Invezz

الأسواق الآسيوية تفتح أبوابها: الأسهم ترتفع مع تخفيف ترامب لتهديد إقالة الاحتياطي الفيدرالي، وتزايد آمال التجارة

الأسواق الآسيوية تفتح أبوابها: الأسهم ترتفع مع تخفيف ترامب لتهديد إقالة الاحتياطي الفيدرالي، وتزايد آمال التجارة
Deepali Singh
23 أبريل 2025, 08:53 ص
  • ارتفعت الأسهم الآسيوية على نطاق واسع يوم الأربعاء وسط ارتياح بعد أن صرح ترامب بأنه لن يقيل رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
  • وتصدر مؤشر نيكي الياباني (+1.7%) ومؤشر ASX الأسترالي (+1.6%) ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ (+1.7%) المكاسب الإقليمية.
  • تعزز التفاؤل بتوقع وزير الخزانة الأمريكي بيسنت "تهدئة" في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

اجتاحت موجة من الارتياح الأسواق المالية الآسيوية يوم الأربعاء، مما دفع معظم مؤشرات الأسهم الرئيسية إلى الارتفاع مع تفاعل المستثمرين بشكل إيجابي مع المؤشرات التي تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يقيل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، إلى جانب التعليقات المتفائلة بشأن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

تراجع المخاوف يثير حماسة السوق

بعد أيام من القلق المتزايد، وجدت الأسواق العزاء في التصريح المباشر الذي أدلى به الرئيس ترامب للصحفيين يوم الثلاثاء، حيث أعلن: "ليس لدي أي نية لإقالته"، في إشارة إلى باول.

وكان ترامب قد أشار في وقت سابق إلى أنه قد يتخذ خطوة غير مسبوقة بإزالة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بعد توقف البنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر، مما أثار قلق المستثمرين بشأن استقلال بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وساهمت تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في تعزيز المشاعر المتحسنة.

وفي خطاب ألقاه يوم الثلاثاء، وصف بيسنت المواجهة الجمركية المستمرة مع الصين بأنها غير مستدامة، وذكر أنه يتوقع "تهدئة" في الحرب التجارية، مما يوفر بصيص أمل لحل الصراع المطول الذي أثر بشدة على آفاق النمو العالمي.

الانتعاش القوي لوول ستريت يحدد النغمة

ويأتي هذا التحول في اللهجة في أعقاب التحول الدراماتيكي الذي شهدته وول ستريت في اليوم السابق.

شهدت الأسهم الأميركية ارتفاعا واسع النطاق وقويا يوم الثلاثاء، لتعكس بشكل حاسم الخسائر الحادة التي تكبدتها في بداية الأسبوع.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة قوية بلغت 2.5%، في حين ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 1016 نقطة، أو 2.7%.

كما حقق مؤشر ناسداك المركب مكاسب قوية بلغت 2.7%.

وكان الارتفاع واسع النطاق بشكل ملحوظ، حيث أشارت التقارير إلى أن 99% من الأسهم ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تقدمت، مما يشير إلى عودة الثقة القوية إلى السوق، مؤقتًا على الأقل.

وساهمت أيضًا سلسلة من التقارير التي أشارت إلى تحقيق أرباح أفضل من المتوقع من الشركات الأميركية الكبرى في تعزيز الزخم الإيجابي.

آسيا تلتقط التيار الصاعد

انتقل هذا الشعور الصعودي إلى التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

قاد مؤشر نيكي 225 القياسي للأسهم اليابانية المكاسب، حيث قفز بنسبة 1.7% إلى 34,797.22 نقطة في التعاملات الصباحية.

وارتفع مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 1.6% إلى 7,943.00، كما أضاف مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية 1.2% إلى 2,515.19.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر هانغ سنغ بنسبة 1.7% إلى 21,927.92 نقطة.

وكان مؤشر شنغهاي المركب في الصين استثناء، إذ ظل دون تغيير يذكر، منخفضا أقل من 0.1% عند 3298.33 نقطة.

من المتوقع أن يستمر التقلب وسط حالة عدم اليقين

وعلى الرغم من التفاؤل الذي ساد اليوم، يحذر خبراء استراتيجيات السوق من افتراض مسار سلس للمضي قدما.

ويتوقع كثيرون استمرار التقلبات في السوق، والتي تتسم بتقلبات حادة صعودا وهبوطا، مع تذبذب معنويات المستثمرين مع تطورات المفاوضات التجارية.

الرأي السائد في وول ستريت هو أنه ما لم يتمكن الرئيس ترامب من تأمين اتفاقيات مع الشركاء التجاريين لخفض التعريفات الجمركية التي تفرضها إدارته بسرعة نسبية، فإن خطر انزلاق الاقتصاد الأميركي إلى الركود يظل كبيرا.

وتأكيداً على هذه الرياح المعاكسة للاقتصاد العالمي، خفض صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء توقعاته للنمو العالمي هذا العام إلى 2.8%، من تقدير سابق بلغ 3.3%.

شريط جانبي للشركات: مشاكل تيسلا مستمرة

في الأخبار الخاصة بالشركة والتي قدمت تباينًا مع ارتفاع السوق الأوسع، أعلنت شركة تسلا عن انخفاض كبير في الأرباح الفصلية بعد إغلاق السوق الأمريكية يوم الثلاثاء، حيث جاءت أقل بكثير من تقديرات المحللين (409 مليون دولار مقابل 1.39 مليار دولار في العام السابق).

وتأثرت نتائج شركة صناعة السيارات الكهربائية سلبًا بقضايا مختلفة بما في ذلك التخريب وردود الفعل السلبية من جانب المستهلكين فيما يتعلق بإشراف الرئيس التنفيذي إيلون ماسك المثير للجدل على تدابير خفض التكاليف للحكومة الأمريكية.

وأعلن ماسك أنه يخطط لقضاء وقت أقل في شؤون واشنطن والتركيز مجددا على إدارة شركة تسلا.

تحركات السوق الأخرى

وفي سوق السندات، تراجعت العائدات على سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل قليلا بعد ارتفاعها المقلق مؤخرا.

تراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.39% مقارنة مع 4.42% في أواخر يوم الاثنين.

وشهدت أسعار النفط مكاسب، حيث ارتفع خام القياس الأميركي 1.23 دولار إلى 64.31 دولار للبرميل، كما ارتفع خام برنت 44 سنتا إلى 67.88 دولار.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني، ليتداول عند 141.85 ين مقارنة مع 142.37 ين في السابق.

وارتفع اليورو قليلا مقابل الدولار، ليبلغ 1.1397 دولار، ارتفاعا من 1.1379 دولار.