الولايات المتحدة تعتزم إلغاء آلاف التأشيرات الدراسية الصينية وسط تصاعد التوترات مع بكين

الولايات المتحدة تعتزم إلغاء آلاف التأشيرات الدراسية الصينية وسط تصاعد التوترات مع بكين
Vatsala Gaur
29 مايو 2025, 11:46 ص
  • وقال وزير الخارجية روبيو إن إلغاء التأشيرات سيستهدف الطلاب المرتبطين بالحزب الشيوعي الصيني والأكاديميين.
  • وتأتي هذه الخطوة في أعقاب هدنة تجارية هشة بين الولايات المتحدة والصين، وقد تؤدي إلى تجدد التوترات.
  • إدارة ترامب تسعى إلى إصلاح أوسع لسياسة الطلاب الأجانب وسط مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة ستبدأ "بشكل حازم" بإلغاء تأشيرات الطلاب للمواطنين الصينيين، وخاصة أولئك الذين لديهم صلات بالحزب الشيوعي الصيني أو الذين يدرسون في مجالات أكاديمية حساسة.

ويمثل هذا الإجراء تصعيدًا للجهود المتجددة التي تبذلها إدارة ترامب لإصلاح سياسة الطلاب الأجانب وتشديد الأمن في الجامعات الأمريكية.

وقال روبيو إن طلبات الحصول على تأشيرات في المستقبل من الصين وهونج كونج ستواجه تدقيقا متزايدا.

وأضاف أن الإدارة تراجع أيضًا بروتوكولات السفارات، مع إيقاف المقابلات مع المتقدمين للحصول على تأشيرة الطلاب مؤقتًا في جميع أنحاء العالم كجزء من عملية فحص مكثفة تتضمن مراجعة تاريخ المتقدمين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتأتي هذه الخطوة أيضًا في أعقاب دعوة الرئيس دونالد ترامب يوم الأربعاء لجامعة هارفارد للحد من تسجيل الطلاب الأجانب إلى 15٪.

قد تؤدي هذه الخطوة إلى إعادة إشعال التوترات بعد الهدنة المؤقتة في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع فقط من التوصل إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين في جنيف.

وشهد هذا الاتفاق موافقة البلدين على خفض التعريفات الجمركية لمدة 90 يومًا لإيجاد مساحة لمزيد من المفاوضات.

لكن حملة التأشيرات تهدد بفتح جبهة جديدة في العلاقة المتوترة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي بكين، لم يصدر بعد رد رسمي من المسؤولين الصينيين على هذه الخطوة.

لكن وو شينبو، مدير مركز الدراسات الأميركية بجامعة فودان في شنغهاي، حذر من أن هذا الإجراء "يبني جدارا بين البلدين" ويخاطر بعرقلة محادثات التجارة المقبلة، بحسب بلومبرج.

وتضيف القيود الجديدة إلى التوترات الأوسع نطاقا بشأن ضوابط التصدير الأميركية لأشباه الموصلات المتقدمة إلى الصين وجهود بكين الانتقامية للحد من وصول أميركا إلى المعادن الأرضية النادرة الحيوية لإنتاج التكنولوجيا.

التركيز طويل الأمد على التدقيق في الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة

واجه الطلاب الصينيون تدقيقًا متزايدًا في الولايات المتحدة لسنوات، وخاصة خلال فترة ولاية دونالد ترامب الأولى.

في عام 2020، ألغت الإدارة تأشيرات أكثر من 1000 طالب وباحث صيني بسبب مخاوف من ارتباطهم بالجيش الصيني.

وفي العام نفسه، أمرت وزارة الخارجية مركز معهد كونفوشيوس في الولايات المتحدة بالتسجيل كبعثة أجنبية، مشيرة إلى التهديدات التي تشكلها للأمن القومي.

في عام 2018، أطلقت وزارة العدل الأميركية "مبادرة الصين"، بهدف مقاضاة الباحثين الصينيين المشتبه في تورطهم في أعمال تجسس.

تم حل البرنامج في نهاية المطاف في عام 2022 بعد أن قال المنتقدون إنه شجع على التمييز العنصري واستهدف الأكاديميين الأمريكيين من أصل آسيوي بشكل غير عادل.

ويُنظر إلى إحياء مثل هذه التدابير في ظل رئاسة ترامب المتجددة على أنه جزء من حملة أيديولوجية أوسع نطاقا.

قبل ساعات من بيان روبيو، دعا الرئيس ترامب جامعة هارفارد إلى تحديد الحد الأقصى لالتحاق الطلاب الأجانب بنسبة 15%، مما يمثل تحولا حادا في التدخل الفيدرالي في سياسة التعليم العالي.

كما دخلت الإدارة في صدامات مع جامعات كبرى بشأن قضايا تتراوح من معاداة السامية إلى تأثير التمويل الأجنبي.

حملة صارمة على التأشيرات قد تؤثر على آلاف الأشخاص

وفي تصريحاته أمام أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، قدر روبيو أن عدد تأشيرات الطلاب الملغاة وصل بالفعل إلى "الآلاف على الأرجح".

ودافع عن هذه السياسة مؤكدا أن "التأشيرة ليست حقا - بل هي امتياز".

تعد الصين حاليا ثاني أكبر مصدر للطلاب الدوليين في الولايات المتحدة، بعد الهند.

وقد يكون لإلغاء التأشيرات المخطط له آثار مالية كبيرة على الجامعات الأمريكية، التي يعتمد الكثير منها على الرسوم الدراسية من الطلاب الأجانب لدعم ميزانياتها.

ومع توتر العلاقات الدبلوماسية بالفعل، فإن سياسة التأشيرات قد تصبح نقطة احتكاك مركزية في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين التي أصبحت أكثر عدائية.