انخفاض الأسواق وارتفاع أسهم الدفاع مع اشتعال التوترات بين الهند وباكستان، لكن المحللين يصفون رد الفعل بأنه معتدل

انخفاض الأسواق وارتفاع أسهم الدفاع مع اشتعال التوترات بين الهند وباكستان، لكن المحللين يصفون رد الفعل بأنه معتدل
Vatsala Gaur
09 مايو 2025, 11:07 ص
  • تراجع مؤشرا Sensex وNifty بنحو 1% وسط تصاعد التوترات بين الهند وباكستان؛ وارتفاع أسهم الدفاع.
  • تصدت القوات الهندية لهجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ، ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا.
  • يواصل المستثمرون الأجانب عمليات الشراء على الرغم من المخاوف الجيوسياسية.

انخفضت أسواق الأسهم الهندية بشكل حاد يوم الجمعة، تحت وطأة مخاوف المستثمرين في أعقاب سلسلة من الهجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ شنتها باكستان مساء يوم 8 مايو.

انخفض مؤشر BSE Sensex القياسي بمقدار 765.80 نقطة أو 0.95٪ إلى 79،569.01، في حين انخفض مؤشر NSE Nifty50 بمقدار 245.20 نقطة أو 1.01٪ إلى 24،028.60 بحلول الساعة 10:45 صباحًا.

وجاءت عمليات البيع على الرغم من استمرار تدفق الاستثمارات المؤسسية الأجنبية إلى سوق الأسهم الهندية.

وأشار المحللون إلى أن الارتفاع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية أدى إلى إضفاء حالة من عدم اليقين قصير الأجل على الأساسيات المحلية والعالمية القوية.

وزارة الدفاع تؤكد تنفيذ ضربات جوية بطائرات مسيرة وصواريخ على الحدود الغربية

وذكرت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة الباكستانية استهدفت منشآت عسكرية باستخدام طائرات بدون طيار وذخائر أخرى على طول الحدود الغربية ونفذت انتهاكات متعددة لوقف إطلاق النار على طول خط السيطرة في جامو وكشمير.

وتعرضت مواقع عسكرية رئيسية، بما في ذلك جامو وباثانكوت وأودهامبور، لهجمات من طائرات بدون طيار وصواريخ من أصل باكستاني.

ومع ذلك، تم تحييد جميع التهديدات دون وقوع إصابات أو خسائر مادية، حيث قامت الاستجابة الهندية بنشر تدابير مضادة حركية وغير حركية بما يتماشى مع إجراءات التشغيل القياسية.

ومع ذلك، فقد شكلت هذه الأحداث تصعيدا كبيرا في التوترات بين البلدين.

تراجعت الأسواق الأوسع نطاقًا، لكن أسهم الدفاع اكتسبت أرضية

وعلى كافة الأصعدة، تعرضت المؤشرات القطاعية لضغوط.

وانخفضت مؤشرات Nifty Bank وFMCG والإعلام والمعادن والعقارات بنسبة 1-2%.

ولم تسلم مؤشرات الشركات المتوسطة والصغيرة أيضًا من الخسائر، حيث انخفض مؤشر Nifty Midcap100 بنسبة 1% وتراجع مؤشر Smallcap100 بنسبة 2%.

ومع ذلك، شهدت الأسهم المرتبطة بالدفاع مكاسب حادة، مدفوعة بتوقعات زيادة الإنفاق الدفاعي وتسريع تنفيذ الطلبات.

وارتفعت أسهم شركة بهارات إلكترونيكس بنسبة 3.41%، وزادت أسهم بهارات ديناميكس بنسبة 3.31%، وارتفعت أسهم أسترا مايكروويف بنسبة 3.21%.

ومن بين الشركات الرابحة الأخرى، أسهم شركة هندوستان أيرونوتيكس (2.34%)، وشركة باراس ديفنس (2.08%)، وشركة مازاجون دوك شيب بيلدرز (1.56%).

لفت الهجوم الانتباه إلى الأهمية الاستراتيجية لقطاع الدفاع. ومع وجود طلبات شراء ضخمة، يمكن لهذه الشركات الاستفادة من تسريع جداول التنفيذ، كما صرّح الدكتور فيكاس جوبتا، الرئيس التنفيذي لشركة أومني ساينس كابيتال.

