فورد تعتزم خفض 4000 وظيفة في أوروبا، بما في ذلك 800 في المملكة المتحدة

فورد تعتزم خفض 4000 وظيفة في أوروبا، بما في ذلك 800 في المملكة المتحدة
Diya Poddar
20 نوفمبر 2024, 21:18 م
  • وستؤثر غالبية هذه التسريحات على الأدوار الإدارية والداعمة وأدوار تطوير المنتجات.
  • ويأتي إعلان شركة فورد في الوقت الذي تواجه فيه سوق السيارات الكهربائية الأوروبية رياحا معاكسة كبيرة.
  • تسعى شركات صناعة السيارات الصينية إلى توسيع حضورها في المنطقة بشكل كبير.

كشفت شركة فورد موتور عن خططها لخفض 3800 وظيفة في جميع أنحاء أوروبا بحلول نهاية عام 2027، حيث تواجه تحديات الكهربة والمنافسة المتزايدة من مصنعي السيارات الكهربائية الصينيين.

وستؤثر غالبية هذه التسريحات على الأدوار الإدارية والداعمة وتطوير المنتجات، مع تعرض بعض الوظائف التصنيعية للخطر أيضًا.

ورغم التغييرات الجذرية، أكدت الشركة أن مصانع وحدات الطاقة التابعة لها في داجنهام وهالوود بالمملكة المتحدة لن تتأثر.

وتشكل عملية إعادة الهيكلة جزءًا من استراتيجية شركة فورد لإنشاء هيكل أكثر رشاقة وتنافسية من حيث التكلفة استجابة للطلب الأقل من المتوقع على سياراتها الكهربائية.

وتخطط شركة صناعة السيارات لتحقيق هذه التخفيضات من خلال تدابير طوعية، مما يضمن الحد الأدنى من الاضطراب لقوتها العاملة.

تحديات سوق السيارات الكهربائية تضع شركة فورد تحت الضغط

ويأتي إعلان شركة فورد في الوقت الذي تواجه فيه سوق السيارات الكهربائية الأوروبية رياحا معاكسة كبيرة.

وتواصل شركات صناعة السيارات الصينية توسيع حضورها في المنطقة بشكل كبير، من خلال تقديم نماذج بأسعار تنافسية تتحدى العلامات التجارية التقليدية.

وفي الوقت نفسه، يشعر المستهلكون بالقلق إزاء التكاليف الأولية المرتفعة للسيارات الكهربائية، والمخاوف بشأن مدى القيادة، والبنية التحتية غير الكافية للشحن العام.

ولمعالجة هذه القضايا، أكدت شركة فورد على الحاجة إلى مزيد من التعاون مع الحكومات وأصحاب المصلحة الآخرين.

وتعتقد الشركة أن الحوافز والاستثمارات المستهدفة ضرورية لتحفيز اعتماد المستهلك ودعم التحول إلى المركبات الخالية من الانبعاثات.

لوائح جديدة تزيد من المخاطر على الشركات المصنعة

تحاول شركات صناعة السيارات في المملكة المتحدة الالتزام بالأهداف الحكومية الصارمة فيما يتعلق بمبيعات السيارات الكهربائية كجزء من جهود أوسع لمكافحة تغير المناخ.

ابتداءً من عام 2024، يتعين على الشركات المصنعة ضمان أن 22% من جميع السيارات الجديدة المباعة هي مركبات خالية من الانبعاثات.

ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم تدريجيا، ليصل إلى 80% بحلول عام 2030، و100% بحلول عام 2035.

وقد يؤدي عدم الالتزام بهذه الحصص إلى فرض غرامات باهظة، حيث يواجه المصنعون عقوبات تصل إلى 15 ألف جنيه إسترليني لكل مركبة لا تنتج انبعاثات صفرية ويتم بيعها بما يتجاوز الحد المسموح به.

ورغم هذه الأهداف الطموحة، أعربت صناعة السيارات في المملكة المتحدة، ممثلة في جمعية مصنعي وتجار السيارات (SMMT)، عن شكوكها بشأن تلبية متطلبات عام 2024.

يزعم قادة الصناعة أنه بدون حوافز أقوى وبنية تحتية محسنة، فإن تشكك المستهلكين قد يعيق التحول إلى المركبات الكهربائية.

استثمار شركة فورد في السوق الأوروبية

استثمرت شركة فورد بشكل كبير في عملياتها الأوروبية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتطوير مجموعة تنافسية من السيارات الكهربائية.

كشفت الشركة مؤخرًا عن مجموعة من النماذج الكهربائية الجديدة المصممة لتلبية احتياجات المستهلكين المتنوعة.

مع الضغوط الاقتصادية التي تضغط على دخول الأسر، أقرت شركة فورد بأن هناك حاجة إلى المزيد من العمل لتحفيز الطلب.

وذكرت جمعية مصنعي وتجار السيارات أن الشركات المصنعة استثمرت بشكل جماعي 2 مليار جنيه إسترليني في خفض الأسعار وإجراءات أخرى لتعزيز مبيعات السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة هذا العام وحده.

ومع ذلك، يحذر المطلعون على الصناعة من أن مثل هذه الجهود غير مستدامة دون دعم حكومي طويل الأمد.

الاجتماع مع المسؤولين البريطانيين يؤكد على الحاجة الملحة

وفي ظل هذه التحديات، سعت شركة فورد وشركات صناعة السيارات الأخرى إلى الحوار مع صناع السياسات.

التقى كبار المسؤولين التنفيذيين مؤخرًا مع وزيرة النقل البريطانية لويز هايج لمناقشة الأطر التنظيمية والاستراتيجيات اللازمة لتحقيق أهداف المبيعات.

وسلط الاجتماع الضوء على الحاجة إلى حوافز أكثر قوة لجعل المركبات الكهربائية في متناول جمهور أوسع.

وأثيرت أيضًا مخاوف بشأن البنية التحتية، حيث أشار المصنعون إلى وجود فجوات كبيرة في شبكة الشحن العامة باعتبارها عائقًا رئيسيًا أمام تبني المركبات الكهربائية.

ودعا ممثلو الصناعة إلى زيادة الاستثمار في محطات الشحن، وخاصة في المناطق الريفية والمناطق التي تفتقر إلى الخدمات، لدعم العدد المتزايد من المركبات الكهربائية على الطرق في المملكة المتحدة.

تعكس إعادة هيكلة شركة فورد اتجاهات أوسع في صناعة السيارات في أوروبا، حيث تتعرض الشركات لضغوط هائلة للانتقال من محركات الاحتراق الداخلي إلى السيارات الكهربائية.

في ألمانيا، يمثل قطاع السيارات ما يقرب من 5% من الاقتصاد، مما يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة المترتبة على التحول إلى الكهرباء.

وبينما يتعامل المصنعون مع هذه التغييرات، سيكون التعاون بين اللاعبين في الصناعة والحكومات وأصحاب المصلحة الآخرين أمرا بالغ الأهمية.

بالنسبة لشركة فورد، فإن نجاح عملياتها الأوروبية يعتمد على إيجاد التوازن الصحيح بين الابتكار والفعالية من حيث التكلفة وجاذبية المستهلك في سوق سريعة التطور.