Invezz

إيران تتوعّد بحرق سفن في مضيق هرمز ورفع أسعار النفط إلى 200 دولار

إيران تتوعّد بحرق سفن في مضيق هرمز ورفع أسعار النفط إلى 200 دولار
Devesh Kumar
03 مارس 2026, 01:17 ص
  • قائد الحرس الثوري يهدد بإغلاق مضيق هرمز وضرب خطوط الأنابيب.
  • يمر عبر هرمز نحو 20% من تدفقات النفط العالمية، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
  • نفط بـ200 دولار قد يهزّ التضخم وشركات الطيران والنمو العالمي.

قال مسؤول كبير في الحرس الثوري الإيراني يوم الاثنين إن طهران ستحرق أي سفينة تحاول الإبحار عبر مضيق هرمز وستضرب أنابيب النفط عبر الخليج لوقف الصادرات تمامًا.

وقد توقع حتى أن خام برنت قد يصل إلى 200 دولار «في غضون أيام».

تأتي تصريحات العميد إبراهيم جباري عبر وسائل الإعلام الرسمية في الوقت الذي يدخل فيه الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يومه الثالث. يمر عبر مضيق هرمز حوالي 20% من نفط العالم. إغلاقه يغيّر كل شيء.

حصار مضيق هرمز: التهديد في سياقه

تصريح جباري ليس استعراضًا فارغًا للقوة؛ بل هو تحدٍ مباشر لتدفق الطاقة الحر الذي يقوم عليه السوق العالمي.

مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان، ينقل نحو 21 مليون برميل يوميًا، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

هددت إيران بإغلاقه من قبل، خصوصًا خلال التوترات مع الولايات المتحدة عام 2019، لكنها لم تُنفّذ ذلك بالكامل.

زعم قائد الحرس أن لدى إيران الصواريخ والطائرات المسيّرة وزوارق الهجوم السريع لتفخيخ المضيق واستهداف الناقلات، كما تعهد بعمليات على منشآت Saudi Aramco ومرافق تصدير أخرى في الخليج.

الجدوى واقعية إذ أظهرت إيران قدرات مماثلة في 2019 عندما استولت على ناقلات وهجمت منشآت نفطية سعودية، معطلةً بشكل مؤقت 5% من الإمدادات العالمية.

لكن فرض حصار مستمر ضد قوات البحرية الأمريكية في المنطقة ينطوي على مخاطر هائلة لاندلاع حرب أوسع.

يرى محللون عسكريون غربيون أن التصريحات جزء منها مناورة لكسب التأييد المحلي وإظهار الحزم، لكن القدرة التقنية متوافرة.

إغلاق كامل لن يرفع الأسعار فحسب، بل سيجبر الناقلات العملاقة على الإبحار حول إفريقيا، ما سيضيف أسابيع للرحلات ومليارات في التكاليف.

Also Read: جيمي ديمون يقول إن البنوك قد تكون أهدافًا بعد ضربات إيران: هل هو على حق؟

ماذا يعني نفط بقيمة 200 دولار للأسواق

استقر خام برنت يوم الاثنين قرب 80 دولارًا للبرميل، مرتفعًا بالفعل بشكل حاد عن مستويات ما قبل النزاع.

توقع جباري ببلوغ 200 دولار ليس مبالغة بحتة.

JPMorgan قدّرت الأسبوع الماضي أن تعطّلًا طويل الأمد في هرمز قد يدفع الأسعار بسهولة فوق 120 دولارًا، مع احتمال وصولها إلى 150 دولارًا إذا تعرضت الطاقة الإنتاجية السعودية لضربات مباشرة.

بالنسبة للمستثمرين، تبدو الصورة قاتمة سريعًا.

عند 200 دولار للبرميل، قد تقفز وتيرة التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة بمقدار 2-3 نقاط تقريبًا بين عشية وضحاها، مما يضغط الإنفاق وهوامش الشركات.

ستتكبد شركات الطيران خسائر نقدية مع استحواذ الوقود على 25-30% من التكاليف.

ستشهد المصانع الكيميائية تضاعف أسعار المواد الخام. من المرجح أن يوقف الاحتياطي الفيدرالي مسار خفض الفائدة وقد تعيد أوروبا تقنين الطاقة.

عمالقة النفط مثل Exxon وChevron؟ ستجني أموالًا طائلة. الهند، التي تستورد نحو 88% من خامها، ستشهد تراجع الروبية وارتفاع التضخم.

أسعرت الأسواق بعض الخوف، لكن مستوى 200 دولار يظل مخاطرة ذيلية.

مرة أخرى، يسيطر مضيق هرمز على 20% من النفط المنقول بحريًا وقد يغيّر قرار واحد الكثير.