيوسياسية وانقطاعات الإمدادات

لا يزال عدم الاستقرار الجيوسياسي، وخاصة في الشرق الأوسط، يلقي بثقله على سوق النفط.

وكثيرا ما تكون المنطقة، التي تعد موردا رئيسيا للنفط في العالم، في قلب المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.

يمكن أن يؤدي تصاعد التوترات أو الصراعات في الدول الرئيسية المنتجة للنفط إلى ارتفاعات فورية في أسعار النفط الخام، حيث يخشى التجار من حدوث انقطاعات محتملة في سلاسل التوريد العالمية.

إن عدم الاستقرار السياسي المستمر في الشرق الأوسط لا يهدد الإنتاج المحلي فحسب، بل يهدد أيضًا طرق التجارة العالمية.

إن أي عقوبات أو صراعات أو اضطرابات في هذه المنطقة قد تؤثر بشكل حاد على أسعار النفط الخام، حيث تظل السوق شديدة الحساسية لأي تهديدات لأمن الإمدادات.