الخزانة الأمريكية تحذر: أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة مركز للاحتيال

الخزانة الأمريكية تحذر: أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة مركز للاحتيال
Diya Poddar
09 مارس 2026, 13:54 م
  • تلقت الـFBI أكثر من 10,900 شكوى مرتبطة بعمليات احتيال عبر أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة في 2024.
  • يُستهدف كبار السن بشكل غير متناسب في عمليات الاحتيال عبر أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة.
  • يمكن أن تُخفي الخلاطات، وبروتوكولات التمويل اللامركزي (DeFi)، والجسور عبر السلاسل المعاملات غير المشروعة.

أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة تبرز كمصدر قلق لدى الجهات الرقابية مع تزايد استخدام المحتالين لهذه الأجهزة لنقل أموال غير مشروعة.

تقرير قدمته وزارة الخزانة الأمريكية إلى الكونغرس بموجب GENIUS Act يحذر من أن أكشاك الأصول الرقمية أصبحت أداة مفضلة لعمليات الاحتيال.

تسمح هذه الأجهزة للمستخدمين بتحويل النقد إلى عملات مشفرة خلال دقائق، مما يجعلها جذابة للمجرمين الباحثين عن معاملات سريعة.

تقول السلطات إن المحتالين يستغلون السرعة وسهولة استخدام هذه الأكشاك للضغط على الضحايا لنقل الأموال.

تأتي النتائج في وقت يناقش فيه المشرعون قواعد جديدة للأصول الرقمية أثناء محاولتهم الحد من الاحتيال والتمويل غير المشروع.

الاحتيال عبر أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة

يسلط تقرير الخزانة الضوء على كيفية تحول أكشاك الأصول الرقمية إلى قناة شائعة للاحتيالات المالية.

تتيح أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة للمستخدمين إيداع النقود وتحويلها إلى عملات رقمية مثل Bitcoin.

ونظراً لصعوبة عكس المعاملات، يستخدم المجرمون هذه الأجهزة لتحصيل المدفوعات من الضحايا.

يُعد قلة الرقابة على بعض الأجهزة سبباً في جاذبيتها للنشاط الاحتيالي.

وفقاً للبيانات المذكورة في التقرير، تلقت الـFBI أكثر من 10,900 شكوى تتعلق بعمليات احتيال عبر أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة في 2024.

بلغت إجمالي الخسائر المبلغ عنها نحو $246.7 million خلال العام.

يقول المسؤولون إن المحتالين يوجّهون الضحايا لزيارة جهاز قريب، وإيداع نقود، وإرسال العملات المشفرة إلى عناوين محافظ يسيطر عليها المحتالون.

أساليب الاحتيال الشائعة

يقول مسؤولو الخزانة إن المجرمين يعتمدون بشكل كبير على مخططات الانتحال وفرص الاستثمار الوهمية عند توجيه الضحايا إلى أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة.

غالباً ما يتنكر المحتالون كمسؤولين حكوميين أو ممثلين عن شركات أو مستشارين ماليين.

قد يُطلب من الضحايا نقل الأموال فوراً لحل مسألة قانونية أو لحماية مدخراتهم.

تظهر عمليات الاحتيال الاستثمارية أيضاً بشكل متكرر.

يُقنع الأفراد بأن بإمكانهم تحقيق عوائد مرتفعة عبر فرص تداول العملات المشفرة ويُطلب منهم إيداع نقود عبر الأكشاك.

يشير التقرير إلى أن كبار السن يُستهدفون بشكل غير متناسب في هذه المخططات.

تقول السلطات إن هذه النماذج تعكس اتجاهات أوسع للاحتيال المالي حيث يستهدف المحتالون الأفراد الأقل إلماماً بتكنولوجيا الأصول الرقمية.

مخاطر تتجاوز أجهزة الصراف الآلي

يسلط تقرير الخزانة أيضاً الضوء على تقنيات أصول رقمية أخرى قد تُستغل للتمويل غير المشروع.

تم تحديد خلاطات المعاملات، وبروتوكولات التمويل اللامركزي، والجسور عبر السلاسل كأدوات قد تُخفِي حركة العملات المشفرة المسروقة عبر الشبكات.

يمكن لهذه الأنظمة أن تسمح بنقل الأموال بين سلاسل الكتل أو خلطها مع معاملات أخرى، مما يجعل تتبُّع مصدر الأموال أصعب على المحققين.

يقول المنظمون إن مراقبة هذه التقنيات ستكون مهمة مع استمرار نمو أسواق الأصول الرقمية.

تقنيات الكشف

رغم المخاطر، أشار تقرير الخزانة أيضاً إلى تقنيات قد تقوّي الكشف عن الجرائم المالية.

يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي، وأدوات تحليلات سلاسل الكتل، وحلول الهوية الرقمية، وواجهات برمجة التطبيقات أن تحسّن طريقة تحديد المؤسسات المالية للنشاط المشبوه.

قد تساعد هذه التقنيات في تتبّع تحركات الأصول الرقمية وإبراز أنماط معاملات غير معتادة.

أثناء إعداد التقرير، راجعت الخزانة أكثر من 220 تعليقاً عاماً من مشاركين في الصناعة ومقدمي التكنولوجيا.

شدد المسؤولون على أن على الجهات المنظمة تبنّي نهجاً محايداً تكنولوجياً، مما يسمح للمؤسسات المالية باختيار أدوات الامتثال بناءً على ملفات مخاطرها.

تأتي هذه النتائج بينما يواصل المشرعون الأمريكيون مناقشة الإشراف على الأصول الرقمية بموجب GENIUS Act، الذي يهدف إلى دعم الابتكار المالي مع تعزيز الحماية ضد التمويل غير المشروع.