تراجع الأرباح وضعف الصادرات يضغطان على صناعة القمح في روسيا

تراجع الأرباح وضعف الصادرات يضغطان على صناعة القمح في روسيا
Sayantan Sarkar
26 فبراير 2025, 17:40 م
  • خفضت شركة "سوف إيكون" توقعاتها لصادرات القمح الروسي في موسم 2024-2025 بمقدار 600 ألف طن.
  • وتواجه صادرات القمح الروسي تحديات تشمل بطء وتيرة الشحن، وانخفاض الربحية، والروبل القوي.
  • وقد تؤدي هذه العوامل إلى انخفاض المعروض العالمي من القمح ودعم أسعار القمح العالمية.

قامت شركة "سوف إيكون"، وهي شركة استشارية زراعية رائدة، بمراجعة توقعاتها بشأن صادرات القمح الروسي خلال موسم 2024-2025.

وخفضت الشركة توقعاتها الأولية للصادرات بنحو 600 ألف طن، ما أدى إلى خفض تقديرات الصادرات الجديدة إلى 42.2 مليون طن.

يعكس هذا التعديل تشديدًا محتملًا في الإمدادات القابلة للتصدير من روسيا، مما قد يؤثر على تدفقات التجارة العالمية للقمح وأسعاره في الموسم المقبل.

في الموسم الماضي، صدرت روسيا 52.4 مليون طن من القمح، وهو ما يتجاوز متوسط السنوات الثلاث الماضية البالغ 44.2 مليون طن.

الصادرات البطيئة

ومع ذلك، تم تعديل التوقعات الأولية لهذا الموسم إلى الانخفاض بسبب وتيرة الشحن الأبطأ من المتوقع.

وسلط هذا التعديل الضوء على التحديات التي يواجهها قطاع تصدير الحبوب في روسيا، والتي قد تُعزى إلى عوامل مثل قيود البنية التحتية، أو الاختناقات اللوجستية، أو الظروف الجوية السيئة.

لا يزال معدل صادرات القمح الحالية من روسيا أقل من المعدل المعتاد.

توقعت شركة سوفيكون أن تصل صادرات القمح لشهر فبراير إلى 2 مليون طن فقط.

ويمثل هذا الرقم انخفاضًا كبيرًا مقارنة بـ 4.1 مليون طن متري تم تصديرها خلال نفس الفترة من العام الماضي، وينخفض بشكل كبير عن المتوسط الخمس سنوات البالغ 2.9 مليون طن متري لصادرات فبراير.

ويشير هذا إلى أن عددا من العوامل قد تساهم في تباطؤ نشاط التصدير، بما في ذلك انخفاض الإنتاج المحتمل أو التغيرات في الطلب الدولي.

انخفاض الربحية

إن التحدي الأساسي الذي يؤثر على مبيعات القمح هو انخفاض ربحية عمليات التصدير.

ويرجع هذا إلى حد كبير إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك أسعار الصرف المتقلبة، وارتفاع تكاليف النقل، والتغيرات في الطلب العالمي.

انخفض هامش الربح الحالي للمصدرين الروس بشكل كبير وأصبح الآن سلبيًا، مما يشير إلى أنهم يتكبدون خسائر في كل عملية بيع.

ويتناقض هذا بشكل صارخ مع الوضع في نوفمبر/تشرين الثاني، عندما كان هامش الربح نحو 10 دولارات لكل وحدة، مما يشير إلى وجود سوق تصدير صحية ومربحة في ذلك الوقت.

وقد أدى هذا التحول الدراماتيكي في الربحية إلى خلق حالة كبيرة من عدم اليقين والضغوط المالية لمصدري القمح الروسي، مما قد يؤدي إلى انخفاض أحجام الصادرات والتأثير اللاحق على إمدادات القمح العالمية والأسعار.

حددت الحكومة الروسية حصة تصدير القمح والشعير بـ 10.6 مليون طن.

وقالت شركة سوف إيكون: "نعتقد أن كبار التجار الذين حصلوا على الحصص الرئيسية للفترة من فبراير/شباط إلى يونيو/حزيران لن يتعجلوا في شحناتهم، وسيركزون في المقام الأول على زيادة هوامشهم".

ارتفاع قيمة الروبل

وعلى المدى القصير، يشكل ارتفاع قيمة الروبل تحدياً للصادرات الروسية.

ويرجع ذلك إلى أن الروبل الأقوى يجعل السلع الروسية أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الأجانب، مما قد يؤدي إلى انخفاض أحجام الصادرات.

وقد أدت جهود البنك المركزي الروسي لتحقيق استقرار الروبل إلى ارتفاع كبير في قيمة العملة.

على سبيل المثال، حدد البنك المركزي في 21 فبراير/شباط سعر الصرف الرسمي للدولار عند 88.5 روبل، مقارنة بـ 102.0 روبل قبل شهر واحد فقط.

وقد أدى هذا الارتفاع السريع في قيمة الروبل إلى خلق تناقض بين سعر الصرف الحالي ورسوم التصدير الأسبوعية، والتي يتم تعديلها بتأخير لتعكس التغيرات في قيمة الروبل.

ونتيجة لذلك، يواجه المصدرون حاليا وضعا حيث تكون الرسوم الجمركية على الصادرات، المحسوبة على أساس ضعف الروبل، أعلى مما كانت ستكون عليه لو تم حسابها على أساس سعر الصرف الحالي.

الاسعار العالمية

وحظيت الأسعار العالمية بدعم جزئي من تباطؤ وتيرة الصادرات الروسية.

منذ بداية العام، ارتفعت أسعار تسليم ظهر السفينة (FOB) للقمح الروسي بنسبة 12.5% بمقدار 12 دولارًا أمريكيًا إلى 248 دولارًا أمريكيًا للطن المتري.

وفي فبراير/شباط، خفضت وزارة الزراعة الأميركية توقعاتها بشأن صادرات القمح الروسي بمقدار 0.5 مليون طن إلى 45.5 مليون طن.

ونتيجة لانخفاض معدلات التصدير هذا الموسم ومخزونات الترحيل الأكبر، رفعت شركة سوفيكون توقعات التصدير لموسم 2025-2026 بمقدار 0.6 مليون طن متري إلى 38.9 مليون طن متري.

وقال أندريه سيزوف، المدير الإداري لشركة SovEcon:

"في ظل التوازنات التاريخية الضيقة بين العرض والطلب على القمح عالميا، فإن هذا من شأنه أن يوفر الدعم للأسعار العالمية حتى نهاية الموسم."