مواجهة محتدمة بين أغنى رجل في العالم وأغنى رجل في آسيا

مواجهة محتدمة بين أغنى رجل في العالم وأغنى رجل في آسيا
Vatsala Gaur
15 أكتوبر 2024, 15:59 م
  • كانت شركة ريلاينس التابعة لأمباني تمارس ضغوطًا من أجل عملية تعتمد على المزاد لتخصيص طيف النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية.
  • وقال ماسك إن التحرك لطرح طيف النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية للبيع بالمزاد سيكون "غير مسبوق".
  • ومن المتوقع أن ينمو سوق خدمات الأقمار الصناعية في الهند بنسبة 36% سنويا، ليصل إلى 1.9 مليار دولار بحلول عام 2030.

لقد أصبح قطاع النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية في الهند ساحة معركة بين اثنين من رجال الأعمال الأكثر نفوذاً في العالم - رئيس شركتي تسلا وستارلينك إيلون ماسك ورئيس مجلس إدارة شركة ريلاينس موكيش أمباني.

وتدور الخلافات حول كيفية تخصيص الهند لطيف النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية. وتفضل شركة ستارلينك التابعة لإيلون موسك التخصيص الإداري، في حين تدفع شركة ريلاينس التابعة لأمباني نحو نهج قائم على المزاد.

وقد أدى هذا الصراع إلى تسليط الضوء على الإطار التنظيمي لقطاع الاتصالات في الهند، مع ما قد يترتب على ذلك من آثار محتملة على اللاعبين المحليين والدوليين على حد سواء.

تخصيص الطيف الترددي في الهند: المزاد أم الطريق الإداري؟

إن جوهر النزاع يكمن في طريقة تخصيص الطيف.

ويدعو ماسك إلى تخصيص إداري، وهو ما يتماشى مع الاتجاه العالمي المتمثل في التعامل مع طيف الأقمار الصناعية كمورد طبيعي مشترك.

وبحسب ما قاله ماسك، فإن هذا النهج من شأنه أن يسمح لشركات مختلفة بالعمل بشكل عادل في سوق النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية الذي يشهد نموا سريعا في الهند.

من ناحية أخرى، تسعى شركة ريلاينس التابعة لأمباني إلى اعتماد عملية أكثر تنافسية تعتمد على المزادات.

وتعتقد ريلاينس أن طرح الطيف في المزاد العلني من شأنه أن يخلق تكافؤ الفرص، خاصة وأن اللاعبين الأجانب مثل ستارلينك قد يكونون قادرين على تقديم خدمات الصوت والبيانات، والتنافس مع مشغلي الاتصالات التقليديين.

وفي يوم الأحد، ذكرت رويترز أن ريلاينس تزعم أن هيئة تنظيم الاتصالات في الهند (TRAI) قررت بشكل خاطئ أنه يجب تخصيص طيف النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية المنزلية بدلاً من طرحه في مزاد علني، دون الحصول على مدخلات من الصناعة، وتدعو إلى إعادة بدء عملية التشاور.

في حين تجري هيئة تنظيم الاتصالات الهندية حاليا مشاورات عامة، طلبت شركة ريلاينس، في رسالة خاصة مؤرخة 10 أكتوبر/تشرين الأول، إعادة بدء العملية، بحجة أن الهيئة التنظيمية "فسرت مسبقا" أن التخصيص، وليس المزاد، هو النهج المفضل.

وكتب كابور سينغ جولياني، المسؤول الكبير في الشؤون التنظيمية في ريلاينس، في رسالة إلى وزير الاتصالات الهندي جوتيراديتيا سينديا، كما ذكرت رويترز، "يبدو أن هيئة تنظيم الاتصالات خلصت، دون أي أساس، إلى أن تخصيص الطيف يجب أن يكون إداريا".

وترى شركة ريلاينس جيو التابعة لأمباني، أكبر شركة اتصالات في الهند تضم 480 مليون مستخدم، أن المزاد أمر بالغ الأهمية لحماية الشركات المحلية وضمان المنافسة العادلة.

ماسك يرد على الضغوط التي تمارسها شركة ريلاينس

كانت تعليقات ماسك بشأن هذه القضية حادة. وردًا على التقرير حول ضغوط أمباني، صرح ماسك على موقع X (تويتر سابقًا) أن تحرك الهند نحو طرح طيف النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية للبيع بالمزاد سيكون "غير مسبوق".

وأشار إلى الاتحاد الدولي للاتصالات الذي ينظم طيف الأقمار الصناعية على مستوى العالم، وأكد على أنه ينبغي تخصيص الطيف "بشكل عقلاني وكفء واقتصادي".

وتقول حجة ماسك إن بيع طيف الأقمار الصناعية بالمزاد يتناقض مع الممارسات الدولية ويمكن أن يعيق الابتكار في مجال النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية.

وقد أثار موقفه جدلاً كبيراً في الهند، خاصة وأن شركة ستارلينك تتطلع إلى دخول السوق الهندية.

المناقشة التنظيمية والمخاطر الاقتصادية

لقد ظلت كيفية توزيع الطيف لخدمات الأقمار الصناعية في الهند قضية مثيرة للجدل منذ العام الماضي.

إن النزاع الحالي يدور حول تفسير القانون الهندي الذي يقول البعض في الصناعة إنه مهد الطريق لتخصيص الطيف العام الماضي كما أراد ماسك.

وأضافت ريلاينس في خطابها غير المعلن أن هيئة تنظيم الاتصالات الهندية أشارت في ورقة التشاور الخاصة بها إلى أن القوانين الهندية تلزم بتخصيص الطيف لمثل هذه الخدمات دون إجراء أي دراسات.

قالت شركة ريلاينس لرويترز في وقت سابق إنه "من الضروري" على الهيئة التنظيمية الهندية التشاور بشأن منهجية تخصيص الطيف.

ومع توقع نمو سوق خدمات الأقمار الصناعية في الهند بمعدل 36% سنويا ووصوله إلى 1.9 مليار دولار بحلول عام 2030، فإن المخاطر عالية بالنسبة لكل من ستارلينك وريلاينس.

ويمكن أن تمهد نتيجة هذا النقاش التنظيمي الطريق للمنافسة المستقبلية في قطاع النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية في الهند، مع مراقبة اللاعبين العالميين مثل مشروع كويبر التابع لشركة أمازون عن كثب أيضًا.

إن هذا الصدام بين ماسك وأمباني ليس مجرد نزاع تنظيمي، بل معركة رفيعة المستوى يمكن أن تشكل مستقبل مشهد النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية في الهند.