فرنسا تغرّم شركة أبل 150 مليون يورو بسبب انتهاكات تتبع التطبيقات، وتليها تحقيقات من الاتحاد الأوروبي

فرنسا تغرّم شركة أبل 150 مليون يورو بسبب انتهاكات تتبع التطبيقات، وتليها تحقيقات من الاتحاد الأوروبي
Diya Poddar
31 مارس 2025, 15:18 م
  • اتُهمت شركة ATT بتفضيل خدمات الإعلانات الخاصة بشركة Apple على منافسيها من جهات خارجية.
  • كما تقوم ألمانيا وإيطاليا ورومانيا وبولندا بالتحقيق في ATT الخاصة بشركة Apple.
  • أمرت محكمة في فرنسا شركة أبل بعرض القرار الفرنسي على موقعها الإلكتروني لمدة 7 أيام.

تعرضت شركة أبل لغرامة قدرها 150 مليون يورو (162 مليون دولار) من قبل هيئة المنافسة الفرنسية بسبب إطار عمل شفافية تتبع التطبيقات (ATT)، وهي الخطوة التي تضيف الضغط من جبهات متعددة مع اكتساب التحقيقات في دول أخرى في الاتحاد الأوروبي زخمًا.

وتنبع العقوبة، التي أُعلن عنها يوم الاثنين، من الطريقة التي طرحت بها شركة آبل ميزة ATT، والتي يزعم المنتقدون أنها تقوض المنافسة من خلال الحد من الإعلانات من جهات خارجية مع تعزيز خدمات الإعلانات الخاصة بشركة آبل.

وتعكس الغرامة القلق المتزايد في الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية قيام شركات التكنولوجيا المهيمنة بتطبيق معايير الخصوصية التي قد تعمل أيضًا كحواجز تجارية.

وفي قضية شركة أبل، وجد المنظمون أن قانون ATT، الذي تم تقديمه في عام 2021، أثر بشكل غير عادل على مطوري وناشري التطبيقات المنافسين من خلال جعل موافقة المستخدم أكثر صعوبة بالنسبة لأطراف ثالثة.

إطلاق معاهدة تجارة الأسلحة يؤدي إلى تحقيقات الاتحاد الأوروبي

قالت الجهات التنظيمية الفرنسية إن طرح شركة أبل لاتفاقية ATT لم يكن ضروريا ولا متناسبا مع هدف الشركة المعلن وهو حماية خصوصية المستخدم.

وعلى الرغم من أن الأداة تسأل المستخدمين ما إذا كانوا يريدون من التطبيقات تتبع نشاطهم عبر تطبيقات ومواقع ويب أخرى، فقد وجدت هيئة المنافسة الفرنسية أن النظام تم تصميمه بطريقة تضع عبئًا أثقل على مطوري الطرف الثالث مقارنة بشركة Apple نفسها.

كانت إحدى المشكلات الرئيسية هي عدد نوافذ الموافقة المنبثقة التي واجهها المستخدمون. فبينما كان مطلوبًا من تطبيقات الجهات الخارجية عرض إشعار الموافقة، تم دمج خدمات الإعلانات الخاصة بشركة Apple بطريقة قللت من جهد المستخدم لقبولها.

وكان على المستخدمين إلغاء الاشتراك في تتبع الإعلانات مرتين في إعدادات شركة أبل، وهو ما قالت هيئة الرقابة الفرنسية إنه يقوض حياد الميزة.

وأمرت المحكمة شركة أبل أيضًا بنشر القرار على موقعها الإلكتروني لمدة سبعة أيام، وهو إجراء قياسي في فرنسا للأحكام المتعلقة بالمنافسة.

نشأ التحقيق الفرنسي من شكاوى قدمتها الصناعة في عام 2021. وفي حين تم رفض اتخاذ إجراء طارئ في ذلك الوقت، واصلت الهيئة التنظيمية تحقيقًا واسع النطاق أدى الآن إلى فرض عقوبات مالية.

