حصاد القمح في الهند يواجه تهديدا مناخيا مع ارتفاع درجات الحرارة

حصاد القمح في الهند يواجه تهديدا مناخيا مع ارتفاع درجات الحرارة
Sayantan Sarkar
27 فبراير 2025, 15:08 م
  • من المتوقع أن تشهد الهند شهر مارس/آذار حارا بشكل غير معتاد، مما يهدد محصول القمح خلال مراحل نموه الحرجة.
  • تتزايد المخاوف بشأن الأمن الغذائي في ظل احتمال أن يكون هذا العام هو الرابع على التوالي الذي يتأثر فيه إنتاج القمح بالحرارة.
  • قد يستلزم انخفاض إنتاج القمح تدخل الحكومة، مثل خفض الضرائب على الواردات.

الهند على وشك أن تشهد بداية أكثر حرارة من المعتاد لموسم الصيف، حيث تشير التوقعات إلى أن شهر مارس سيكون أحد أكثر أشهر مارس دفئًا في التاريخ المسجل.

وتثير درجات الحرارة المتوقعة فوق المعدلات الطبيعية خلال جزء كبير من الشهر مخاوف الخبراء الزراعيين، لأنها تشكل خطرا كبيرا على غلة محصول القمح الناضج، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.

ويأتي هذا التوقع من مصادر موثوقة داخل دائرة الأرصاد الجوية، التي كانت تراقب عن كثب أنماط الطقس واتجاهاته.

التأثير السلبي

يمكن للحرارة المفرطة أن تؤثر سلبًا على نمو محصول القمح خلال مراحل نموه الحاسمة، مما قد يؤدي إلى انخفاض حجم الحبوب وتقلص الحبوب وانخفاض الغلة بشكل عام.

وقد يكون لهذا آثار كبيرة على الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي في الهند، حيث يعد القمح غذاءً أساسياً ويساهم بشكل كبير في الناتج الزراعي للبلاد.

شهدت الهند، ثاني أكبر منتج للقمح في العالم، ثلاث سنوات متتالية من ضعف المحاصيل منذ عام 2022.

لتجنب تكاليف الاستيراد، تعتمد البلاد على حصاد وافر من القمح في عام 2025.

ويشكل تأثير ارتفاع درجات الحرارة المستمر على إنتاج القمح في الهند مصدر قلق متزايد.

إذا استمر الاتجاه الحالي، فقد تكون هذه هي السنة الرابعة على التوالي التي تتأثر فيها محاصيل القمح سلبًا بسبب الضغوط الحرارية.

وفي الوقت نفسه، قد تواجه روسيا، أكبر دولة منتجة للقمح، وضعا مماثلا مع إنتاجها من القمح هذا العام مع ارتفاع درجات الحرارة.

نقص محتمل في السوق

ومن المتوقع أن يؤدي انخفاض العائدات إلى انخفاض الإنتاج الإجمالي، مما قد يؤدي إلى نقص في السوق المحلية.

ولمعالجة النقص المحتمل وضمان إمدادات كافية من القمح للمستهلكين، قد تضطر السلطات إلى اتخاذ إجراءات.

وقد يتضمن ذلك خفض ضريبة استيراد القمح البالغة 40% أو حتى إزالتها مؤقتًا.

إن خفض أو إلغاء ضريبة الاستيراد من شأنه أن يجعل من الأكثر جدوى اقتصاديا بالنسبة للتجار استيراد القمح من دول أخرى، مما يساعد على سد الفجوة بين العرض والطلب المحلي.

درجات حرارة مرتفعة في الأفق

ونقل التقرير عن مسؤول كبير في إدارة الأرصاد الجوية الهندية قوله:

ستصدر إدارة الأرصاد الجوية الهندية توقعاتها لدرجات الحرارة لشهر مارس يوم الجمعة.

ومن المتوقع أن تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع اعتبارا من الأسبوع الثاني من شهر مارس.

وبحلول نهاية الشهر، قد تتجاوز درجات الحرارة القصوى في العديد من الولايات 40 درجة مئوية (104 درجة فهرنهايت).

اضطرت الهند إلى حظر صادرات القمح في عام 2022 بسبب الانخفاض الكبير في إنتاج القمح الناجم عن درجات الحرارة المرتفعة بشكل غير متوقع في فبراير ومارس من ذلك العام.

من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة القصوى في ولايات زراعة القمح بوسط وشمال الهند بشكل حاد اعتبارًا من الأسبوع الثاني من شهر مارس، حيث قد تصل إلى 6 درجات مئوية فوق المتوسط، وفقًا لمسؤول ثانٍ من إدارة الأرصاد الجوية الهندية.

وأضاف أن "شهر مارس لن يكون مناسبا لزراعة القمح والحمص واللفت، إذ قد تتعرض المحاصيل لضغوط بسبب ارتفاع درجات الحرارة".

محاصيل الشتاء في خطر

القمح وبذور اللفت والحمص هي محاصيل شتوية يتم زراعتها من أكتوبر إلى ديسمبر خلال موسم الربيع.

تحتاج هذه المحاصيل إلى درجات حرارة باردة طوال دورة نموها لإنتاج غلات مثالية.

وصلت أسعار القمح الهندي إلى مستوى قياسي مرتفع هذا الشهر بسبب تناقص الإمدادات.

ونقل التقرير عن تاجر مقيم في نيودلهي يعمل مع إحدى شركات التجارة العالمية قوله "كان شهر فبراير دافئا إلى حد ما. وإذا ظل شهر مارس أكثر حرارة من المعتاد فإن إنتاج القمح قد يتأثر بشدة".