المكسيكي شينباوم يرفض التوقعات المتشائمة لصندوق النقد الدولي ويدافع عن آفاق النمو في البلاد

المكسيكي شينباوم يرفض التوقعات المتشائمة لصندوق النقد الدولي ويدافع عن آفاق النمو في البلاد
Noris Soto
22 أبريل 2025, 21:30 م
  • ترفض المكسيك توقعات صندوق النقد الدولي بانكماش بنسبة 0.3%، مستشهدة بنماذج محلية تتوقع نمواً يتراوح بين 1.5% و2.3%.
  • ويعزو صندوق النقد الدولي خفض التصنيف إلى الرسوم الجمركية الأميركية التي أثرت على الصادرات المكسيكية وسلاسل التوريد الإقليمية.
  • تحافظ وزارة المالية المكسيكية على نظرتها الأكثر تفاؤلاً على الرغم من حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

رفضت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم علناً، الثلاثاء، توقعات صندوق النقد الدولي الأخيرة بانكماش الاقتصاد المكسيكي بنسبة 0.3% في عام 2025.

وفي مؤتمرها الصحفي الصباحي المعتاد، ذكرت شينباوم أن الحكومة لا تتفق مع التوقعات وتشكك في الافتراضات التي تقوم عليها.

صرح شينباوم قائلاً: "لا نعرف على أي أساس يستند هذا، ولا نتفق معه. لدينا نماذج اقتصادية، لدى وزارة المالية، لا تتوافق مع هذا التوقع".

جاءت تعليقاتها بعد ساعات فقط من إصدار صندوق النقد الدولي تقريره المحدث عن آفاق الاقتصاد العالمي، والذي توقع انكماشًا اقتصاديًا بنسبة 0.3% في عام 2025، بانخفاض عن توقعات الصندوق في يناير بتوسع بنسبة 1.4%.

ويربط التوقعات المحدثة الانكماش في الأغلب بتأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة المفروضة على الصادرات المكسيكية ، وهو السيناريو الذي من المتوقع أن يؤثر بشدة على ثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية.

المكسيك تخفض توقعات النمو للمنطقة بأكملها

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، مشيرا إلى ضعف توقعات المكسيك كعامل أساسي وراء خفض التصنيف الإقليمي.

وعزت المنظمة تراجع آفاق المكسيك إلى تدهور الطلب الخارجي، وخاصة المرتبط بتحولات السياسة التجارية الأميركية، والتي تهدد بتعطيل سلاسل التوريد الإقليمية وتضخيم الرياح الاقتصادية المعاكسة عبر الاقتصادات المجاورة.

ويستند جزء كبير من توقعات صندوق النقد الدولي المخفّضة إلى التأثير المخيف للرسوم الجمركية الأميركية على الصادرات المكسيكية، وخاصة في قطاعات التصنيع مثل السيارات والإلكترونيات.

ويعتقد المحللون أنه بسبب الترابط الوثيق بين المكسيك وسلاسل التوريد في أميركا الشمالية، فإن أي اضطرابات تجارية حتى البسيطة منها قد يكون لها تأثير كبير على ناتجها المحلي الإجمالي.

وعلى النقيض من التوقعات المتشائمة لصندوق النقد الدولي، أصدرت وزارة المالية المكسيكية مشروع ميزانية في وقت سابق من هذا الشهر تتنبأ فيه بنمو يتراوح بين 1.5% و2.3% هذا العام.

ولكن هذا التقدير، الذي وصفه المسؤولون بأنه "متحفظ"، لا يزال أكثر تفاؤلاً بشكل ملحوظ من التوقعات التي وضعها البنك المركزي المكسيكي على الأقل ومعظم المحللين من القطاع الخاص، الذين بدأوا يشعرون بالرياح المعاكسة المتصاعدة.

شينباوم يدعم النماذج المحلية

وقد دأبت إدارة شينباوم على تصوير الأساسيات الاقتصادية في المكسيك على أنها صحية، مستشهدة بأسواق العمل القوية، والتضخم المستقر، والاستثمارات في البنية الأساسية المرتبطة باتجاهات القرب من المناطق الصناعية.

وأكد الرئيس أن النمذجة الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة لا تزال تشكل الاتجاه الرئيسي للسياسة المالية والنقدية.

ورغم موقف شينباوم المتفائل، فإن التفاوت بين التقديرات الرسمية وتقديرات المنظمات المتعددة الأطراف وخبراء السوق قد يدفع إلى مزيد من الفحص، وخاصة مع استعداد المكسيك لمناقشات مالية أوسع نطاقا.

ارتفاع قيمة البيزو رغم توقعات صندوق النقد الدولي القاتمة

وبحسب شركة "تريدنج إيكونوميكس"، ارتفع البيزو المكسيكي إلى أعلى مستوى له في نحو ستة أشهر عند 19.6 مقابل الدولار الأميركي، بدعم من سعر الفائدة القياسي في البلاد البالغ 11%، والذي لا يزال يجذب تدفقات التجارة المحمولة.

وتعزز هذا التقدير بفضل مكالمة "مثمرة للغاية" بين الرئيسين كلوديا شينباوم ودونالد ترامب، والتي خففت المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الإضافية المحتملة على الصادرات المكسيكية الرئيسية مثل الصلب والسيارات والطماطم.

ويعكس ارتفاع قيمة البيزو أيضا ضعف الدولار الأميركي على نطاق أوسع، حيث أثارت انتقادات الرئيس ترامب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ومقترحاته بخفض أسعار الفائدة على الفور شكوكا حول استقلال البنك، مما قلل من جاذبية الدولار كملاذ آمن.

وفي الوقت نفسه، تواصل أرباح المكسيك المستمرة من صادرات النفط تعزيز عائدات التجارة، مما يعزز ثقة المستثمرين في القوة الاقتصادية للبلاد.