بلغ معدل التضخم الأساسي في طوكيو 3.6% في مايو، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2023؛ مع انخفاض إنتاج المصانع

بلغ معدل التضخم الأساسي في طوكيو 3.6% في مايو، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2023؛ مع انخفاض إنتاج المصانع
Deepali Singh
30 مايو 2025, 10:47 ص
  • وصل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في طوكيو إلى أعلى مستوى له في عامين عند 3.6% في مايو، متجاوزًا التوقعات وهدف بنك اليابان البالغ 2% لمدة ثلاث سنوات.
  • وقد أدى استمرار التضخم في أسعار المواد الغذائية وتسارع التضخم في الخدمات (2.2%) إلى ارتفاع الأسعار.
  • انخفض إنتاج المصانع في اليابان بنسبة 0.9% في أبريل، مما يشير إلى تباطؤ التصنيع وسط مخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية.

ارتفع معدل التضخم الأساسي في العاصمة اليابانية إلى أعلى مستوى له في أكثر من عامين في مايو، مدفوعًا في المقام الأول بالزيادات المستمرة في تكاليف المواد الغذائية، وفقًا للبيانات الصادرة يوم الجمعة.

ويزيد هذا التطور من الضغوط على بنك اليابان للنظر في رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، حتى في حين كشفت أرقام منفصلة عن انزلاق مثير للقلق في إنتاج المصانع، وهو ما يسلط الضوء على عملية الموازنة المعقدة التي يضطلع بها البنك المركزي.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في طوكيو، وهو مقياس رئيسي يستبعد تكاليف الأغذية الطازجة المتقلبة، بنسبة 3.6% في مايو/أيار مقارنة بالعام السابق.

وتجاوز هذا الرقم توقعات السوق، التي كانت تتوقع ارتفاعا بنسبة 3.5%، ويمثل تسارعا من الارتفاع بنسبة 3.4% المسجل في أبريل.

وتمثل قراءة شهر مايو أسرع وتيرة سنوية للزيادة منذ يناير 2023، عندما بلغ التضخم الأساسي 4.3%.

ومن الجدير بالذكر أن التضخم الأساسي في طوكيو، والذي يعتبر على نطاق واسع مؤشرا رئيسيا لاتجاهات الأسعار على مستوى البلاد، قد تجاوز الآن هدف بنك اليابان البالغ 2% لمدة ثلاث سنوات متتالية.

وفي تأكيد آخر على ضغوط الأسعار المتزايدة، ارتفع مؤشر منفصل يستبعد آثار تكاليف الأغذية الطازجة والوقود ــ وهو مقياس يراقبه بنك اليابان عن كثب كمؤشر على اتجاهات الأسعار الأساسية ــ بنسبة 3.3% في مايو/أيار مقارنة بالعام السابق، مقارنة بارتفاع بنسبة 3.1% في مارس/آذار.

إن هذا الارتفاع المستمر في الأسعار يدفع بعض المحللين إلى إعادة معايرة توقعاتهم بشأن سياسة بنك اليابان.

وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في كابيتال إيكونوميكس: "أظهر مؤشر أسعار المستهلك في طوكيو تسارعًا واسع النطاق في التضخم، وهو ما يشير إلى أن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة حتى قبل توقعاتنا الحالية في أكتوبر".

وأشار استطلاع للرأي أجرته رويترز في الفترة من 7 إلى 13 مايو أيار إلى أن معظم خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يبقي بنك اليابان أسعار الفائدة مستقرة حتى سبتمبر أيلول، مع توقع أغلبية صغيرة رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

تكاليف الغذاء والخدمات تدفع التضخم؛ والإنتاج الصناعي يتعثر

وظل التضخم في أسعار المواد الغذائية اللزجة المحرك الرئيسي للارتفاع الإجمالي، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية غير الطازجة بنسبة 6.9% في مايو/أيار على أساس سنوي، وشهدت تكلفة الأرز ارتفاعًا مذهلاً بنسبة 93.2%.

