انخفاض أسهم LVMH مع ضعف ثقة المستهلك الصيني

Harsh Vardhan
16 أكتوبر 2024, 14:45 م
  • تراجعت أسهم LVMH بنسبة 7.5% مع ظهور علامات تباطؤ في الطلب الصيني على السلع الفاخرة.
  • فشلت جهود التحفيز في الصين في إنعاش الإنفاق، مما أثار مخاوف الصناعة.
  • وحذر المحللون من أن قطاع السلع الفاخرة يواجه تحديات قبل مواسم التسوق الرئيسية.

شهدت شركة LVMH Moët Hennessy Louis Vuitton SE، عملاق السلع الفاخرة العالمي، انخفاضًا في أسهمها بعد الإبلاغ عن انخفاض في مبيعات الأزياء والسلع الجلدية.

ويمثل هذا أول انخفاض منذ الوباء، مما يسلط الضوء على شدة تباطؤ الطلب من المستهلكين الصينيين، الذين كانوا في السابق القوة الدافعة لصناعة السلع الفاخرة.

أعلنت شركة LVMH عن انخفاض بنسبة 5% في الإيرادات العضوية من قسم الأزياء والسلع الجلدية الرئيسي في الربع الثالث، وهو أضعف أداء منذ ذروة الوباء في عام 2020.

وتضم محفظة الشركة علامات تجارية مشهورة مثل لويس فيتون وكريستيان ديور.

انخفضت أسهم LVMH بنحو 7.5% خلال تعاملات الأربعاء في باريس، ما يرفع خسائرها منذ بداية العام إلى 21%.

أدى الركود إلى محو ما يقرب من 33 مليار دولار من القيمة السوقية لشركة LVMH وشركات عملاقة أخرى في مجال السلع الفاخرة مثل هيرميس، وريتشمونت، وكيرينج.

ثقة المستهلك تصل إلى أدنى مستوياتها في الصين

واعترف جان جاك جيوني، المدير المالي لشركة LVMH، بالتحديات الاقتصادية المتزايدة في أسواق الشركة، حيث تشكل الصين مصدر قلق كبير.

وأشار جويوني خلال العرض التقديمي ربع السنوي لشركة LVMH إلى أن "ثقة المستهلكين في البر الرئيسي الصيني عادت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق خلال جائحة كوفيد-19".

وانخفضت المبيعات العضوية للشركة في السوق الإقليمية بالصين بنسبة 16% خلال الربع، متجاوزة توقعات المحللين بانكماش أصغر.

يعكس هذا التراجع مدى التحدي الذي أصبحت عليه البيئة بالنسبة لمجموعة ظلت في السابق قادرة على الصمود في ظل تباطؤ ثقة المستهلكين في الصين.

وأكد محللون في مجموعة سيتي جروب في مذكرة صدرت مؤخرا أن فحوصاتهم مع أحد مراكز التسوق الفاخرة في شرق الصين خلال عطلة الأسبوع الذهبي لم تكشف عن أي تحسن كبير في الإنفاق على السلع الفاخرة على الرغم من جهود التحفيز الحكومية الأخيرة.

إجراءات التحفيز الصينية لا تكفي لتعزيز الاستهلاك

وفي محاولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، أطلقت بكين سلسلة من التدابير التحفيزية التي تركز على سوق الأسهم وقطاع العقارات المتعثر.

ولكن هذه الجهود لم تسفر بعد عن أي زيادة ملحوظة في الإنفاق الاستهلاكي، وهو عنصر حاسم في تعافي قطاع السلع الفاخرة.

وفي حين أقر جيوني بجدية الحكومة الصينية في معالجة القضايا الاقتصادية، إلا أنه أشار إلى أنه لا يزال من الصعب التنبؤ بكيفية تأثير هذه التدابير على الطلب في المستقبل.

وقد أثار الأداء الضعيف مخاوف بشأن موسم أرباح الربع الثالث وفترة التسوق الحاسمة - عيد الميلاد ورأس السنة الصينية.

تظل التوقعات غير مؤكدة بشأن سوق السلع الفاخرة

تسلط نتائج الربع الثالث الضعيفة لشركة LVMH الضوء على التحديات التي يواجهها قطاع السلع الفاخرة، والذي يجب عليه الآن التعامل مع التقلبات الاقتصادية والسلوك الاستهلاكي المتغير.

ويشير المحللون إلى أن حالة عدم اليقين المالي الأوسع نطاقًا، إلى جانب انخفاض القدرة الشرائية في الصين، قد تشكل عقبات كبيرة أمام الصناعة في الأشهر المقبلة.

وبما أن الصين تظل سوقاً بالغة الأهمية للعلامات التجارية الفاخرة، فإن مواسم التسوق المقبلة سوف تكون بمثابة اختبار حاسم لمدى قدرة جهود التحفيز في بكين على إحياء الإنفاق الاستهلاكي واستعادة بعض الزخم لشركة LVMH ونظيراتها.