نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين في الربع الثالث يفوق التوقعات، لكن التحديات لا تزال قائمة

نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين في الربع الثالث يفوق التوقعات، لكن التحديات لا تزال قائمة
Harsh Vardhan
18 أكتوبر 2024, 07:52 ص
  • سجل الناتج المحلي الإجمالي الصيني نموا بنسبة 4.6% في الربع الثالث، متجاوزا التقديرات لكنه أقل من نمو الربع الثاني الذي بلغ 4.7%.
  • مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي تتجاوز التوقعات، مما يعزز التوقعات.
  • لا تزال التحديات التي يواجهها قطاع العقارات مستمرة، مع تطبيق تدابير تحفيزية جديدة.

سجل الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 4.6% على أساس سنوي في الربع الثالث، وهو ما يتجاوز قليلا توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم والبالغة 4.5%.

ومع ذلك، كان النمو أقل بشكل طفيف من الزيادة البالغة 4.7% المسجلة في الربع الثاني، مما يعكس التحديات المستمرة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

على أساس ربع سنوي، نما الناتج المحلي الإجمالي الصيني بنسبة 0.9% في الربع الثالث، ارتفاعا من 0.7% في الربع السابق.

مؤشرات إيجابية رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي

أعرب شينغ لايون، نائب مفوض المكتب الوطني للإحصاء، عن تفاؤله، مشيرا إلى أن الاقتصاد الوطني "أظهر علامات إيجابية للنمو" في سبتمبر.

كما تجاوزت مؤشرات اقتصادية أخرى، مثل مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، التوقعات، مما يشير إلى أن الصين ربما تسير على طريق التعافي بعد الصراعات الاقتصادية الأخيرة.

لقد تعرضت بكين لضغوط متزايدة لتحقيق هدف النمو السنوي الذي يبلغ "حوالي 5٪". وفقًا لـ Tianchen Xu، كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية،

الإجراءات التحفيزية وتحديات قطاع العقارات

قدم المسؤولون الصينيون تدابير تحفيزية متعددة خلال الأشهر القليلة الماضية لإحياء النمو الاقتصادي.

وفي سبتمبر/أيلول، خفض البنك المركزي نسبة الاحتياطي الإلزامي بنحو 50 نقطة أساس، مما سمح للبنوك بإقراض المزيد وضخ السيولة في الاقتصاد. ومع ذلك، لا تزال ثقة المستهلك المنخفضة وسوق العقارات المتعثرة تشكل عبئا ثقيلا على النمو.

وفي نهاية الأسبوع، أعلن وزير المالية لان فو آن أن الحكومة المركزية لديها مجال لزيادة الديون وتوسيع العجز المالي، رغم عدم تقديم أي تفاصيل محددة بشأن حجم الحزمة.

وفي خطوة أخيرة، أعلنت وزارة الإسكان عن توسيع برنامج "القائمة البيضاء" الذي يهدف إلى دعم المشاريع العقارية غير المكتملة.

وتعتزم الوزارة تسريع الإقراض المصرفي لهذه التطورات، بهدف الوصول إلى 4 تريليون يوان (561.8 مليار دولار) بحلول نهاية العام.

ويظل الخبراء متفائلين بحذر

وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية المستمرة التي تواجهها الصين، أكد شو أن الاقتصاد لا يزال صامدا:

ويعتقد المحللون أن الصين، بفضل الدفعة التحفيزية المنسقة في الربع الرابع، في وضع جيد يسمح لها بتحقيق هدف النمو السنوي واستقرار آفاقها الاقتصادية.

ومع ذلك، فإن القضايا الهيكلية، مثل ضعف الطلب الاستهلاكي والحاجة إلى المزيد من إصلاحات سوق العقارات، قد تشكل عقبات في الأشهر المقبلة.

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن بكين يجب أن تستمر في تحقيق التوازن بين تدابير التحفيز وتجنب تراكم الديون المفرطة، وهي مهمة حساسة في ظل البيئة الاقتصادية الحالية.