ومع ذلك، تسارع تضخم قطاع الخدمات أيضًا، حيث ارتفع إلى 2.2% في مايو/أيار من 2.0% في أبريل/نيسان. ويشير هذا إلى أن الشركات بدأت تدريجيًا في تحميل المستهلكين تكاليف العمالة المتزايدة.

وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في معهد سومبو بلس: "إن ارتفاع أسعار الخدمات أمر إيجابي بالنسبة لبنك اليابان، الذي يريد إبقاء توقعات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى حية".

ومع ذلك، أشار أيضًا إلى حالة عدم اليقين الخارجية: "لكن حالة عدم اليقين بشأن السياسة الأمريكية ستجعل من الصعب منع بنك اليابان من رفع أسعار الفائدة مبكرًا. وبحلول الوقت الذي تستقر فيه الأمور، قد تتغير تطورات الأسعار بشكل يجعل رفع أسعار الفائدة أمرًا صعبًا".

وتترافق المخاوف التضخمية مع مؤشرات الضعف في قطاع التصنيع.

وأظهرت بيانات منفصلة صدرت يوم الجمعة أن إنتاج المصانع في اليابان انخفض بنسبة 0.9% في أبريل مقارنة بالشهر السابق.

في حين يتوقع المصنعون الذين استطلعت آراءهم الحكومة أن يزيد الإنتاج بنسبة 9.0% في مايو، فإنهم يتوقعون انخفاضًا لاحقًا بنسبة 3.4% في يونيو.

ويشير هذا إلى أن الشركات المصنعة تشعر بالضائقة الناجمة عن تباطؤ الطلب العالمي والعواقب الاقتصادية الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية الباهظة، والتي قد تضر بأرباحها وتثنيها عن رفع الأجور في العام المقبل.

ويتوقع العديد من المحللين أيضا تباطؤ التضخم الاستهلاكي الإجمالي في الأشهر المقبلة بسبب انخفاض أسعار النفط الخام وانخفاض تكاليف الاستيراد نتيجة لانتعاش الين الأخير.

بنك اليابان يسير على حبل مشدود: التضخم في مواجهة رياح معاكسة للنمو

ورغم العوامل المخففة المحتملة، فإن استمرار التضخم الغذائي قد لا يسمح لبنك اليابان بإيقاف تفكيره في رفع أسعار الفائدة لفترة طويلة.

كشف استطلاع للرأي أجراه مركز أبحاث خاص يدعى تيكوكو داتابانك ونشرت نتائجه يوم الجمعة أن الشركات اليابانية تخطط لرفع أسعار 1932 سلعة من الأغذية والمشروبات في يونيو/حزيران، وهو رقم يزيد ثلاثة أضعاف عن العام الماضي.

ويشير هذا إلى أن المزيد من الزيادات في الأسعار تلوح في الأفق بالنسبة للمستهلكين.

واعترف محافظ بنك اليابان كازو أويدا بهذه الديناميكيات في خطاب برلماني يوم الجمعة، حيث صرح بأن البنك المركزي "يدرك أن الشركات استمرت في رفع الأجور والأسعار بشكل نشط لتمرير التكاليف المرتفعة".

وبالإضافة إلى ذلك، حذر تسوتومو واتانابي، وهو أكاديمي في كلية الدراسات العليا للاقتصاد بجامعة طوكيو، من أن "اليابان قد تواجه وضعا صعبا حيث يؤدي الاهتمام العام بارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى ارتفاع توقعات التضخم، التي كانت مستقرة حتى الآن".

لقد أنهى بنك اليابان برنامج التحفيز الضخم في العام الماضي، وفي يناير/كانون الثاني، رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.5%، استناداً إلى الرأي القائل بأن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2% بشكل دائم.

في حين أشار البنك المركزي إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر، فإن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة أجبرته على خفض توقعاته للنمو، مما أدى إلى تعقيد القرارات المتعلقة بتوقيت الزيادة التالية في أسعار الفائدة.

ويواجه بنك اليابان الآن مهمة حساسة تتمثل في ترويض التضخم دون تعطيل التعافي الاقتصادي الهش.