أسواق آسيا والمحيط الهادئ متباينة بعد تلميح باول إلى خفض أسعار الفائدة بشكل أصغر؛ الأسواق الصينية مغلقة لقضاء عطلة

أسواق آسيا والمحيط الهادئ متباينة بعد تلميح باول إلى خفض أسعار الفائدة بشكل أصغر؛ الأسواق الصينية مغلقة لقضاء عطلة
Harsh Vardhan
01 أكتوبر 2024, 08:33 ص
  • باول يلمح إلى خفض أسعار الفائدة الأميركية بشكل أصغر، مع توقع خفضين آخرين في عام 2024.
  • ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.73%، مدعوما بتفاؤل الأعمال المستمر.
  • أسواق الصين مغلقة بمناسبة الأسبوع الذهبي، مما يحد من النشاط الإقليمي.

أظهرت أسواق آسيا والمحيط الهادئ نتائج متباينة يوم الثلاثاء في أعقاب تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول. وأشار باول إلى أنه في حين من المتوقع إجراء تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة، إلا أنها ستكون أقل حدة من التحركات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي.

وفي حديثه خلال جلسة أسئلة وأجوبة مع الخبيرة الاقتصادية في مورجان ستانلي إيلين زينتنر، أوضح باول أن اللجنة ليست في عجلة من أمرها لخفض أسعار الفائدة.

وقال باول "هذه ليست لجنة تشعر بأنها في عجلة من أمرها لخفض أسعار الفائدة بسرعة".

في الوقت الحالي، يتراوح سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بين 4.75% و5%. وإذا واصل بنك الاحتياطي الفيدرالي التخفيضات المتوقعة، فسوف ينخفض السعر إلى ما بين 4.25% و4.5% بحلول نهاية عام 2024.

تعكس تصريحات باول النهج الحذر الذي يتبعه بنك الاحتياطي الفيدرالي تجاه التضخم والنمو الاقتصادي في ظل إدارته بعناية لعملية تعديل أسعار الفائدة.

أسواق آسيا والمحيط الهادئ تستجيب بأداء متباين

وفي أعقاب تعليقات باول، أظهرت أسواق الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ مجموعة من ردود الفعل.

ارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1.73% بعد انخفاض كبير بنسبة 4.8% يوم الاثنين، حيث أظهرت توقعات الاقتصاد الياباني علامات تحسن.

وعلى نحو مماثل، سجل مؤشر توبكس ارتفاعا بنسبة 1.43%. وكان المتعاملون في اليابان يتابعون عن كثب استطلاع تانكان الذي يجريه بنك اليابان للربع الثالث، والذي يقيس تفاؤل الأعمال.

وأظهر المسح أن المعنويات بين الشركات المصنعة اليابانية الكبرى ظلت مستقرة عند +13، وهو نفس مستوى الربع السابق، بما يتماشى مع توقعات المحللين.

وفي الوقت نفسه، تحسن التفاؤل بين الشركات غير الصناعية الكبرى بشكل طفيف، حيث ارتفع إلى +34 من +33، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى +32. وتعكس هذه القراءات الإيجابية تفاؤلاً حذرًا في ظل إظهار الاقتصاد الياباني لمرونة على الرغم من حالة عدم اليقين العالمية.

في المقابل، انخفض مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.47%، متراجعا عن مستوياته المرتفعة الأخيرة.

وأثرت المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع الطلب على السلع الأساسية على السوق.

بنك اليابان يبقي على أسعار الفائدة ثابتة مع انخفاض معدل البطالة في اليابان

وأصدر بنك اليابان أيضًا ملخص اجتماع 19 و20 سبتمبر، والذي قام المتداولون بتحليله عن كثب.

قرر بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير. وأعرب أحد أعضاء مجلس الإدارة عن اعتقاده بأن رفع أسعار الفائدة سيكون "غير مرغوب فيه" وقد يشير إلى التحول نحو سياسة نقدية أكثر صرامة.

وقال عضو آخر في مجلس الإدارة إن الاقتصاد الياباني لا يبرر رفع أسعار الفائدة بشكل فوري، حيث تظل الأسواق المالية وأسواق رأس المال في البلاد غير مستقرة إلى حد ما.

وأظهر سوق العمل في اليابان أيضًا علامات التحسن.

وانخفض معدل البطالة في أغسطس/آب إلى 2.5%، مقارنة بـ2.7% في يوليو/تموز، متجاوزا توقعات الاقتصاديين البالغة 2.6%.

وقد قدم هذا التراجع دليلا إضافيا على بطء التعافي الاقتصادي في اليابان ولكن بوتيرة ثابتة.

الأسواق العالمية تحافظ على الزخم الإيجابي

وعلى الصعيد العالمي، واصلت الأسواق الأميركية أداءها القوي، حيث بلغ مؤشر S&P 500 إغلاقا قياسيا في تعاملات الاثنين، مرتفعا بنسبة 0.42% ليغلق عند 5,762.48 نقطة.

كما أغلق مؤشر داو جونز الصناعي عند مستوى قياسي مرتفع، مرتفعا قليلا إلى 42330.15 نقطة، في حين تقدم مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.38%.

تم إغلاق بعض الأسواق الآسيوية الكبرى، بما في ذلك كوريا الجنوبية وهونج كونج والصين البرية، يوم الثلاثاء بسبب العطلات الرسمية.

ومن المتوقع أن تظل الأسواق الصينية مغلقة لبقية الأسبوع بسبب عطلة الأسبوع الذهبي، مما يحد من النشاط في المنطقة.

وبالنظر إلى المستقبل، سيراقب المشاركون في السوق عن كثب قرارات البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية، حيث يستمر موقف بنك الاحتياطي الفيدرالي الحذر بشأن خفض أسعار الفائدة في التأثير على معنويات المستثمرين.

مع إغلاق الأسواق الآسيوية الرئيسية، سوف يتحول الاهتمام إلى الأسواق اليابانية والأمريكية للحصول على المزيد من الأدلة حول كيفية تطور الاتجاهات الاقتصادية العالمية في الأسابيع المقبلة.