بلغ معدل التضخم الغذائي في المملكة المتحدة أعلى مستوى له في عام وسط ارتفاع التكاليف

بلغ معدل التضخم الغذائي في المملكة المتحدة أعلى مستوى له في عام وسط ارتفاع التكاليف
Utkarsh Roshan
27 مايو 2025, 18:41 م
  • من المتوقع أن يصل معدل التضخم الغذائي في المملكة المتحدة إلى 2.8% في مايو 2025، وهو أعلى مستوى له في عام.
  • إن ارتفاع تكاليف المنتجات الطازجة وتدابير الميزانية الحكومية هي التي تدفع هذه الزيادة.
  • وتواجه الأسر ضغوطا متزايدة في ظل عدم اليقين بشأن التعافي الاقتصادي.

اعتبارًا من مايو 2025، ارتفع التضخم الغذائي في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له في عام، مما يضع ضغوطًا متجددة على الأسر التي تعاني بالفعل من أزمة تكلفة المعيشة.

وبحسب بيانات صناعية حديثة أصدرها اتحاد التجزئة البريطاني، ارتفع المعدل السنوي لارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى 2.8%، مدفوعاً بارتفاع تكاليف المنتجات الطازجة وارتفاع نفقات التشغيل للمتاجر الكبرى.

التضخم: تحدي مستمر للأسر في المملكة المتحدة

كان التضخم في أسعار المواد الغذائية مصدر قلق مستمر في المملكة المتحدة منذ أوائل عام 2022، عندما بدأت الأسعار في الارتفاع بسبب مزيج من الاضطرابات في سلسلة التوريد العالمية، والاحتكاكات التجارية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتداعيات الناجمة عن الأحداث الجيوسياسية مثل الصراع في أوكرانيا.

وفي حين أظهرت معدلات التضخم في أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى علامات على التراجع في أواخر عام 2024، فإن الأرقام الأخيرة تشير إلى انعكاس هذا الاتجاه.

ويمثل المعدل الحالي البالغ 2.8% الشهر الرابع على التوالي من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث تقود المنتجات الطازجة ومنتجات اللحوم مثل شرائح اللحم هذه الزيادة، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان وبلومبرج.

يلعب السياق الأوسع للتضخم في المملكة المتحدة دورًا أيضًا. فرغم انخفاض التضخم الإجمالي عن ذروته أواخر عام ٢٠٢٢، إلا أنه لا يزال أعلى من هدف بنك إنجلترا البالغ ٢٪، حيث تُظهر البيانات الأخيرة ارتفاعًا إلى ٣.٥٪ في أبريل ٢٠٢٥ نتيجةً لزيادات فواتير الطاقة والمياه، وفقًا لمكتب الإحصاءات الوطنية.

يؤثر التضخم الغذائي، وهو عنصر أساسي في ميزانيات الأسر، بشكل غير متناسب على الأسر ذات الدخل المنخفض، التي تنفق حصة أكبر من دخلها على الضروريات.

ما هو السبب وراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية؟

هناك عدة عوامل تُسهم في الارتفاع الأخير في تضخم أسعار المواد الغذائية. أولًا، كان ارتفاع أسعار المنتجات الطازجة عاملًا رئيسيًا.

وقد أدت التحديات الموسمية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاستيراد بسبب تقلبات العملة والحواجز التجارية، إلى ارتفاع أسعار الفواكه والخضروات وغيرها من السلع القابلة للتلف.

ثانياً، تواجه محلات السوبر ماركت في المملكة المتحدة ارتفاعاً في تكاليف التشغيل، والتي يتم تمرير العديد منها إلى المستهلكين.

ومن بين العوامل الرئيسية المساهمة في ذلك التدابير الميزانية التي اتخذتها الحكومة مؤخرا، والتي أدت إلى رفع مساهمات أصحاب العمل في التأمين الوطني وفرض زيادة بنسبة 6.7% على الحد الأدنى للأجور.

وقد أدت هذه السياسات، على الرغم من أنها تهدف إلى تعزيز دخول العمال، إلى ارتفاع تكاليف العمالة بالنسبة لتجار التجزئة والبقالة.

وتشير تقارير بلومبرج إلى أن هذه التغييرات في الميزانية ترتبط بشكل مباشر بمعدل التضخم الغذائي الحالي البالغ 2.8%، حيث تعمل الشركات على تعديل الأسعار للحفاظ على الربحية.

إضافةً إلى ذلك، لا تزال تكاليف الطاقة تُشكّل مشكلةً مُلحّة. ورغم أنها ليست بنفس حدّة عام ٢٠٢٢، إلا أن ارتفاع سقف أسعار الطاقة بنسبة ٦.٤٪ في أبريل ٢٠٢٥، كما أشارت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قد أدّى إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل لمُورّدي الأغذية.

ويساهم هذا بدوره في ارتفاع أسعار السلع، مما يزيد من الضغوط على ميزانيات الأسر.

استجابات الحكومة والصناعة

وتواجه الحكومة ضغوطا متزايدة لمعالجة تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

يزعم المنتقدون أن التدابير الميزانية الأخيرة، على الرغم من حسن النية، ساهمت بشكل غير مقصود في التضخم من خلال زيادة تكاليف الأعمال.

هناك دعواتٌ لتقديم دعمٍ مُستهدف، مثل دعم الأسر ذات الدخل المحدود أو إعفاءاتٍ مؤقتةٍ من الضرائب على المواد الغذائية، لتخفيف العبء عن المستهلكين. مع ذلك، لم يُعلن عن أي خططٍ ملموسةٍ حتى كتابة هذه السطور.

وعلى الجانب الصناعي، تستكشف محلات السوبر ماركت طرق التخفيف من ارتفاع الأسعار.

يركز البعض على المنتجات ذات العلامة التجارية الخاصة بهم لتقديم بدائل أرخص، في حين يتفاوض آخرون مع الموردين للحفاظ على انخفاض التكاليف.