وزير المالية البرازيلي يحث الولايات المتحدة على اتخاذ موقف أكثر دعما لأمريكا اللاتينية

وزير المالية البرازيلي يحث الولايات المتحدة على اتخاذ موقف أكثر دعما لأمريكا اللاتينية
Noris Soto
12 مايو 2025, 20:01 م
  • تحث البرازيل الولايات المتحدة على تبني موقف أكثر سخاءً فيما يتعلق بالتنمية الصناعية في أمريكا اللاتينية.
  • قال وزير المالية البرازيلي فرناندو حداد إن بلاده لن تختار بين الصين والولايات المتحدة.
  • الرئيس لولا يطلق خطة لإنشاء مركز بيانات وطني مع تخفيضات ضريبية.

حث وزير المالية البرازيلي فرناندو حداد الولايات المتحدة يوم الاثنين على اتباع نهج أكثر ليبرالية واستراتيجية تجاه التنمية الصناعية في أمريكا اللاتينية، قائلاً إن الولايات المتحدة ستستفيد بشكل كبير من التكامل الإقليمي والاستثمار الأعمق.

وفي مقابلة مع قناة UOL المحلية، قال حداد إن تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية يمكن أن يساعد في بناء "جبهة اقتصادية" من الفرص.

ورغم أنه لم يقدم أي مقترحات سياسية محددة، فقد أكد أن البرازيل تسعى بنشاط إلى مسارات نمو جديدة تتماشى مع الاتجاهات العالمية في الاستدامة والبنية الأساسية الرقمية.

وتأتي تعليقاته في الوقت الذي يشهد فيه المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية تحولا.

ورغم أن الولايات المتحدة تتمتع تقليديا بنفوذ كبير في المنطقة، فقد وسعت الصين بسرعة استثماراتها وبصمتها الدبلوماسية، وخاصة في أميركا الجنوبية.

لا خيار بين الصين والولايات المتحدة

ورفض حداد فكرة أن البرازيل يجب أن تتحالف حصريا مع الصين أو الولايات المتحدة.

وبدلاً من ذلك، دعا إلى سياسة خارجية متوازنة وعملية تعمل على إشراك القوتين عبر جبهات مختلفة.

لقد أصبحت الصين أكبر شريك تجاري للبرازيل لأكثر من عقد من الزمان، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الطلب الصيني على السلع البرازيلية.

وفي الوقت نفسه، تظل الولايات المتحدة رائدة في مجال التكنولوجيا والابتكار، وهما مجالان رئيسيان ترى البرازيل فيهما إمكانات للشراكة.

وقال حداد إن إدارة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا تهدف إلى وضع البرازيل كلاعب عالمي منفتح على التعاون، مع المضي قدماً في الإصلاحات المحلية التي تدعم هذا الطموح.

مراكز البيانات كأولوية وطنية

يعد تطوير البنية التحتية للبيانات المحلية أحد المكونات الرئيسية للاستراتيجية الاقتصادية البرازيلية.

وكشف حداد أن لولا يخطط للكشف عن سياسة وطنية لمركز البيانات عند عودته من الصين.

وستقدم المبادرة حوافز ضريبية لجذب الاستثمارات التكنولوجية وتقليل اعتماد البرازيل الكبير على الخدمات الرقمية المستوردة.

في الوقت الحالي، تستورد البرازيل ما يقرب من 60% من سعة مراكز البيانات الخاصة بها، وهو اعتماد مفرط وصفه حداد بأنه "غير منطقي" بالنسبة لبلد بحجمه.

ومن المقرر أن يدعم الأمر التنفيذي المخطط له التنمية المحلية ويضع البرازيل كمركز للبنية التحتية الرقمية.

إن مزيج الطاقة المتجددة في البرازيل - أكثر من 80% منه من الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية - يضيف إلى جاذبيتها للقطاعات كثيفة الطاقة مثل الحوسبة السحابية.

ويأمل المسؤولون في جذب المستثمرين المحليين والأجانب الذين يسعون إلى عمليات رقمية مستدامة ومنخفضة الانبعاثات.

وتتماشى هذه الخطوة مع الرؤية الاقتصادية الأوسع للبرازيل في عهد لولا: رؤية مستقبلية، تعتمد على التكنولوجيا، وترتكز على التعاون الإقليمي.

وخلص حداد إلى أن نهج البرازيل في التحديث لا يتعلق باختيار الأطراف في التنافس الجيوسياسي، بل يتعلق بتأمين التقدم والمرونة في عالم متعدد الأقطاب.