"ومع ذلك، ينبغي على المستثمرين أن يظلوا حذرين وأن يستثمروا على أساس التقييم والأطر العلمية."

لماذا لا يزال رد فعل السوق ضعيفا؟

ورغم التراجع قصير الأمد، يظل المحللون متفائلين بشأن التوقعات الأوسع للأسواق الهندية.

وأشاروا إلى أن المستثمرين المؤسسيين الأجانب يواصلون الاستثمار في الأسهم الهندية، مما يعكس ثقتهم المستدامة في آفاق النمو الاقتصادي الطويل الأجل في البلاد، حتى في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة.

استثمرت المؤسسات الاستثمارية الأجنبية أكثر من 47 ألف كرور روبية (5.5 مليار دولار) في الأسهم الهندية خلال الجلسات الـ16 الماضية.

ويمثل هذا أحد أطول سلاسل الشراء منذ ديسمبر 2020 ويؤكد ثقة المستثمرين في مسار النمو طويل الأجل في الهند.

في ظل الظروف العادية، وفي يوم كهذا، كان السوق ليشهد انخفاضات حادة. لكن هذا مستبعد لسببين. أولًا، أظهر الصراع، حتى الآن، تفوقًا واضحًا للهند في الحروب التقليدية، وبالتالي، فإن أي تصعيد إضافي للصراع سيُلحق ضررًا بالغًا بباكستان. ثانيًا، يتمتع السوق بمرونة بطبيعته، مدعومًا بالاقتصادات العالمية والمحلية. وصرح الدكتور ف. ك. فيجاياكومار، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة جيوجيت للاستثمارات المحدودة، قائلاً: "ضعف الدولار واحتمال ضعف الاقتصادين الأمريكي والصيني يُصبّان في مصلحة السوق الهندية".

وأضاف فيجاياكومار أن الاقتصاد المحلي يتعزز بفضل النمو المرتفع في الناتج المحلي الإجمالي المتوقع هذا العام، وبيئة أسعار الفائدة المتراجعة، وهو السبب وراء موجة الشراء التي تشهدها صناديق الاستثمار المؤسسي.

وأضاف فيجاياكومار: "لا ينبغي للمستثمرين الذعر والخروج من السوق الآن. حافظوا على استثماراتكم، وراقبوا التطورات، وانتظروا حتى تهدأ الأمور".

التوقعات الفنية من قبل المحللين

على الصعيد الفني، أشار المحللون إلى تحول في الاتجاه قصير الأجل بعد أن أغلق مؤشر Nifty دون متوسطه المتحرك الأسي لخمسة أيام (EMA) عند 24,340.

وقال ديفارش فاكيل، رئيس قسم الأبحاث الرئيسية في شركة HDFC للأوراق المالية: "نرى مقاومة فورية بين 24,340-24,500، في حين يقع الدعم في النطاق 23,978-23,800".

قال راجيش بالفيا، نائب الرئيس الأول للأبحاث الفنية والمشتقات في شركة أكسيس للأوراق المالية، إنه على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، كان مؤشر نيفيتي 50 يتماسك ضمن نطاق 24000 إلى 24600، مما يشير إلى اتجاه جانبي قصير الأجل.

ومع ذلك، يظل المؤشر أعلى بكثير من متوسطاته المتحركة البسيطة لـ 20 و50 و100 و200 يوم، وهو ما يشير إلى استمرار المشاعر الصعودية على المدى الأطول.

على الجانب الإيجابي، من المرجح أن يواصل مؤشر نيفتي تعزيز قوته، وقد يتقدم نحو مستويات 24,800 إلى 25,000. تقع منطقة الدعم الرئيسية بين 24,000 و23,800، مما يجعل أي انخفاض نحو هذه المنطقة فرصة شراء محتملة للمتداولين. لا يزال مؤشر القوة النسبية الأسبوعي (RSI) في المنطقة الإيجابية، مما يشير إلى استمرار الزخم الصعودي.