مشروع قانون أسترالي رائد يسعى إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا

مشروع قانون أسترالي رائد يسعى إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا
Diya Poddar
21 نوفمبر 2024, 11:51 ص
  • قد يشمل نظام التحقق من العمر البيانات الحيوية أو بطاقات الهوية الحكومية.
  • يستثني القانون موافقة الوالدين أو الإعفاءات للحسابات الموجودة.
  • لقد شاهد ثلثا المراهقين الأستراليين محتوى ضارًا عبر الإنترنت.

كشفت أستراليا عن سياسة جديدة جريئة للحد من وصول الأطفال دون سن 16 عامًا إلى وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أدخلت بعضًا من أكثر الضوابط صرامة على مستوى العالم.

يسعى مشروع قانون جديد مقترح في البرلمان إلى فرض نظام للتحقق من العمر، مدعومًا بغرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (32 مليون دولار) للمنصات التي تفشل في الامتثال.

ويستهدف هذا التشريع اللاعبين الرئيسيين مثل Instagram وFacebook التابعين لشركة Meta، وTikTok التابعة لشركة Bytedance، وX التابعة لشركة Elon Musk.

وتشكل التدابير المقترحة جزءًا من مبادرة أوسع نطاقًا لمعالجة المخاوف بشأن المخاطر الصحية العقلية والجسدية التي تشكلها وسائل التواصل الاجتماعي على المستخدمين الشباب.

نظام التحقق من العمر

وتتضمن سياسة أستراليا نظامًا للتحقق من العمر قد يستخدم البيانات الحيوية أو الهوية الصادرة عن الحكومة، وهو الأول من نوعه على مستوى العالم.

وتتميز المبادرة بإجراءاتها الصارمة، حيث لا تستثني موافقة الوالدين أو الحسابات الموجودة.

في حالة تنفيذ هذا النظام، فإنه سيضع العبء على شركات التواصل الاجتماعي للتحقق من أعمار المستخدمين ومنع وصول القاصرين.

ستكون المنصات ملزمة بحماية الخصوصية من خلال تدمير أي معلومات تم جمعها لأغراض التحقق.

وتعتقد الحكومة أن هذا يضمن الامتثال مع معالجة المخاوف بشأن أمن البيانات.

دعم قوي من الحزبين، لكن المعارضة تثير المخاوف

وحظي مشروع القانون بدعم من حزب المعارضة الليبرالي، في حين طلب المشرعون المستقلون والخضر مزيدًا من التفاصيل قبل دعم الاقتراح.

وعلى الرغم من أن حكومة حزب العمال بقيادة ألبانيزي متفائلة بشأن تمرير التشريع، فإن المنتقدين يزعمون أن تفاصيل تطبيق القانون وحماية خصوصية المستخدم تحتاج إلى مزيد من الوضوح.

إن أحكام الخصوصية القوية التي يتضمنها القانون قد تجعله نموذجاً للجهود العالمية المستقبلية، ولكن صرامته قد تواجه تحديات من شركات التكنولوجيا وجماعات المناصرة.

وفي الوقت الراهن، يعزز الدعم الحزبي احتمال إقرار مشروع القانون.

لا يوجد استثناءات

وعلى النقيض من السياسات المماثلة في بلدان أخرى، فإن القواعد التي تقترحها أستراليا لن تسمح للأطفال بالالتفاف على الحظر بموافقة الوالدين.

على سبيل المثال، قدمت فرنسا سياسة مماثلة العام الماضي للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا، لكنها تضمنت بند موافقة الوالدين.

في المقابل، تسعى أستراليا إلى وضع حد أقصى واضح للعمر، مما يضع معيارًا جديدًا في الجهود العالمية لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين القاصرين.

وتشترط الولايات المتحدة الحصول على موافقة الوالدين قبل السماح للأطفال دون سن 13 عاماً بالوصول إلى البيانات، ولكن نهجها يفتقر إلى قوة التنفيذ المقترحة في القانون الأسترالي، والذي يستهدف المنصات بشكل مباشر من أجل المساءلة.

كيف تتعامل أستراليا مع مخاطر الصحة العقلية؟

وقد وصف رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز ووزيرة الاتصالات ميشيل رولاند هذا الإصلاح بأنه خطوة حاسمة لحماية رفاهة الأطفال.

تشير التقارير إلى أن ما يقرب من ثلثي المراهقين الأستراليين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عامًا واجهوا محتوى ضارًا عبر الإنترنت، بما في ذلك تصوير تعاطي المخدرات وإيذاء النفس والانتحار.

وتعتقد الحكومة أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي إلى تفاقم مشاكل الصحة العقلية، حيث تتأثر الفتيات بشكل خاص بمخاوف صورة الجسم ويتعرض الأولاد لمحتوى معاد للنساء.

وأكد رولاند على المسؤولية الاجتماعية للمنصات، مشيرا إلى أن هذا التشريع يهدف إلى تحميل الشركات المسؤولية عن ضمان سلامة المستخدمين.

الإعفاءات

وعلى الرغم من القيود المقترحة، سيظل الأطفال قادرين على الوصول إلى الخدمات الحيوية عبر الإنترنت، بما في ذلك منصات الصحة العقلية للشباب مثل Headspace، والأدوات التعليمية مثل Google Classroom، ومنصات الاتصال المستخدمة للألعاب والمراسلة عبر الإنترنت.

تهدف الحكومة إلى إيجاد توازن بين الحد من التعرض الضار لوسائل التواصل الاجتماعي وضمان الوصول إلى الموارد الرقمية الأساسية.

إن السياسة التي اقترحتها أستراليا في مجال وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون بمثابة نموذج للدول الأخرى.

وفي حين بدأت العديد من البلدان جهوداً لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، لم يقترح أي منها تدابير شاملة مثل تلك التي اقترحتها أستراليا.

ومن خلال فرض عقوبات صارمة وأنظمة قوية للتحقق من العمر، يظهر التشريع نهجا قويا للتخفيف من المخاطر التي يتعرض لها المستخدمون الشباب.

وسوف يعتمد نجاحها على التنفيذ الفعال والتعاون من جانب شركات التواصل الاجتماعي.