بنك التنمية الصيني يقرض البرازيل 690 مليون دولار لتعزيز العلاقات الاقتصادية

بنك التنمية الصيني يقرض البرازيل 690 مليون دولار لتعزيز العلاقات الاقتصادية
Noris Soto
21 نوفمبر 2024, 20:14 م
  • إن اتفاقية القرض الأخيرة مع بنك التنمية الكاريبي يمكن أن تكون بمثابة مقدمة لصفقات مماثلة بين دول مجموعة البريكس.
  • ومن المتوقع أن تكون اتفاقية القرض هذه الممتدة لثلاث سنوات بمثابة مصدر تمويل رئيسي لمشاريع التنمية المهمة
  • بالنسبة للبنك الوطني للتنمية الاقتصادية، يعد القرض جزءًا أساسيًا من استراتيجيته الأوسع نطاقًا لتنويع مصادر تمويله.

قدم بنك التنمية الصيني قرضًا بقيمة 5 مليارات يوان (حوالي 690 مليون دولار أمريكي) إلى البنك الوطني البرازيلي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

إن هذه الصفقة، التي تم توقيعها يوم الأربعاء، لا تمثل أول معاملة صرف أجنبي لبنك التنمية الوطني في بنين فحسب، بل تمثل أيضًا خطوة مهمة في التعاون الاقتصادي الأوسع بين البلدين.

ومن المتوقع أن يشكل اتفاق القرض هذا، الذي يمتد لثلاث سنوات، مصدر تمويل رئيسي لمشاريع التنمية المهمة في مختلف أنحاء البرازيل، مع التركيز بشكل خاص على البنية التحتية والطاقة والنقل.

بالنسبة لبنك التنمية الاجتماعي البرتغالي، يعد القرض جزءًا أساسيًا من استراتيجيته الأوسع لتنويع مصادر تمويله وتوسيع دوره في الأسواق المالية العالمية.

وقال رئيس البنك الوطني البرازيلي للتنمية الاقتصادية ألويزيو ميركادانتي إن القرض قد يساعد المصدرين البرازيليين على التعامل مع أسعار الصرف المتقلبة باستخدام العملة الصينية، وبالتالي تقليل اعتماد البرازيل على الدولار الأمريكي.

ويعد القرض جزءًا من الاستراتيجية الاقتصادية الأوسع للبرازيل لتعزيز استقلالها المالي مع تقليل اعتمادها على العملات العالمية التقليدية.

وتبحث البرازيل عن طرق بديلة للمشاركة في التجارة والاستثمار الدوليين، وخاصة من خلال تنويع العملات.

وتتماشى هذه الاستراتيجية مع المناقشات الجارية داخل مجموعة البريكس ــ البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ــ التي تركز بشكل متزايد على فكرة استخدام العملات غير الدولار الأميركي للتجارة.

كان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من أشد المؤيدين لإنشاء أنظمة دفع بديلة لتسهيل المعاملات الأكثر سلاسة بين الدول النامية.

صفقات مماثلة بين دول البريكس؟

إن اتفاقية القرض الأخيرة مع بنك التنمية الكاريبي يمكن أن تكون بمثابة مقدمة لصفقات مماثلة بين دول مجموعة البريكس، مما يعزز التعاون الاقتصادي الأعمق ويقلل من التعرض للصدمات المالية العالمية.

وتأتي هذه الصفقة أيضًا في وقت تدفع فيه التوترات الجيوسياسية العالمية العديد من الدول إلى إعادة تقييم اعتمادها المالي.

بالنسبة للبرازيل، يمثل هذا القرض فرصة لتأكيد مكانتها في الاقتصاد العالمي وتقليل تعرضها للصدمات الخارجية، مثل تقلبات العملة أو اضطرابات التجارة.

ومع استمرار البلاد في تبني الأدوات المالية البديلة، فسوف تحتاج إلى تحقيق التوازن بين علاقاتها المتنامية مع الصين وأعضاء مجموعة البريكس الآخرين، مع حماية مصالحها في بيئة مالية عالمية سريعة التطور.

وستكون الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد كيفية استفادة البرازيل من دورها الجديد كرئيسة لمجموعة البريكس وكيفية استغلال هذه الشراكات المالية لتعزيز مكانتها الدولية.

القروض الصينية في أمريكا اللاتينية

قدم بنك التنمية الصيني وبنك التصدير والاستيراد الصيني معًا قروضًا بقيمة 138 مليار دولار أمريكي عبر 117 صفقة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وقد بدأت هذه الزيادة في الإقراض بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008، والتي حدت من خيارات التمويل للدول النامية مثل الأرجنتين والإكوادور وفنزويلا.

ومع ذلك، ابتداء من عام 2020، قلصت الصين حجم الإقراض بين الدول، على الرغم من أنها بحلول ذلك الوقت كانت قد رسخت نفسها بالفعل كدائن رئيسي في المنطقة.

على سبيل المثال، لا تزال الإكوادور، التي أعادت هيكلة ديونها مع الصين العام الماضي، مدينة بنحو 5 مليارات دولار، وهو ما يمثل 11% من إجمالي ديونها الخارجية.

والوضع أكثر خطورة في فنزويلا، حيث تفيد التقارير أن الحكومة مدينة للصين بمبلغ 19 مليار دولار. ومنذ عام 2005، أصبحت فنزويلا ــ الغنية بالنفط ولكنها تعاني اقتصاديا ــ أكبر متلق للقروض الصينية في المنطقة، حيث بلغت حصة الصين منها 40%.

ونتيجة لعدم قدرتها على إنتاج ما يكفي من النفط لتلبية التزاماتها المتعلقة بالديون، اضطرت فنزويلا إلى إعادة التفاوض مرارا وتكرارا على شروط قروضها.

وتختلف ممارسات الإقراض في الصين عن النهج الغربي التقليدي. فهي غالباً ما تتجاوز الشروط المعتادة، وتقدم القروض دون المطالبة بممارسات اقتراض مستدامة أو انضباط مالي من جانب البلدان المقترضة.

وبدلاً من ذلك، تعمل الصين على تأمين قروضها من خلال إلزام الحكومات بضمان السداد من خلال صادرات السلع الأساسية مثل النفط.

ولكن مع بدء تعثر هذه الترتيبات، أصبحت بكين غير راغبة في التنازل عن الديون من جانب واحد أو التعاون مع المقرضين الدوليين الآخرين ــ سواء من القطاع العام أو الخاص ــ لمعالجة التحديات المالية المتزايدة.