ترامب يصف الاقتصاد بـ«العصر الذهبي» في خطابه الأطول عن حالة الاتحاد

ترامب يصف الاقتصاد بـ«العصر الذهبي» في خطابه الأطول عن حالة الاتحاد
Ananthu C U
25 فبراير 2026, 09:23 ص

دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سجله الاقتصادي خلال خطاب مطول أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، قائلاً إنه أتى بـ«عصر ذهبي»، واصفاً الفترة الحالية بأنها أداء وطني قوي في حين يواجه تراجعاً في نسب التأييد، ونزاعات سياسية، وعدم يقين جيوسياسي.

الخطاب، الذي استمر ساعة و47 دقيقة، أصبح أطول خطاب رئاسي أمام الكونغرس في السجل.

استغل ترامب جزءاً كبيراً من الساعة الافتتاحية للتركيز على موضوعات اقتصادية مثل التضخم والأسواق وسياسة الضرائب، بينما تسعى إدارته لطمأنة الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

قال بعد صعوده المنصة وسط هتافات النواب الجمهوريين «الولايات المتحدة، الولايات المتحدة»: «أمتنا عادت — أكبر، أفضل، أكثر ثراءً وأقوى من أي وقت مضى»، في حين ظلت العديد من مقاعد الديمقراطيين شاغرة بسبب مقاطعات واحتجاجات منظمة.

الاقتصاد يحتل الصدارة

قال ترامب إن إدارته كبتت التضخم، وعززت أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، وشرّعت تخفيضات ضريبية شاملة وخفضت أسعار الأدوية.

حاول ترامب أن يوجه رسالة اقتصادية قوية بينما أشارت استطلاعات الرأي إلى تراجع التأييد الشعبي.

ومع ذلك، أظهرت بيانات اقتصادية صدرت قبل أيام أن الاقتصاد تباطأ أكثر من المتوقع في الربع السابق في حين تسارع التضخم.

رغم أن ترامب أعلن أن التضخم «ينهار»، ما يزال المستهلكون يواجهون تكاليف مرتفعة للمواد الغذائية والسكن والتأمين والمرافق مقارنة بالسنوات الأخيرة.

أظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أن 36٪ فقط من الأمريكيين يوافقون على طريقة تعامله مع الاقتصاد.

يسعى الديمقراطيون لاستعادة السيطرة على الكونغرس في نوفمبر، عندما ستُطرح جميع مقاعد مجلس النواب الـ435 وحوالي ثلث مقاعد مجلس الشيوخ على الانتخابات.

التزم ترامب إلى حد كبير بملاحظات معدة مسبقاً في بداية الخطاب لكنه اتخذ نبرة أكثر حدة بشأن عدة قضايا داخلية.

وانتقد خلافات حول سياسة الهجرة وتصادم كلامياً مع نواب ديمقراطيين.

قال لهم خلال تبادل حاد حول تمويل تطبيق قوانين الهجرة: «عليكم أن تشعروا بالخجل».

الرسوم الجمركية والسياسة الخارجية والتصادمات السياسية

تجنب الرئيس انتقاد المحكمة العليا الأمريكية بشكل مباشر على الرغم من قرارها الأخير الذي ألغى نظامه الجمركي، واصفاً القرار ببساطة بأنه «مؤسف».

صافح القضاة الحاضرين الجلسة عند دخوله القاعة.

حظيت السياسة الخارجية باهتمام محدود نسبياً في أول 90 دقيقة من الخطاب.

ادعى ترامب مرة أخرى أنه «أنهى» ثماني حروب ونادراً ما ذكر الصراع الروسي الأوكراني، رغم أن ذكرى غزو روسيا جرت في اليوم نفسه.

مخاطباً إيران قال: «تفضيلي هو حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية»، وأضاف: «لكن أمراً واحداً مؤكد: لن أسمح أبداً لراعي الإرهاب الأول في العالم، وهم كذلك بلا منازع، بامتلاك سلاح نووي.»

تصاعدت التوترات داخل القاعة بينما احتج النواب الديمقراطيون.

صرخت النائبة إلهان عمر «لقد قتلتم أمريكيين!» بينما كان ترامب يتحدث عن تطبيق قوانين الهجرة، وتم إبعاد النائب آل غرين بعد أن عرض لافتة احتجاج.

الرد الديمقراطي

قدمت حاكمة ولاية فيرجينيا أبيجيل سبانبرغر الرد الديمقراطي عقب الخطاب، منتقدة بشدة سياسات الإدارة في الهجرة ونهجها الأوسع في الحوكمة.

قالت: «أرسل رئيسنا عملاء اتحاديين غير مدربين جيداً إلى مدننا، حيث اعتقلوا واحتجزوا مواطنين أمريكيين وأشخاصاً يطمحون لأن يصبحوا أمريكيين. وقد فعلوا ذلك دون مذكرة... وقد قتلوا مواطنين أمريكيين في شوارعنا. وقد فعلوا كل ذلك ووجوههم مغطاة، متجنّبين المساءلة».

«نظام الهجرة المكسور لدينا شيء يجب إصلاحه، وليس مبرراً لوكلاء بلا مساءلة ليرهبوا مجتمعاتنا.»

وانتقدت أيضاً موقف الإدارة في الشؤون الخارجية والاقتصادية قائلة: «بينما تحدث الرئيس عن ما يرى أنه نجاحاته الليلة، يواصل التنازل عن القوة الاقتصادية والقوة التكنولوجية لروسيا، والانحناء أمام الصين، والانحناء أمام دكتاتور روسي، ووضع خطط للحرب مع إيران.»

«في خطابه الليلة، فعل الرئيس ما يفعله دائماً. كذب، وجعل من الآخرين كبش فداء، وشوّش. ولم يقدم حلولاً حقيقية لتحديات أمتنا الملحّة، والعديد منها هو يجعلها أسوأ فعلاً.»