أسواق أوروبا تفتح: مؤشر ستوكس 600 يرتفع 0.3% بفضل بيانات قوية لقطاع التجزئة في المملكة المتحدة، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الألماني؛ وتراجع عائدات السندات

أسواق أوروبا تفتح: مؤشر ستوكس 600 يرتفع 0.3% بفضل بيانات قوية لقطاع التجزئة في المملكة المتحدة، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الألماني؛ وتراجع عائدات السندات
Deepali Singh
23 مايو 2025, 11:54 ص
  • ارتفعت الأسهم الأوروبية (ستوكس 600 +0.3%) يوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب للأسبوع السادس على التوالي، مع تراجع عائدات السندات.
  • ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.4% بعد أن قفزت مبيعات التجزئة في أبريل بنسبة 1.2% على أساس شهري، وهو ما كان أفضل من المتوقع.
  • ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.4%، ليقترب من أعلى مستوياته على الإطلاق، بعد تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول إلى أعلى بشكل كبير.

بدأت أسواق الأسهم الأوروبية جلسة التداول يوم الجمعة على نحو إيجابي، حيث ارتفعت المؤشرات الرئيسية على نطاق واسع حيث وجد المستثمرون العزاء في تراجع عائدات السندات ورحبوا بمجموعة من البيانات الاقتصادية الأكثر إشراقا من المتوقع من الاقتصادات الإقليمية الرئيسية.

يمهد هذا الشعور المتفائل الطريق لنهاية قوية محتملة للأسبوع.

وشهدت التعاملات المبكرة ارتفاع مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية بنسبة 0.3% بحلول الساعة 0721 بتوقيت جرينتش، مما يضعه على مسار تحقيق مكاسب للأسبوع السادس على التوالي.

وكان من العوامل المهمة المساهمة في هذا المزاج الإيجابي الأخبار الاقتصادية المشجعة الواردة من المملكة المتحدة.

وارتفع مؤشر فوتسي 100 للأسهم القيادية في المملكة المتحدة بنسبة 0.4% بعد أن كشفت بيانات رسمية أن مبيعات التجزئة البريطانية قفزت بأكثر من المتوقع في أبريل.

وبالإضافة إلى الصورة الاقتصادية الإيجابية، أظهرت البيانات أن الاقتصاد الألماني نما بشكل كبير في الربع الأول مقارنة بالتقديرات السابقة.

ويعزى هذا التعديل الصعودي إلى التطورات الاقتصادية المواتية في شهر مارس/آذار، وهو ما يوفر دليلاً إضافياً على المرونة في أكبر اقتصاد في أوروبا.

ونتيجة لذلك، ارتفع مؤشر داكس الألماني أيضًا بنسبة 0.4%، ليتداول عند مستوى أقل بقليل من أعلى مستوياته التاريخية.

ويأتي هذا الزخم الإيجابي بعد أسبوع واجهت فيه أسواق الأسهم بعض ضغوط البيع.

كانت العائدات المرتفعة لسندات الخزانة الأميركية، والتي تحركها المخاوف بشأن تضخم الديون الأميركية، قد أثارت قلق المستثمرين في السابق.

وعلاوة على ذلك، رسمت مسوحات نشاط الأعمال في شهر مايو/أيار صورة قاتمة إلى حد ما لاقتصاد منطقة اليورو.

ومع ذلك، بدا أن التخفيف الملحوظ في عوائد سندات الحكومة الأميركية والأوروبية القياسية لأجل عشر سنوات يوم الجمعة قد خفف بعض هذه المخاوف، مما وفر خلفية أكثر دعما للأسهم.

شركات نقل الحركة: قفزة AJ Bell، وترقية Michelin

ومن بين الأسهم الفردية التي تصدرت عناوين الأخبار، شهدت أسهم منصة الاستثمار البريطانية AJ Bell ارتفاعًا مثيرًا للإعجاب بنسبة 9.8%.

وجاءت هذه القفزة الكبيرة في أعقاب إعلان الشركة عن ارتفاع بنسبة 12% على أساس سنوي في أرباحها النصف سنوية قبل الضرائب، وهي النتيجة التي تعزى إلى زيادة نشاط العملاء.

وشهدت شركة ميشلان الفرنسية لتصنيع الإطارات جلسة إيجابية أيضا، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 0.9%.

وجاء هذا التقدم بعد أن رفعت شركة جيفريز تصنيف أسهم الشركة إلى "شراء"، مشيرة إلى إمكانات النمو في أرباحها.

وبالتعمق أكثر في البيانات الاقتصادية في المملكة المتحدة، ارتفعت مبيعات التجزئة بنحو 1.2% في أبريل على أساس شهري، وفقا للأرقام التي أصدرها مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني يوم الجمعة.

وتجاوزت هذه القراءة بشكل كبير الارتفاع الشهري بنسبة 0.2% الذي توقعه المحللون الذين استطلعت رويترز آراءهم.

وتشير أرقام شهر أبريل إلى انتعاش ملحوظ مقارنة بالشهر السابق، عندما ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة أكثر تواضعا بلغت 0.1% على أساس شهري.

ومن الجدير بالذكر أن رقم شهر مارس تم تعديله بالخفض من التقدير الأولي لنمو أحجام المبيعات بنسبة 0.4%.

وعزا مكتب الإحصاءات الوطنية النمو القوي في أبريل/نيسان جزئيا إلى مبيعات متاجر الأغذية القوية، والتي ارتفعت بنسبة 3.9% على أساس شهري، وهو الأداء الذي ربطه تجار التجزئة بالظروف الجوية المواتية طوال الشهر.

سياق السوق العالمية ومراقبة البيانات

وجدت المشاعر الإيجابية في أوروبا بعض الدعم من التطورات التي حدثت أثناء الليل في آسيا، حيث استحوذت أسواق الأسهم على زخم إيجابي على نطاق واسع.

وعُزي ذلك جزئيًا إلى اتفاق بين الولايات المتحدة والصين على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، عقب مكالمة بين كبار المسؤولين من كلا البلدين.

وفي وول ستريت، لم تشهد العقود الآجلة للأسهم تغيرات كبيرة مع استمرار المستثمرين في مراقبة المستويات المرتفعة لعوائد سندات الخزانة الأميركية.

وفي المستقبل، سيراقب المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية القادمة من المنطقة الأوروبية.

ومن المقرر أن تتضمن الأرقام المنتظر صدورها تحديثات بشأن ثقة المستهلك في المملكة المتحدة، إلى جانب مبيعات التجزئة التي تم إصدارها بالفعل.

ومن المقرر أيضا أن تتصدر بيانات ثقة المستهلك الفرنسي جدول الأعمال، فضلا عن القراءة النهائية للنمو الاقتصادي في ألمانيا في الربع الأول.

وعلى صعيد الأرباح، كان اليوم هادئًا نسبيًا، على الرغم من أن شركتي British Land وAJ Bell كان من المقرر أن تقوما بتحديث المساهمين بشأن أدائهما المالي.