الصين تخطط لعقد صفقة إيرباص كبيرة قبل زيارة زعماء الاتحاد الأوروبي، بحسب تقرير

الصين تخطط لعقد صفقة إيرباص كبيرة قبل زيارة زعماء الاتحاد الأوروبي، بحسب تقرير
Vatsala Gaur
04 يونيو 2025, 11:35 ص
  • الصين قد تطلب شراء ما بين 200 و500 طائرة إيرباص خلال زيارة زعماء الاتحاد الأوروبي في يوليو
  • ويمكن أن تشمل الصفقة طائرات ضيقة البدن وعريضة البدن، بما في ذلك طائرة A330neo.
  • تظل شركة بوينج بعيدة عن السوق الصينية بسبب التوترات التجارية وقضايا السلامة.

ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء نقلا عن أشخاص مطلعين على الأمر أن الصين تجري مناقشات متقدمة لتقديم طلب كبير لشراء طائرات إيرباص، حيث من المحتمل أن تتزامن الصفقة مع زيارة دبلوماسية رفيعة المستوى من الزعماء الأوروبيين الشهر المقبل.

ويتداول المسؤولون حاليا طلب شراء ما يتراوح بين 200 إلى 500 طائرة، تشمل طرازات ضيقة البدن وعريضة البدن، بما في ذلك طائرة A330neo، وفقا للتقرير.

ولا يزال حجم الاتفاق النهائي غير محدد بعد، وتحذر المصادر من أن المحادثات قد تنهار أو تستغرق وقتا أطول حتى تنتهي.

ورفضت شركة إيرباص التعليق، في حين لم تستجب هيئة الطيران الصينية لاستفسارات وسائل الإعلام.

وإذا وصلت الصفقة إلى 500 طائرة، فسوف تكون من بين أكبر طلبات الطائرات النفاثة في تاريخ الطيران وتمثل أكبر صفقة للصين حتى الآن.

للمقارنة، وضعت شركة طيران الهند طلبًا تاريخيًا في عام 2023 لشراء 470 طائرة من كل من إيرباص وبوينج، في حين تبعتها شركة إنديجو بطلب قياسي لشراء 500 طائرة ضيقة البدن من إيرباص في وقت لاحق من ذلك العام.

التوقيت الاستراتيجي للرسالة الجيوسياسية

ومن المتوقع الكشف عن الطلب المقترح خلال زيارة يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز إلى بكين في يوليو/تموز المقبل.

ويعد التوقيت ذا أهمية رمزية، إذ يحتفل الزعماء بمرور 50 عاما على العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد الأوروبي والصين.

وتعتبر فرنسا وألمانيا أيضًا أكبر مساهمين في شركة إيرباص.

وإذا تم التوصل إلى الاتفاق، فسوف يسمح للرئيس شي جين بينج بإرسال إشارة محسوبة إلى واشنطن، حيث يستعد الرئيس دونالد ترامب لولاية أخرى ويتعهد بإعادة ضبط قواعد التجارة مع الصين.

ظلت شركة بوينج، المنافسة لشركة إيرباص، بعيدة إلى حد كبير عن صفقات الطيران التجاري الصينية في السنوات الأخيرة، على الرغم من كونها أكبر مصدر للولايات المتحدة.

إيرباص تستفيد من انتكاسات بوينج

وقد تعمق تفضيل بكين لشركة إيرباص في أعقاب التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة والصين والمشاكل التي تواجهها شركة بوينج نفسها.

أوقفت الجهات التنظيمية الصينية تسليم طائرات بوينج في أبريل.

ويرجع الخلاف إلى الفترة الأولى لإدارة ترامب، وتفاقم بسبب أزمة طائرة 737 ماكس، عندما أصبحت الصين أول دولة تمنع تشغيل هذه الطائرة بعد حادثين قاتلين.

ولحقت أضرار أخرى في وقت سابق من هذا العام عندما انفجر سدادة باب في منتصف الرحلة على متن طائرة بوينج، مما أدى إلى تجدد أزمة الجودة وإجراء تحقيقات.

ولم تتمكن شركة بوينج من تأمين طلب تجاري كبير من الصين منذ عام 2017 على الأقل، في حين اكتسبت شركة إيرباص أرضية ثابتة.

في عام 2022، قدمت الصين طلبًا لشراء حوالي 300 طائرة إيرباص ضيقة البدن بقيمة تقدر بنحو 37 مليار دولار.

تعزيز الطلب على الطائرات ذات البدن العريض

ويقول المطلعون إن الطائرات ذات البدن العريض قد تحتل مكانة بارزة في الطلب المحتمل، خاصة مع استمرار انكماش تراكم الطائرات ذات الممرين بين شركات الطيران الصينية.

ويقال إن طائرة A330neo، وهي أصغر طائرة عريضة البدن من إنتاج شركة إيرباص، هي المرشحة المحتملة لتجديد الأسطول.

وسيتم تمرير الصفقة من خلال هيئة شراء الطائرات المملوكة للدولة في الصين، والتي تتفاوض عادة نيابة عن شركات الطيران المحلية.

وإذا تم تأكيد هذا الأمر، فإنه من شأنه أن يؤكد على التوافق المتزايد بين الصين ومصالح الفضاء الأوروبية، حتى مع بقاء علاقتها مع الولايات المتحدة متوترة.