الناشرون الأصغر حجمًا يخسرون عائدات الإعلانات

وفي حكمها، أكدت الهيئة الفرنسية على التأثير الاقتصادي غير المتناسب الذي أحدثته شركة ATT على مطوري التطبيقات ومقدمي خدمات الإعلانات الأصغر حجماً.

تعتمد هذه الشركات الصغيرة عادةً على جمع البيانات من جهات خارجية لتوليد الإيرادات من خلال الإعلانات المستهدفة.

وقد أدت التغييرات التي أجرتها شركة Apple إلى تعطيل هذه الممارسات، مما أدى إلى قطع الوصول إلى معرف Apple للمعلنين (IDFA) إذا رفض المستخدمون الموافقة عبر مطالبة ATT.

وقد أدى هذا التقييد فعليًا إلى تغيير ديناميكيات سوق الإعلانات عبر الهاتف المحمول، حيث وجد منافسو شركة أبل أنفسهم يعملون في ظل ظروف أكثر صرامة.

ومن ناحية أخرى، احتفظت شركة أبل بقدرات معينة لإعلاناتها داخل متجر التطبيقات وغيره من الخدمات.

وزعمت هيئة المنافسة أن عملية الانسحاب المزدوجة التي تنتهجها شركة ATT وضعت عقبات غير ضرورية أمام المستخدمين وجعلت من المرجح أن يبقوا في النظام البيئي لشركة Apple، مما يمنح الشركة ميزة في مجال الإعلانات عبر الهاتف المحمول.

التحقيقات امتدت إلى 4 دول

وتأتي الغرامة في إطار عملية تدقيق أوسع نطاقا في أوروبا.

أطلقت سلطات المنافسة في ألمانيا وإيطاليا ورومانيا وبولندا تحقيقات مماثلة في شركة ATT، مما يعكس المخاوف من أن شركة Apple قد تفضل خدماتها الخاصة بطرق تنتهك قوانين المنافسة المحلية وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي.

وتركز هذه التحقيقات ليس فقط على التنفيذ الفني لشركة ATT، بل أيضًا على القوة السوقية التي تتمتع بها شركة Apple من خلال سيطرتها على نظام التشغيل iOS، ومتجر التطبيقات، ووصول المستخدم إلى البيانات على مستوى الجهاز.

ورغم أن السلطات الفرنسية تصرفت بشكل مستقل، فإن أي نتائج محتملة من هذه البلدان الإضافية قد تؤدي إلى تحرك منسق من جانب الاتحاد الأوروبي أو تثير احتمال فرض غرامات وتدابير تنظيمية أخرى.

أداة الخصوصية الخاصة بشركة آبل تحت النار

قدمت Apple ميزة ATT في أبريل 2021 كجزء من نظام التشغيل iOS 14.5، وقدمتها كميزة تركز على الخصوصية تهدف إلى منح المستخدمين التحكم في كيفية تتبع التطبيقات لسلوكهم عبر الإنترنت.

وحظيت هذه الخطوة بترحيب واسع النطاق من جانب المدافعين عن الخصوصية، ولكنها أثارت ردود فعل عنيفة على الفور من جانب المعلنين ومطوري التطبيقات.

منذ إطلاق التطبيق، شهدت أعمال الإعلانات الخاصة بشركة Apple نموًا كبيرًا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الاعتماد المتزايد على شبكة الإعلانات الأصلية في متجر التطبيقات.

يزعم المنتقدون أن اختيارات تصميم شركة أبل تصب في صالح نظامها البيئي الخاص بينما تجعل من الصعب على المنافسين الحفاظ على نماذج إعلانية قابلة للتطبيق.

على الرغم من أن إطار عمل ATT ينطبق من الناحية الفنية على جميع التطبيقات، قالت هيئة المنافسة الفرنسية إن شركة أبل لم تخضع لنفس المعايير مثل الشركات الأخرى عندما يتعلق الأمر بالحصول على موافقة المستخدم، وبالتالي انتهاك مبدأ الوصول العادل والإضرار بالمنافسة.