هل تحيي هوندا محادثات الاستحواذ مع نيسان إذا تنحى الرئيس التنفيذي ماكوتو أوشيدا عن منصبه؟

هل تحيي هوندا محادثات الاستحواذ مع نيسان إذا تنحى الرئيس التنفيذي ماكوتو أوشيدا عن منصبه؟
Diya Poddar
18 فبراير 2025, 13:24 م
  • مع تعرض أوشيدا لضغوط تطالبه بالتنحي، عادت عملية الاندماج التي تبلغ قيمتها 60 مليار دولار إلى دائرة الضوء.
  • لقد أدت معاناة شركة نيسان في مجال السيارات الهجينة والكهربائية إلى إضعاف مكانتها في السوق.
  • وتخطط شركة صناعة السيارات لخفض 9 آلاف وظيفة وتقليص التصنيع العالمي بنسبة 20%.

يقف قطاع السيارات الياباني عند مفترق طرق حيث تواجه نيسان تغييرات محورية في القيادة يمكن أن تعيد إشعال محادثات الاندماج المتوقفة مع هوندا.

أدى انهيار المناقشات الأسبوع الماضي بين ثاني وثالث أكبر شركات صناعة السيارات في اليابان إلى ترك شركة نيسان في حالة من عدم اليقين.

مع تزايد الضغوط على الرئيس التنفيذي ماكوتو أوشيدا للتنحي عن منصبه، فإن احتمال تجدد الاندماج بقيمة 60 مليار دولار أصبح موضع التركيز مرة أخرى.

لقد أدت معاناة شركة نيسان - التي تغذيها انخفاض مبيعات السيارات الهجينة في الولايات المتحدة وتزايد المنافسة في الصين - إلى تكثيف الانقسامات الداخلية، حيث يناقش مجلس الإدارة الآن انتقال القيادة.

وتشير التقارير إلى أن شركة هوندا، التي انسحبت في البداية من محادثات الاندماج بسبب مقاومة نيسان لأن تصبح شركة تابعة لها، منفتحة على إعادة النظر في المفاوضات تحت قيادة جديدة.

ويبقى السؤال قائما: هل يفتح رحيل أوشيدا الطريق أمام إحدى أكبر عمليات الدمج في قطاع السيارات في التاريخ؟

صراعات نيسان الهجينة

لقد أدى فشل نيسان في مواكبة أسواق السيارات الهجينة والكهربائية إلى انخفاض حاد في الأرباح.

وفي الولايات المتحدة، فشلت مجموعة سياراتها الهجينة في تحقيق النجاح الذي حققته شركات منافسة مثل تويوتا، بينما في الصين تعمل الشركات المصنعة المحلية على تآكل حصة نيسان في السوق بسرعة.

مع ارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية على مستوى العالم، أدى افتقار شركة نيسان إلى نماذج تنافسية إلى جعلها عرضة للخطر بشكل متزايد.

ومن ناحية أخرى، حافظت شركة هوندا على استراتيجية أقوى في مجال السيارات الهجينة والكهربائية، مستفيدة من الشراكات لتأمين مكانتها.

إن الاندماج مع نيسان من شأنه أن يوفر لشركة هوندا إمكانية الوصول إلى البنية التحتية التصنيعية الحالية لشركة نيسان مع السماح لشركة نيسان بالاستفادة من تكنولوجيا السيارات الهجينة والكهربائية المتقدمة التي تنتجها هوندا. وكان إحجام نيسان عن التخلي عن الاستقلال الذاتي عاملاً رئيسياً في إفشال المحادثات الشهر الماضي.

والآن، مع قيام مجلس الإدارة بتقييم مستقبل أوشيدا، يتعين على شركة صناعة السيارات أن تقرر ما إذا كانت عملية إصلاح القيادة هي المفتاح لفتح تحالف استراتيجي مع هوندا أو ما إذا كانت ستواصل متابعة خطة تحول مستقلة.

المقاومة الداخلية في نيسان

تميزت فترة عمل أوشيدا في نيسان بمحاولات لتحقيق الاستقرار في الشركة بعد سنوات من الاضطرابات، بما في ذلك تداعيات رحيل الرئيس التنفيذي السابق كارلوس غصن.

وأدى فشل محادثات الاندماج مع هوندا إلى استياء متزايد بين أعضاء مجلس الإدارة والشريك الفرنسي رينو، الذي يملك حصة 43% في نيسان.

وفي حين استبعد الرئيس التنفيذي لشركة هوندا توشيهيرو ميبي احتمال الاستحواذ العدائي، فإنه يظل منفتحا على المناقشات مع زعيم راغب في الانخراط في تعاون أعمق.

وتزايدت الضغوط على أوشيدا في أعقاب مبادرات خفض التكاليف الأخيرة التي اتخذتها نيسان، والتي تتضمن خططا لتقليص قوتها العاملة بنحو 9 آلاف موظف وتقليص القدرة التصنيعية العالمية بنسبة 20%.

وتعهدت الشركة بتقديم تحديث بشأن برنامج التحول الخاص بها خلال الشهر المقبل، وهي الخطوة التي قد تؤثر على الجدول الزمني لأي تغيير في القيادة.

هل يؤدي تغيير القيادة إلى إحياء محادثات الاندماج؟

ويتوقف مصير اندماج نيسان مع هوندا على ما إذا كانت شركة صناعة السيارات قادرة على التغلب على انقساماتها الداخلية والمضي قدما في مسار استراتيجي.

وإذا تنحى أوشيدا عن منصبه، فقد يمهد ذلك الطريق أمام مناقشات متجددة، خاصة إذا كان خليفته أكثر انفتاحا على التكامل مع هوندا.

ومع ذلك، فإن مقاومة نيسان التاريخية لعمليات الاندماج ــ مدفوعة برغبة في الحفاظ على الاستقلال ــ تشير إلى أن أي محادثات متجددة سوف تواجه تحديات لا تزال قائمة.

ويجب على الشركة أن تزن مخاطر المزيد من تراجع السوق مقابل الفوائد المحتملة للتحالف الأقوى مع هوندا.

ومع إشارة شركة هوندا إلى أنها قد تفكر في عقد صفقة في ظل الظروف المناسبة، فإن كل الأنظار تتجه الآن إلى الخطوة التالية لنيسان.

سواء اختارت شركة صناعة السيارات تبني الاندماج أو مضاعفة جهودها في الإحياء بشكل مستقل، فإن هذا من شأنه أن يشكل مستقبل صناعة السيارات في اليابان لسنوات قادمة.